قالت قيادة مقر خاتم الأنبياء المركزية التابعة للقوات المسلحة الإيرانية، اليوم الإثنين ( 26 كانون الثاني 2026 )، إن الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، بما في ذلك حاملات الطائرات والقواعد المنتشرة في الخليج وبحر عُمان، يُجري “تضخيمه إعلاميًا” بهدف خلق صورة ردعية مصطنعة، مؤكدة أن هذا الوجود لا يشكل عنصر تفوق حقيقي في أي مواجهة محتملة.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن مسؤول عسكري رفيع في القيادة إن "القوات المسلحة الإيرانية تراقب التحركات العسكرية الأجنبية في المنطقة “بدقة عالية وعلى مدار الساعة”، مشددًا على أن طهران ترصد التهديدات منذ مراحلها الأولى، ولا تنتظر وصولها إلى مرحلة التنفيذ لاتخاذ القرار المناسب".
وقال إن "التصورات التي تتحدث عن إمكانية تنفيذ هجوم سريع ومحدود ضد إيران تستند إلى تقديرات خاطئة وفهم ناقص لقدرات البلاد الدفاعية والهجومية، محذرًا من أن أي سيناريو يقوم على عنصر المفاجأة أو احتواء التصعيد سيفقد السيطرة عليه منذ مراحله الأولى".
وأضاف أن "الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، بما في ذلك حاملات الطائرات، يُجري “تضخيمه إعلاميًا”، معتبرًا أن البيئة البحرية المحيطة بإيران معروفة وتحت مراقبة كاملة من قبل القوات المسلحة، وأن تمركز قوات أجنبية في هذا النطاق لا يعزز الردع، بل يزيد من قابلية تعرضها للخطر".
وأشار المسؤول إلى أن "إيران طورت خلال السنوات الماضية، اعتمادًا على قدراتها المحلية والعقيدة الدفاعية غير المتكافئة، معادلات عسكرية جديدة في الخليج وبحر عُمان، تجعل أي قوة مهاجمة غير قادرة على ضمان أمن قواتها أو قواعدها".
وشدد على أن "محاولات الضغط السياسي والاقتصادي أو التهديد العسكري والتأثير النفسي لإحداث تغيير داخلي في إيران أخفقت سابقًا وستفشل مستقبلًا، مؤكداً أن بلاده لن تكون البادئة بأي حرب لكنها في الوقت نفسه لن تسمح لأي تهديد، حتى في مراحله المبكرة، بأن يتحول إلى اعتداء فعلي".
وختم بالقول إن "المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات غير محسوبة ستقع على عاتق الأطراف التي تتبنى سياسات استفزازية أو تقدم دعمًا مباشرًا أو غير مباشر من شأنه زعزعة استقرار المنطقة".
https://telegram.me/buratha

