الصفحة الإسلامية

5 صفر ذكر اسشهاد السيدة رقية بنت الإمام الحسين (ع): من هي رقية بنت الإمام الحسين (ع)، وماذا جرى عليها؟

6221 2015-11-17

شهدت السيّدة رقية (عليها السلام) واقعة كربلاء ، وهي بنت لثلاث سنوات، وتوفّيت في الخامس من صفر 61 هـ بمدينة دمشق، وبقعتها المقدسة معروفة بجانب المسجد الأموي.

 اسمها ونسبها : السيّدة رقية بنت الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) .

أُمّها : السيّدة أُم إسحاق بن طلحة .

ولادتها : ولدت السيّدة رقية (عليها السلام) عام 57 هـ أو 58 هـ بالمدينة المنوّرة .

كانت مع السبايا : شهدت السيّدة رقية (عليها السلام) واقعة كربلاء ، وهي بنت لثلاث سنوات ، ورأت بأُمّ عينيها الفاجعة الكبرى والمأساة العظمى ، لما حلّ بأبيها الإمام الحسين (عليه السلام) وأهل بيته وأصحابه من القتل ، ثمّ أُخذت أسيرة مع أُسارى أهل البيت ( عليهم السلام ) إلى الكوفة ، ومن ثَمّ إلى الشام .

وفي الشام أمر اللعين يزيد أن تسكن الأُسارى في خربة من خربات الشام ، وفي ليلة من الليالي قامت السيّدة رقية فزعة من نومها وقالت : أين أبي الحسين؟ فإنّي رأيته الساعة في المنام مضطرباً شديداً ، فلمّا سمعن النساء بكين وبكى معهن سائر الأطفال ، وارتفع العويل والبكاء .

فانتبه يزيد (لعنه الله) من نومه وقال : ما الخبر؟ فأخبروه بالواقعة ، فأمر أن يذهبوا إليها برأس أبيها ، فجاءوا بالرأس الشريف إليها مغطّى بمنديل ، فوضع بين يديها ، فلمّا كشفت الغطاء رأت الرأس الشريف نادت : ( يا أبتاه مَن الذي خضّبك بدمائك؟ يا أبتاه مَن الذي قطع وريدك؟ يا أبتاه مَن الذي أيتمني على صغر سنّي؟ يا أبتاه مَن بقي بعدك نرجوه؟ يا أبتاه مَن لليتيمة حتّى تكبر )؟

ثمّ إنّها وضعت فمها على فمه الشريف ، وبكت بكاءً شديداً حتّى غشي عليها ، فلمّا حرّكوها وجدوها قد فارقت روحها الحياة ، فعلى البكاء والنحيب ، واستجدّوا العزاء ، فلم ير ذلك اليوم إلاّ باك وباكية .

وفاتها : توفّيت السيّدة رقية (عليها السلام) في الخامس من صفر 61 هـ بمدينة دمشق ، ودفنت بقرب المسجد الأموي ، وقبرها معروف يزار .

مما قيل فيها من الشعر:

1ـ قال الشاعر سيف بن عميرة النخعي الكوفي وهو من أصحاب الإمام الصادق والكاظم(عليهما السلام):
وعبدكم سيف بن عميرة ***لعبد عبيد حيدر قنبر
وسكينة عنها السكينة فارقت ***لما ابتديت بفرقة وتغيّر
ورقية رقّ الحسود لضعفها ***وغدا ليعذرها الذي لم يعذر
ولأُمّ كلثوم يجد جديدها ***لئم عقيب دموعها لم يكرر
لم أنسها سكينة ورقية ***يبكينه بتحسّر وتزفّر

2ـ قال الشاعر السيّد مصطفى جمال الدين قصيدة مكتوبة بماء الذهب على ضريحها، وفيها:
في الشام في مثوى يزيد مرقد ***ينبيك كيف دم الشهادة يُخلّد
رقدت به بنت الحسين فأصبحت ***حتّى حجارة ركنه تتوقّد
هيّا استفيقي يا دمشق وأيقظي ***وغداً على وضر القمامة يرقد
وأريه كيف تربّعت في عرشه ***تلك الدماء يضوع منها المشهد
سيظلّ ذكرك يا رقية عبرة ***للظالمين مدى الزمان يخلد

3ـ قال الشاعر السيّد سلمان هادي آل طعمة:
ضريحك إكليل من الزهر مورق ***به العشق من كلّ الجوانب محدّق
ملائكة الرحمن تهبط حوله ***تسبّح في أرجائه وتحلّق
شممت به عطر الربى متضوّعاً ***كأنّ الصبا من روضة الخلد يعبق
إليه غدا الملهوف مختلج الرؤى ***وعيناه بالدمع الهتون ترقرق
كريمة سبط المصطفى ما أجلّها ***لها ينحني المجد الأثيل ويخفق

زيارتها :

السلام عليك يا أبا عبد الله يا حسينُ بن علي يا ابن رسول الله ، السلام عليك يا حجّة الله وابن حجّته ، أشهد أنّك عبد الله وأمينه ، بلّغت ناصحاً وأدّيت أميناً ، وقلت صادقاً وقتلت صدّيقاً ، فمضيت شهيداً على يقين لم تؤثر عمىً على هدى ، ولم تمل من حق إلى باطل ، ولم تجب إلاّ الله وحده .
السلام عليكِ يا ابنة الحسين الشهيد الذبيح العطشان ، المرمّل بالدماء ، السلام عليك يا مهضومة ، السلام عليك يا مظلومة ، السلام عليك يا محزونة ، تنادي يا أبتاه مَن الذي خضّبك بدمائك ، يا أبتاه من الذي قطع وريدك ، يا أبتاه من الذي أيتمني على صغر سنّي ، يا أبتاه من لليتيمة حتّى تكبر .
لقد عظمت رزيّتكم وجلّت مصيبتكم ، عظُمت وجلّت في السماء والأرض ، فإنا لله وإنا إليه راجعون ، ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله العلي العظيم ، جعلنا الله معكم في مستقرّ رحمته ، والسلام عليكم ساداتي وموالي جميعاً ورحمة الله وبركاته ) . 
.........

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك