الصفحة الإسلامية

الحسين مُعلم الثوار

797 23:59:00 2012-06-22

لا يأتي يوم لا يُذكر فيه اسم الحسين؛ فالخلود في وثاقه دائماً ولكن العتب يأتي لمن يتخذ الحسين بضاعة ومغنماً يسترزق منه على حساب القيم والمبادئ، فالحسين ليس سلعة تباع وتشترى، الحسين جوهرة تكن في القلوب ويُبذل من أجلها الغالي والنفيس.

المتملقون يعرفون الطريق لكسب الملق والتملق، فهل يحتاج الحسين لهم؟! الحسين لا يزال فاتح الذراع يستقبل أنصاره؛ ولكن بالكيفية التي يريدها هو لا ما نريدها نحن، أي على شاكلته لا على شاكلتنا، البعض يقضي وقته في الرهبنة في وقت يعز فيه النفير، وآخر يخلط غمد الحسن بسيف الحسين، هل ينفع أن تصلى صلاة العشاء بعدد ركعات صلاة الصبح؟!، والعكس لا يكون، الحرفية مطلوبة أحياناً ولكن الفقاهة لا يمتلكها إلا القليل، فالحسين خرج من حرم الله عكس الموجة رغم كونه أمير الحاج، الظرف له معادلاته؛ لهذا اختلفت أدوار الأئمة، والعالم الحقيقي هو الذي يعرف متى يُحمل الناس مسؤولية الجهاد، ومتى يخمد نيران الفتنة؟!

المرجعية التي نمتدحها هي تلك التي تسير وفق منهج آل محمد، فهي الحصن والأمان، أما من عارض الطريق وإن اتسعت الألقاب السامقة، فالجوزة تبقى جوزة وإن غازلها الناس دلعاً باسم "جوهرة" !!

الذكاء والمكنة لوحدها لا تكفي، ولهذا كان يصرح علي (عليه السلام): " لو شئت لاهتديت الطريق إلى مصفى هذا العسل ولباب هذا القمح ونسائج هذا القز ولكن هيهات أن يغلبني هواي ويقودني جشعي.." العقل يجب أن يكبح جماح الأهواء والشهوات، فالثبات على المنهج درس نتعلمه من السادة الأطهار، فالعلم لا يُرتضع إلا من عالم رباني، حتى لا يكون العلم زخرفاً نظنه نوراً وما هو إلا الظلام، ومن يغرق في الغسق عليه أن يٌفتش عن شمعة الهداية ليصل إلى طريق الجادة.

فالانتكاسة التاريخية الفاضحة التي خولت (يزيداً) إماماً للأمة وخليفة مطاعاً للمسلمين، ذاتها تنقش اليوم وفي كل زمن، فلنقرأ الحسين ببصيرة القلوب قبل باصرة العيون، خرج الحسين ليوقد المصابيح (مصابيح الهدى) التي جاءت بها السماء وطمسها الفراعنة والطغاة، ذلك (المُلك العضوض) استنكره ابن الرسالة : "ومثلي لا يباع مثله"، ولم يخشى في الله لومة واحدة إذ خاطب السيوف أن تأخذه ما لم يستقم دين محمد، وسار رافعاً راية الإصلاح ليعري حقيقة المجرمين وشاربي الخمور ومرتكبي الفجور، وصرخ صرخته الهاشمية الشهيرة : "تهددني بالموت أنت أم هو؟!" ليُعلم الثوار طعم الاستهانة بالمنايا في طريق ذات الشوكة.

من ابن فاطمة نتعلم درس المقاومة والصمود : (الموت لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة) مبدأ تربى عليه ولا يحيد عنه، فهل ينزل على حكم بني عمه والفسق مشربا لهم يكرعون منه ليلاً ونهاراً؟!، أكثر من كان حاضراً في كربلاء بهائم مربوطة لا هم لهم غير العلف؟!، ولهذا أيقظ الملايين بدمائه الزكية الطاهرة التي سُفكت ظلماً وجوراً، لم يقدم يد الاستكانة والاستسلام رغم كونه وحيداً فريداً لا ناصر له غير بكاء الثكلى وعطش الأكباد الحرى، هكذا سطر ملحمته الخالدة ليعلم الأحرار أن لا وحشة في طريق الحق وإن قل النصير وإن كان غير معبداً.

مضى الحسين شهيداً خالداً وقبته اليوم تنافس السحاب يقصده العاشقون من كل مكان وإن قطعت منهم الأيدي والأعناق وكانوا أشلاءً لعملية إرهابية مقيتة.

1/5/623

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 76.16
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
sajjad : لم يذكر خضر السلمان بان ال حسيني من عشائر بني اسد انما هي عشيرة مستقلة ولها فروعها ...
الموضوع :
عشائر قضاء سوق الشيوخ عبر التاريخ.
عيسى العمارات : احسنتم على الطرح الجرئ في الانساب وهو خير معين لمن يريد اتباع الحقائق بالتاكيد ان خيكان تحالف ...
الموضوع :
عشائر قضاء سوق الشيوخ عبر التاريخ.
دعاء العامري : نداء عاجل وصرخة مظلومين الى السيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي المحترم لدينا شكوى بخصوص دائرة البعثات ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
عباس المالكي : يجب أن تتولى جهة ما عملية فضح البعث حتى لا يضلل النشأ الجديد ...
الموضوع :
الشيخ الصغير يكتب..حينما كنت في الزنزانة وانتصرت ثورة الامام الخميني قدس سره الشريف بين دماء الجسد ودموع الفرح
ام السادة : ويلهم من عذاب الله .. احتقرت نفسي كثيراً عندما كنت اقرأ عن معاناتكم شيخنا الفاضل لاننا كنا ...
الموضوع :
الشيخ الصغير يكتب..حينما كنت في الزنزانة وانتصرت ثورة الامام الخميني قدس سره الشريف بين دماء الجسد ودموع الفرح
ابو علي : مع الاسف من المعيب على حكومة ومنذ اشهر بما فيها من اجهزة ومخابرات وامن وطني وجيش ان ...
الموضوع :
بيان صادر عن اللجان التنسيقيه للجامعات ذي قار الحكوميه والاهليه بعد الأحداث الأخيرة .
المهندسة بغداد : اضم صوتي الى صوتهم ..سيبقى السيدعادل عبد المهدي سطورا ً واضحة لاصحاب الاذهان السليمة ...
الموضوع :
خلية حكومية تودع السيد عادل عبدالمهدي بلافتة جميلة مكنوب فيها : شكراً لك بحجم الوطن
ابو علي : السيد عادل عبد المهدي الظاهر منه شخصية نزيهة ومحترمة ونظيفة وتصرف بما يتمكن لمواجهة ازمات معقدة جدا ...
الموضوع :
خلية حكومية تودع السيد عادل عبدالمهدي بلافتة جميلة مكنوب فيها : شكراً لك بحجم الوطن
ابو علي : للعلم فقط انه في اللغة الانكليزية ايضا عندما تذكر مجموعة كلمات في اخر كلمة منها تكتب الواو. ...
الموضوع :
ماذا تعرِف عن واو الثمانية؟!
ابو علي : الموضوع ليس بهذه البساطة انت امام وضع اجتماعي ناشئ وجديد يحتاج الى جهد كبير. تصور عندما يقوم ...
الموضوع :
نظرية القوات الامنية
فيسبوك