الصفحة الإسلامية

في الذكرى السنوية لوفاة حجة الاسلام والمسلمين الشيخ علي الصغير رضوان الله تعالى عليه


في صباح مثل هذا اليوم ٢٣/ ٣/ ١٩٧٥ ارتفعت الروح الطاهرة للشيخ الوالد حجة الاسلام والمسلمين الشيخ علي الصغير رضوان الله تعالى عليه من سريره في غرفة الانعاش في مدينة الطب، وهي رحلة اتسمت بموت مشبوه يشم منه رائحة التسميم او الاختناق وما كان ذلك بعزيز في ايام الاجرام البعثي،

وقد كان احد اهم واجهات المرجعية الدينية العليا ووكيلها في بغداد، واثاره رضوان الله عليه وعطاءاته لا زلت اتلمسها في الكثير من جنباتها، ومنذ ان انتقل الى بغداد في اوائل الستينات بطلب من المرجع الاعلى الامام الراحل السيد محسن الحكيم قدس سره ليستقر في جامع براثا حتى كان حضنا وموئلا وملاذا ومصدرا لحركة الوعي والتدين والبر بالناس والتوحيد بين قلوبهم والممانعة مع الحكومات الباغية، ولا يمكن تدوين تاريخ مدينة بغداد في الستينات ومنتصف السبعينات من دون المرور على ذكراه واثاره، وحتى يوم رحلته رضوان الله عليه كان يعمل بكل حرص على سلامة دين الناس وتامين مصالحهم ولم يرعوي لاي خطر ولم ينصاع لاي تهديد ولم يتوان عن اي جهد في سبيل ذلك، وكان احد شعاراته العملية الرائعة جدا تعفف وامسك يدك من ان تمتد لاحد من اهل الدنيا والجاه وامنع يدك من ان تاخذ من لئيم من لئامها تكن اقوى منهم بل سيكونون هم في حاجتك... وهو رحمه الله من النوادر الذين رايتهم في حياتي ممن كان لا يكف عن قضاء الحوائج لمن يقصده مهما كان ومهما كانت حتى اخر يوم من حياته.

ويوم ان دفن رضوان الله عليه في صحن الامير عليه السلام كنت ترى دموعا غزيرة لاغراب لا نعرفهم ولكنهم كانوا يقولون ما لدينا الان من دنيا هو الذي كان سببه والمؤتمن عليه.

وقد شاء الله ان تمر ذكراه هذه السنة لاكون بين يدي عظة بالغة وعبرة سابغة فقد رزقني الله حفيدا جديدا مساء الامس من ولدي وقرة عيني الشيخ محمد جعفر اسميناه بعلي الهادي تيمنا بذكرى الامام الهادي عليه سلام الله وصلواته، لاكون بين جيل مضى ولكنه جيل انتج وبنى واسس وجاهد وكافح وعلم وبين جيل قادم يذكرك بعظم المسؤولية وفادح الكلفة لانه جيل سيتولى اعظم المهام واخطرها في حركة التاريخ بين يدي امام الهدى وقائد الورى صاحب العصر والزمان صلوات الله عليه.

لك الحمد يا الهي على ما ابتليتني به من ضراء وسراء ولك الشكر على ما اوليتني من نعمة وعافية، اللهم تغمد الماضين برحمتك ورضوانك واحفظ القادمين بجودك والطافك واجعلنا صلة بر وحملة امانة بين هؤلاء واولئكم في هذا الزمن الذي ما عاد المؤمن فيه في عافية الا بمقدار ان يصبر على ظلم ويتحالم مع جهل ويعض النواجذ على اذى ويفدي الناس وان ساموه ظلما ويحترق من اجلهم وان كان بايديهم

نسال الله لنا ولكم حسن العاقبة وتوفيق نيل رضا امام الزمان صلوات الله عليه والحمد لله اولا واخرا وصلاته وسلامه على رسوله ابدا...

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك