أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، السبت، 24 تشرين الثاني، 2018، أن الاتهامات الأميركية لطهران بامتلاك برنامج أسلحة كيميائية مشينة وخطيرة.
وقال ظريف في تغريدة على موقعه بتويتر إن "الولايات المتحدة تريد اللجوء إلى الاتفاقيات الدولية لتوجيه اتهامات ضد إيران في الوقت الذي تتبع فيه سياسة تقوم على انتهاك هذه الاتفاقيات بنفسها".
وأضاف أنّ "الادّعاءات حول أسلحة دمار شامل من قبل دولة دعمت استخدام العراق للأسلحة الكيميائية ضدّ إيران، ثم اجتاحت العراق بزعم تجريده من هذه الأسلحة لدى نظام صدام حسين، ليست مشينة فحسب بل خطيرة".
وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية اول أمس الجمعة، 23/ 11/ 2018، أنّ طهران “ترفض بشدّة” الاتهامات الأميركية.
وقالت في بيان "وجّهت الولايات المتحدة كعادتها اتّهامات لا أساس لها ضد الجمهورية الإسلامية نرفضها بشدة".
وأضافت أن "اتّهامات خاطئة وزائفة كهذه سببها الوحيد العداء للأمّة الإيرانية، وهي تهدف إلى صرف الانتباه الدولي عن عدم إيفاء (واشنطن) بالتزاماتها ودعمها المستمر للترسانة الكيميائية للنظام الصهيوني والجماعات الإرهابيّة".
واتّهمت الولايات المتحدة إيران، الخميس، 22/ 11/ 2018، بعدم إبلاغ منظّمة حظر الأسلحة الكيميائية عن برنامج أسلحة كيميائية، في انتهاك للاتفاقيات الدولية.
وقال المبعوث الأميركي كينيث وورد للمنظّمة في لاهاي إنّ طهران تسعى أيضا إلى امتلاك غازات أعصاب قاتلة لأغراض هجومية.
بدورها، اتّهمت إيران الولايات المتحدة بأنها “الدولة العضو الوحيدة التي تملك ترسانة أسلحة كيميائية ولم تقم حتى الآن بتدميرها بموجب التزاماتها".
وإيران من الدول القليلة التي تعرّضت لهجوم بأسلحة كيميائية منذ انتهاء الحرب العالمية الأولى.
وأسفر استخدام الطاغية المقبور صدام حسين أسلحة كيميائية خلال حربه ضدّ إيران بين عامي 1980 و1988 عن مقتل وإصابة عشرات الآلاف من الجنود والمدنيين الإيرانيين.
وأعربت إيران عن معارضتها الشديدة منذ ذلك الحين لاستخدام أو امتلاك أسلحة كيميائية من قبل أي دولة.
والجمعة أعرب ظريف الذي يزور إيطاليا لحضور مؤتمر، عن شعوره أيضا بخيبة أمل بسبب تأخّر الاتحاد الأوروبي في التوصل إلى آليات تسمح للاتحاد بالتبادل التجاري مع طهران بالرغم من العقوبات الأميركية.
وتسائل في تغريدة “على الاتحاد الأوروبي اتخاذ قرار: هل يريد أن تملي الولايات المتحدة عليه علاقاته مع الآخرين …؟”. وأضاف أنّ الاتفاق النووي “كان يصبّ في مصلحة أمن أوروبا التي تحتاج الآن أن تستثمر في هذا الأمن”.
https://telegram.me/buratha