الصفحة الإسلامية

الإمام جعفر الصادق ع إمام العلم والعرفان والتقى.-7

2227 2016-04-14

للإمام جعفر الصادق ع الكثير من الأقوال في العلم والعرفان والورع واليقين والزهد والحكمة والتقوى والمصاحبة والبر والإحسان لايسع المجال لذكرها لسعتها. 

لقد كان الإمام الصادق ع ينبوعا ثرا للكثير من المعارف والعلوم وسمو الأخلاق والعرفان، ومحاربة الظلم والظالمين وإرشاد الناس لمنبع الدين الذي هو القرآن وسيرة نبي الهدى والرحمة وأهل بيته الهداة الطاهرين ع.

وكان الخليفة العباسي المنصور الدوانيقي يحمل في قلبه حقدا دفينا للإمام ع لشدة إقبال الناس عليه ع في تلك الجامعة العظيمة التي كانت بمثابة النور الذي يشع على كل تراب الأمة الإسلامية. وهذا الأمر لايروق لحاكم مستبد طاغية منحرف كالدوانيقي شأنه شأن كل الطغاة على مر التأريخ وعدائهم المستمر لأهل الحق والتقوى والإستقامة والفضيلة.وقد عبر عما في دواخله نحو الإمام بتلك المقولة ( إن جعفر بن محمد هو الشجى المعترض في الحلق ) وكان في كل مرة يحاول فيها قتل الإمام ع لكنه يتراجع وتأخذه الرهبة منه. فأرسل إليه في النهاية من يدس له السم وهو عامله في المدينه محمد بن سليمان فحقق له رغبته .

لقد عاصر الأمام جعفر الصادق ع من ملوك بني أمية هشام بن عبد الملك بن مروان ويزيد بن عبد الملك وإبراهيم بن الوليد ومروان بن محمد الملقب بـ ( الحمار) ومن بني العباس أبو العباس السفاح والمنصور الدوانيقي .

استشهد الإمام جعفر الصادق ع في الخامس والعشرين من شهر شوال سنة 148 ه ودفن في البقيع مع أبيه محمد الباقر ع وجده علي بن الحسين ع وعمه الحسن السبط ع وله من العمر خمس وستون سنة وهدم الوهابيون قبره الشريف في الثامن من شوال 1344 ه مع بقية أهل البيت الأطهار في المدينة المنورة ورغم ذلك فإن الوهابيين المتنفذين في مملكة آل سعود الظلامية قد تعدى حقدهم الهدم ولم يسمحوا لأحد من الحجيج بالتقرب من آثار قبورهم تطبيقا للعقيدة الوهابية المتحجرة. وقد شهدت ذلك بنفسي.

فيا سادتي ياسفن النجاة كما وصفكم جدكم المصطفى ص ماخاب من تمسك بكم . وأمن من لجأ إليكم . وطبق نهجكم بالعمل المخلص الجاد المثابر وليس بمعسول الكلام الذي نشهده اليوم من أصحاب الشعارات الفارغة.

سادتي إن الموالين لكم بالعمل يرجون النجاة حين لاينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم. 
إننا نشكو إليكم بعد أن تكاثرت الفتن ، وآشتدت شراسة الأعداء الظلاميين والظالمين وخدمهم الأذلاء من وعاظ السلاطين الذين أساءوا إلى دين الإسلام العظيم أشد الإساءات ، ونسبوا إليه أكبر الإفتراءات.

ستظلون سادتي رغم كل جرائم المجرمين ، ومكائد الكائدين قدوتنا وأسوتنا وسادتنا الغر الميامين إلى آخر رمق من حياتنا لأن الدنيا أشرقت بكم وأن أمحلت يوما بكم ينزل القطر. وستبقون هكذا إلى يوم الفصل. وأبتهل ألى الله العلي القدير أن تتقبلوا من خادمكم هذا النزر اليسير الذي يدحض ويواجه الأطنان من أوراق الزيف والدجل والافتراء من المنحرفين والدجالين في هذا العصر وعلى مر العصور.
وأختتم مقالاتي السبع المتواضعة في حق الأمام الصادق ع بهذين البيتين اللذين قالهما الفرزدق :
من معشر حبهم دين وبغضهم 
كفر وقربهم منجى ومعتصم 
إن عد أهل التقى كانوا أئمتهم 
أو قيل من خير أهل الأرض قيل همُ 
إشارات القسم الخامس والسادس والسابع :
1 الأية 33 من سورة الأحزاب.
2 صحيح الترمذي ( كتاب تفسير القرآن )ج5ص351 حديث 3205
3 الحاكم النيسابوري : المستدرك على الصحيحين ( كتاب معرفة الصحابه ج3 ص 146
4 تفسير الرازي 27: 661
5 وفيات الأعيان 1: 327
6 نفس المصدر والصفحه
7 سير أعلام النبلاء 13: 120
8 تأريخ اليعقوبي 2: 383
9 سير أعلام النبلاء 6: 275
10 منهج في الأنتماء المذهبي لصائب عبد الحميد ص 336.
11 الوافي ج1 ص40 عن الكافي.
12 الوافي ج2 ص 637 عن الكافي
13 من ويكيبديا - الموسوعة الحرة ص 2و3.
خادم أهل البيت ع
جعفر المهاجر.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك