الصفحة الإسلامية

الشعائر الحسينية دليل التقوى

2173 2015-10-22

سلام العامري

قال تعالى: "كّذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ , إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلَا تَتَّقُونَ , إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ" من آية 176- 178سورة الشعراء.
كما أمرنا الخالق جلَّ شأنه بإحياء شعائره, فوصفها بأنها من تقوى القلوب, كما في الآية" 32 من سورة الحج", فكلمة التقوى قد وردت في القرآن الكريم, بعدة صِيَغٍ" 258" مرة, ليؤكد أهميتها القصوى.
الشعائر جمع شعيرة, وهذا يعني أن الإحياء, لا يقتصر على شعيرة الحج, كونها مفردة, لذا فإن علينا البحث عن الشعائر الأخرى, لتأكيد الباري عز وجل, على ان نكون من المتقين, كون التقوى هي, حماية النفس مما تخاف
يدلنا الإمام الصادق عليه السلام حيث يقول: " أحيوا أمرنا", إلى شعيرة من الشعائر, وهي إحياء أمر آل البيت النبوي, عليهم الصلاة والسلام, وليس هناك أكبر من ذكر مصيبة الطف, التي واجه بها الحسين عليه السلام, مع تلك الفئة من المتقين, الظلم والفساد وشذوذ الفكر الأموي, عن جادة الحق التي أرادها الخالق الكريم, فضحى وأصحابه التقاة المؤمنين, بأغلى وأنفس ما يملكون, فالجود بالنفس أسمى غاية الجود.
إن ثورة الحسين عليه السلام, ما جاءت إلّا لترسيخ الهدف الرئيسي من الرسالة, وهو إخراج الناس من الظلمات إلى النور, وإيجاد التغيير والاصلاح الاجتماعي, وما شعيرة ذكر المصيبة وتعددها, إلّا للتذكير بالإيمان الحقيقي, وهي ممارسة لقول كلمة حق, بوجه الحكام الظالمين, ومن يعتقد أن سبط الرسول, صلوات ربي عليه وآله, خارج على إمام زمانه.
لقد جاد الحسين عليه السلام بنفسه, وأولاده واخوته وأصحابه, من أجل الدين, ولم يبايع على حكم الفاسدين والظلمة, حيث مقولته مشيرا ليزيد بن معاوية: "ألا إن الدعي ابن الدعي, قد ركز بين اثنتين, بين السلة والذلة وهيهات منا الذلة" وقال روحي له الفداء: الموت أولى من ركوب العار -- والعار أولى من دخول النار.
فما أحوجنا للتذكير, عسى أن نجد حسينياً حقيقياً, يقودنا لإصلاح حقيقي, ينقذ الأمة من فساد المفسدين, الذي سلبوا البيعة من الناس, بطرق شتى للسيطرة على الثروات, واتخاذ سياسة التجويع, كما فعل بنو أمية بالكوفة.
وإنا كمؤمنون بإحقاق الحق, وأن الخالق لن يترك خلقه, فإن في كل زمان يوجد يزيد, فإن هناك حسينا ينتظر النُصْرة, فالشعائر نور هدىً, لإحقاق الحق.

     
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك