الصفحة الإسلامية

كفاكم إثارة للاحقاد الطائفية والمذهبية

1002 19:44:00 2012-06-21

 

 

يشهد العدو قبل الصديق أن ايران الاسلامية لم تدعم منذ انتصار ثورتها عام 1979 أي توجه عنصري أو طائفي في المنطقة، بل بالعكس فانها دعمت التعاون والتنسيق مع كل بلد إسلامي وعربي يريد الخير لدول المنطقة ويقف بوجه أطماع الاجانب ويعمل على تجنيب المنطقة أية حروب ونزاعات تضعفها وتعرض أمنها و إستقلالها للخطر. 

ايران الإسلامية وقفت منذ إنتصار ثورتها الى جانب العرب ودعمت القضية الفلسطينية واتخذت موقفاً حاسماً من الكيان الصهيوني بسبب  قمعه للشعب الفلسطيني ، وأعلنت عن معارضتها لسياسات الولايات المتحدة المتحيزة لإسرائيل ضد الفلسطينيين، ولم تطرح مطلقا أية مواقف طائفية أو مذهبية ، بل بالعكس فقد دعا الامام الخميني رحمة الله عليه  الايرانيين الى الصلاة خلف أئمة الجمعة والجماعة من غير مذهب أهل البيت خلال مراسم الحج والعمرة، وذلك من أجل رص الصفوف ونبذ الطائفية والمذهبية البغيضة.

 

لم تطرح ايران منذ انطلاق ثورتها الاسلامية أي توجه لتكون القوة الاولي أو الاعظم في الشرق الاوسط ولتضع العرب تحت حمايتها كما يزعم أحد الكتاب العرب، بل دعت ايران العرب الى التعاون والتكاتف معها للوقوف في مواجهة الاطماع الامريكية والاسرائيلية في المنطقة، فهي لم تطرح في يوم من الايام أي شعار طائفي او مذهبي ولم  تشر من قريب أو بعيد الى التوجهات المذهبية والطائفية مطلقا، اذ ان الامام الخميني كان يؤكد باستمرار على الاخوة الاسلامية بين جميع الطوائف والمذاهب الاسلامية ، ولم يتفوه يوما بكلمة تنم عن توجه عرقي أو طائفي أو مذهبي.

 

فالذي بدأ الهجوم على ايران في بداية الثورة واحتل اراضيها ووصفها بالعنصرية والطائفية والمذهبية، كان صدام حسين ومن وقفوا الى جانبة من بعض الحكام العرب والامريكان والغربيين ودعموه بالمال والسلاح ،  وإن الذي أطلق تصريحات نارية تفوح منها رائحة العنصرية والمذهبية والطائفية ضد ايران كان العديد من الزعماء العرب الذين شكلوا مجلس التعاون بأمر من الولايات المتحدة لمواجهة الثورة الاسلامية، بل للقضاء عليها واعادة الملكية الشاهنشاهية اليها .

 

فالمناخ المذهبي الذي يسود المنطقة حاليا لم يكن لايران أي دور فيه، بل ان من يدعمون الارهاب حاليا ومن يقدمون المال والسلاح والرجال لتنظيم القاعدة  والانتحاريين الجهلة المتشددين والمتعصبين والذين يقتلون العشرات من الاشخاص يوميا في عمليات التفجير الانتحارية التي تستهدف الرجال والنساء والاطفال والشيوخ الابرياء من طائفة معينة في هذا البلد او ذاك، هم الذين كرسوا المناخ المذهبي في المنطقة وهم الذين يعملون ويخططون لشن حروب مذهبية أو طائفية ويتهمون ايران بان لها دورا فيها، وهم الذين يعتبرون ايران عدوا واسرائيل صديقا وحليفا لهم.

 

فايران دعت في الماضي وتدعو الان كافة أبناء الطوائف والمذاهب الى الابتعاد عن التوجهات الطائفية والمذهبية، والاعتصام بحبل الله، لانها تدرك جيدا ان إثارة النعرات الطائفية والمذهبية ليست في صالح دول وشعوب المنطقة، بل ان اسرائيل واعداء شعوب المنطقة هم الذين سيستفيدون في النهاية، وان الشعوب ستكون الخاسر الاكبر منها، ولدينا أمثلة كثيرة تنقلها  كتب التاريخ عن التناحر المذهبي والطائفي طوال قرون مضت، كانت  محصلته إثارة الاحقاد والعداوات بين طوائف المسلمين وتشتت وتفرق الامة الاسلامية وسيطرة الاجانب على مقدرات شعوب المنطقة .

 

إن على الكتاب والصحفيين العرب والمسلمين تجنب الولوج في قضايا تثير النعرات الطائفية والمذهبية، كما إن عليهم الامتناع عن توجيه التهم لهذا الجانب أوذاك خدمة لاجندات معروفة للجميع، لا تريد الخير للمسلمين الذين يواجهون الان تحديات كبرى، إن على هؤلاء الكتاب والصحفيين أن يكونوا دعاة خير ومحبة وأن يعملوا من أجل تقريب وجهات النظر بين طوائف المسلمين لا أن يثيروا الاحقاد والضغائن بين أبناء الامة الاسلامية.

 

.........................

44/5/621

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
عبد الله
2012-06-21
السلام عليكم اخ شاكر لا فائدة ,فانك لن تحيي الموتى ولن تسمع الصم الدعاء... هؤلاء قوم حاربوا الله واتخذوه عدوا فطبع على قلوبهم, واتخذوا الشيطان والذين كفروا اولياء فخذولهم وتبرءوا منهم.... وانا لله وانا اليه راجعون..... رجب خير وعافيه وشعبان رضا وطمأنينه لك ولشيعة محمد وال محمد.... والرحمة لشهدائنا الابرار
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 74.96
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
زيد مغير : نفهم من هذا الموضوع أن هناك نية لتبرية المجرم الذي باع الموصل اثيل النجيفي . العيساوي امس ...
الموضوع :
الداخلية: إطلاق سراح مهدي الغراوي بكفالة والقضية ستتابع من قبل المحاكم المدنية
عبد الله : مع الاسف يا شيخ حينما قرأت بداية المقال لفت نظري جراتك على قول كلمة الحق بوجه المرأة ...
الموضوع :
دور المراة في تزييف الحجاب الشرعي
المهدي : المقال جميل سلم يراعي أيها الفاضل حتى الحيوان يعلمنا الحكمة نأخذ منه العبرة ...
الموضوع :
البقرة العطشى  
Nacem : الموضوع وعن علاقة الثورة الاسلامية في ايران مما اثار المجرم فأمر جلاوزته بتعذيب السيد الشهيد تعذيباً قاسياً ...
الموضوع :
من هي  الشهيدة آمنة الصدر بنت الهدى؟!
أمير الخياط : الحمد لله الذي اكحل عيوننا بالنظر إلى إعدام الطاغية اللعين صدام وأعوانه ...
الموضوع :
حقيقة رسالة آية الله الشهيد السيد محمد باقر الصدر إلی صدام!
هادي محمد حسبن : يبدو من المقطع والتوضيح الرسمي عدة أمور.. منها. من يسمح له بدخول السيارات إلى المدرج وقرب الطائرة.. ...
الموضوع :
توضيح رسمي لتأخر إقلاع طائرة عراقية ساعتين "بسبب عائلة مسؤول"
مازن : معالي لوزير التعليم العالي والبحث العلمي المحترم ملحوظة جنابك الكريم يعلم بان القوانين والانظمة الادارية الخاصة بالجان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
زيد مغير : سألوا المرحوم المقدم ق خ وفي العميدي الذي اعدمه المجرم عدنان خير الله بأمر من الجبان صدام ...
الموضوع :
لمن لا يعرف سلطان هاشم.. وبط.. ولاته  
أبو علي : االشهيدان قاسم سليماني وابو مهدي المهندس قتلا بواسطة طائرة مسيرة إنطلقت من القاعدة الأمريكية في قطر وبعد ...
الموضوع :
ايران: الانتقام المؤلم للشهيد قاسم سليماني ورفاقه لم ينته بعد
عدي محسن الجبوري : ان حالات الاصابة كبيرة الا انه لا توجد مصداقية تامة وشامله في هذا الوباء فسابقا كانت حالات ...
الموضوع :
الصحة: تسجيل 1927 حالة شفاء ووفاة 96 مصاباً واصابة 2553 خلال الـ24 ساعة الماضية
فيسبوك