الصفحة الإسلامية

الإمام موسى الكاظم ع شمس لاتغيب.-1

913 20:04:12 2016-05-04

قال رسول الله ص: 

( من أحبنا لله أسكنه الله في ظل ظليل يوم لا ظلّ الاّ ظلّه، ومن أحبنا يريد مكافاة الله عنا بالجنة وممن أحبنا لغرض من دنيانا آتاه الله رزقه من حيث لا يحتسب.) رواه السمهودي في جواهر العقدين ص255. 

أئمة آل البيت ع هم ورثة الكتاب ، وحاملوا مشعل الإسلام ، والشموس التي لاتنطفئ أبدا. وهم الذين قضوا أعمارهم الشريفة بأخذ تعاليم الإسلام من جدهم رسول الله (ص) وبذلوا أرواحهم الأبية الطاهرة في الذود عن الإسلام ضد الطغاة والمستبدين ومحرفي شريعة رسول الله (ص) السمحاء وصنائعهم من قوى الظلام والقتل والتكفير من الذين الذين تخرجوا من مدارسهم ومساجدهم، وتحولوا إلى خناجر مسمومة في خاصرة دين الإسلام المحمدي الحنيف الطاهر وولغوا في دماء المسلمين الأبرياء تقربا إلى الله !!! إن آل بيت رسول الله ص هم حقا دعاة الصدق والأمانة والورع والتقوى وقول الحق والابتعاد عن كل مفاسد الحياةالتي تجعل من الإنسان عبدا ذليلا لها راكضا وراءها ولا يشبع منها حتى آخر لحظة من حياته فيخسر دنياه وآخرته معا. 

والإمام الأجل الأكرم التقي النقي الزاهد العابد الذي يحمل ألقابا نبيلة دلت على سيرته وزهده ومكانته الجليلة منها: (راهب آل محمد ) و ( كاظم الغيظ ) و(باب الحوائج ) هو سابع أئمة آل البيت (ع) والعلم الجهادي الخالد. إنه شمس من شموس الأمة الإسلامية التي ستظل تشرق بقيمها وفضائلها وتقواها على الأرض مادامت الحياة الدنيا. إنه ذلك الأمام المجاهد الذي سار على نهج جده المصطفى (ص) وضحى من أجل ذلك النهج القويم المستقيم بروحه الوثابة النقية الطاهرة التي قارعت سلطان الجور والفساد والرذيلة، وضحى بحياته من أجل تثبيت دين جده رسول الله ص والجود بالنفس أقصى غاية الجود..

لقد وقف الأمام موسى الكاظم (ع) كالطود الشامخ أمام جبروت المتجبرين ، وظلم الظالمين طلاب المُلك العقيم الذين تذرعوا بالدفاع عن أهل بيت النبوة ع ضد ظلم آل أمية. لكنهم كانوا يخفون في قلوبهم السوداء أبشع سبل الغدر والظلم بحق آل محمد (ص) حين تحكموا برقاب العباد على غير سنة رسول الله (ص) فقالوا شيئا وفعلوا عكس ماقالوا بعد بعد سقوط دولة بني أمية، فشنوا حربا ضروسا لاهوادة فيها على آل البيت ع وعلى ومن يواليهم ويتبع أثرهم الطيب السليم الخالي من كل دنس ورجس ورياء وبذلك تفوقوا بجرائمهم على خلفاء بني أمية ، وتنكروا لكل مبادئ الإسلام الحقة ،وجعلوا منه ملكا عضوضا للوصول إلى أهدافهم الشريرة ، وملأوا قصورهم بالجواري والغلمان والقيان، وانتهكوا الحرمات، وعاثوا فسادا في الأرض، وغرقوا في أهوائهم وملذاتهم المحرمة حتى الثمالة. ومن يقرأ تأريخهم الحقيقي يصاب بالذهول لكثرة جرائمهم ، وشدة انحرافاتهم ، وهول فضائعهم.

لقد شهد الأمام موسى بن جعفر الصادق (ع) تلك الموبقات والمحرمات التي قام بها سلاطين العهر والجريمة والسقوط فلم يقف مكتوف الأيدي وهو يرى شريعة جده رسول الله (ص) تنتهك انتهاكا صارخا في وضح النهار فكان ع يتصل بكل الموالين لشريعة الرسول الأعظم ص والناقمين على ذلك الطوفان الهائل من الفساد والظلم الذي غرق فيه من يسمي نفسه خليفة للمسلمين. وأخذ الإمام ع يوضح لهم واجبهم الشرعي والإنساني للوقوف بوجه منتهكي دين رسول الله ص ورسالته. وأن من يدعي أنه خليفة رسول الله (ص) لابد أن يكون مثالا في الصدق والورع والتقوى والبذل والتضحية في سبيل الحق والعدل.لا أن يكون فاسقا ومنتهكا للحرمات ومخزنا للموبقات، ورأسا للظلم والإجرام ، ويسخر أموال المسلمين لملذاته وفساده في القصور بعيدا عن آلام رعيته وآمالها في إقامة شرع الله وعدالته على الأرض. ومن الطبيعي أن تصل دعوته (ع) إلى ذلك الخليفة الظالم الماجن الذي كان يقمع كل صوت طاهر يحتج عليه وعلى فساده وإفساده بواسطة جواسيسه وعسسه المنتشرين في كل أنحاء مملكته والذين يحصون أنفاس الناس ليشوا بهم إلى سيدهم وولي نعمتهم .كما يفعل عبيد الطغاة ووعاظهم في عصرنا الحالي حين يحولون كل مفسدة يرتكبونها إلى مأثرة ويبررون كل جرائمهم بحق علماء الأمة ،وينعتنونهم بولاة الأمور، ويسخرون الآيات القرآنية في غير موضعها باسم الإسلام والإسلام منهم ومن جرائمهم براء إلى يوم الدين.

وهكذا كان حيث سجن هارون العباسي للإمام الجليل التقي الزاهد موسى بن جعفر ع وأمر أعوانه أن يكبلوا يديه الطاهرتين بالأغلال في سجونه المظلمة الرهيبة لعشرات الأعوام لكي يُسكت الطاغية ذلك الصوت المحمدي النقي الذي تحتاجه الأمة ليوضح لها إن طريق الحق والفضيلة والاستقامة التي جاء بها الإسلام تتناقض تناقضا صارخا مع مايفعله حكام الجور والظلم والفساد الذين لايهمهم أمر المسلمين بقدر ماتهمهم ملذاتهم وأهوائهم وتسلطهم على شعوبهم بالنار والحديد. .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 75.76
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
عراقي : الف شكر وتقدير على نشركم هذه الحقائق اتمنى من جميع الشباب قراءة هذه الاخبار لكي يكون عندهم ...
الموضوع :
هكذا يحتالون بإعلامهم .. لنكن أكثر حذراً
مها وليد : ياالله، بسم الله، كنت مع المشاركات تجربة جميلة 🕊️ اول مشاركة سلمت ورقه كتابة الخطبة ودرجتي 94 ...
الموضوع :
إعلان أسماء الفائزات في المسابقة الدولية الخاصة بحفظ خطبة السيدة زينب(ع)
سعد حامد : كيف ممكن ان نتواصل مع هذه المختبرات اريد عنوان بريدي لو سمحتم ...
الموضوع :
أمانة بغداد تفتتح اربعة مختبرات جديدة لفحص مياه الشرب
حسنين علي حسين : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته م/ تظلم ارجوا التفضل بالنظر الى حالتي ، في يوم السبت المصادف ...
الموضوع :
شكوى إلى مديرية مرور بغداد
فاطمة علي محمد : الابتزاز واحد اخذ صوري الخاصة يهدد بي ايريد مني فلوس 300 اني اريد ايمحسن صوري ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
حذيفة عباس فرحان : الله يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان الله يرحمك يا ابوي من ...
الموضوع :
اغتيال مرشح عن كتلة الإصلاح والتنمية في ديالى
علي : مقال رائع . ان الوهابيه والدواعش ينتهزون الفرص لابعاد الناس عن التشيع .بل ويعمدون ولو بالكذب الى ...
الموضوع :
عاشوراء: موسم لاختطاف التشيع
مازن عبد الغني محمد مهدي : بارك الله فيك على الموضوع ولكن هل هناك حاجة فعلية للصورة اخوك فى العقيدة والدين والخلق ...
الموضوع :
اكتشاف سر جديد من أسرار كربلاء..!  
مقداد : السؤال الا تعلم الحكومات المتعاقبه بما يحاك لها من إستعمال اسلحة دمار سامل بواسطة الكيميتريل وما هو ...
الموضوع :
مشروع هارب ... والحرب الخفية على العراق
محمد سعيد : الى الست كاتبة المقال لايهمك هذا المعتوه وأمثاله من سقط المتاع من لاعقي صحون أسيادهم وولاءهم مثل ...
الموضوع :
الى / الدكتور حميد عبد الله..تخاذل؟!
فيسبوك