الصفحة الإسلامية

خيارات المنتظرين ليست خيارات احزاب الظلم والفساد


المنتظر يجب ان لا يبقى اسيراً للخيارات التي يفرضها الفساد والظلم بل لا يجوز له ان يكبل نفسه بما توحيه مجاميع واحزاب الفساد والظلم بان لا طريق في الحياة الا عن طريقهم تحت عناوين متعددة كعنوان افضل السيئين او اهون الشرين او ما الى ذلك، فسيرة اهل البيت عليهم السلام ارتنا دوما انهم شقوا الطريق دوما لخيارات جديدة بعيدا عن ارادة الظلم بعد ان اجهد الظالمون انفسهم لاقناع الجمهور بالاستسلام لخياراتهم.

على المؤمن دوما ان يخوض المعركة لصالح مشروع الانتظار ومشروع دينه وليس لصالح الاحزاب والاشخاص الذين تورطوا بالظلم الاجتماعي والفساد السياسي، وقد يبدو الطريق له عسير ومملوء باساليب القمع الحزبي والتسقيط الذي تمارسه جيوش الظل الالكترونية الحزبية الموجهة ضده، ولكن يجب العمل على تحدي كل هذه المعوقات فهي واهنة واصحابها واهنون والا لما احتاجوا الى ان يستخدموا اساليب الجور والقمع والتعسف وعلينا بالتحمل والصبر لمواجهة ذلك فالانتظار ليس نزهة والاستعداد له ليس رفاهية وراحة، وان من شان الاعتماد على الله تعالى والوثوق بنصره لمن اخلص نفسه اليه والاطمئنان لرعاية الامام صلوات الله عليه لمن طوّع نفسه لخدمة شيعته ويتاماه ولنصرة المستضعفين في اماكن الحاضنة المهدوية، ان من شان ذلك ان يمد المنتظر باسلحة المواجهة والمقاومة للتخلص من شرنقة قوى الظلم الاجتماعي، وهي اسلحة لا يمكن لهذه القوى ان تواجهها اذ لا تملكها ابدا.

ان من اخطر ما يواجهه المنتظرون ان يتملكهم شعور العاجز عن فعل شي لنصرة قضية امامهم صلوات الله عليه وهو الايحاء الذي تعمل قوى الظلم ان تغزو نفسه به لتهيمن عليه وتشل قدرته.

 ان التغيير خيارنا الوحيد الذي يجب ان نفكر فيه، فان لم نستطع فعلى الاقل يجب رفع صوت الاستنكار والبراءة مما يفعلون، وفرز انفسنا بعيدا عنهم، وامامكم الموقف المرجعي في الاعتماد على هذين المحورين في التعامل مع المفسدين كانموذج عملي للوقوف ضد الظلم الاجتماعي والسياسي، ولكن حذار من ان نعيش الحالة السلبية لنترك الساحة لمن افسد في الارض فالارض ارضنا والعراق عراقنا وحين يكون العراق عاصمة لامام زماننا صلوات الله عليه فان عظمة المسؤولية الملقاة على عواتق المنتظرين ستكون اكبر من كل الصعوبات التي قد نواجهها في الحراك الاجتماعي والسياسي

 

قال الله تعالى: مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا ۖ وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ ۖ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُون. سورة العنكبوت: ٤١

 

www.sh-alsagheer.com

 

https://t.me/jalalaldeen_alsagheer

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك