أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن طهران لا تفاوض تحت سيف التهديد أو مع مسبقات مفروضة، وأن قدراتها الدفاعية والصاروخية خط أحمر غير قابل للمساومة.
ونقلت وكالة "إرنا" عن عراقجي قوله خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التركي، هاكان فيدان: "تُفرّق إيران بين التفاوض وفرض الإرادة، فالتفاوض الذي تُملى نتائجه مسبقا يفتقر إلى الشرعية الدبلوماسية، ولن تدخل إيران في مثل هذه العملية أبدا"، وأضاف: "في رأينا، الحوار تحت سيف التهديد لا يعد تفاوضا، ولا مكان لأساليب الفرض والإملاء في تعاملاتنا".
وشدد الوزير الإيراني على ثوابت الأمن القومي، قائلا: "نُعلن بكل حزم أن القدرات الدفاعية الإيرانية وقوتها الصاروخية، باعتبارها ركائز حماية الأمن القومي، لن تكون موضع تفاوض أو مساومة بأي شكل من الأشكال. أمنُ الشعب الإيراني خطٌ أحمر بالنسبة لنا، ونحتفظ بحقنا في الحفاظ على البنية التحتية الدفاعية وتطويرها".
وأشار عراقجي إلى وجود تهديد مشترك، قائلا: "نتفق نحن وتركيا على أن التطورات الإقليمية تنحو منحى خطيرا نتيجة للتدخلات غير المشروعة لبعض القوى الخارجية، وأن الكيان الإسرائيلي، بمؤامراته الخبيثة والمتعددة، يسعى إلى جر الآخرين إلى الحرب".
ودعا إلى تنسيق تام بين دول المنطقة لمواجهة هذه التهديدات التي تنفذ "بدعم غير محدود من الحكومة الأمريكية وبعض الحكومات الغربية".
ووصف قرار الاتحاد الأوروبي بتصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية بأنه "خطأ جسيم وتراجع تدريجي عن عقلانية هذه المؤسسة"، واتهم أوروبا بـ "نكران الجميل" تجاه قوة ساهمت في محاربة الإرهاب.
وقال عراقجي إنه "لم يتم وضع خطة للقاء مع الولايات المتحدة بعد"، مؤكدا استعداد إيران لمفاوضات عادلة مع ضرورة "اتخاذ الترتيبات اللازمة لها"، مشيرا إلى أنه أجرى محادثات جيدة مع وزير الخارجية التركي في هذا الشأن.
واختتم الوزير الإيراني بتأكيد مواقف بلاده من عدة قضايا إقليمية على رأسها فلسطين، حيث طالب بإنهاء الإبادة الجماعية الفلسطينية ومعاقبة المجرمين.
ودعا أيضا إلى "الاستقرار والوحدة" في سوريا وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للجولان، وضرورة احترام "إرادة الشعب العراقي" في الانتخابات ورفض أي تدخل خارجي.
https://telegram.me/buratha

