جماعة الإخوان تواصل نهجها المخالف للقوانين والدستور المصري، بعقد ما أسمته "البرلمان المصري"، على أراضي حليفها التركي الذي يثبت عداءه للحكومة المنتخبة والشعب المصري.
وبحسب صحيفة العرب اللندنية تواصل جماعة الإخوان خطواتها الاستفزازية وتحدي شرعية الانتخابات والقوانين في مصر، بالاستقواء بحليفها التركي الذي احتضن اجتماعًا لعدد من قيادات الإخوان فيما أطلق عليه "البرلمان المصري" في تركيا.
وقال إيهاب زكريا، عضو الهيئة العليا لحزب المصريين الأحرار: “كلما مر يوم تثبت فيه تركيا أنها مستمرة في مناهضة إرادة المصريين الذين عبروا عنها في 30 يونيو”، مضيفًا: “يبدو أن الإخوان المجتمعين في تركيا لا يعرفون أننا قمنا بإقرار دستور جديد ورئيس وطني، وعلى مشارف انتخابات برلمانية، لا مجال فيها للاتجار بالأديان، فهكذا أتى إلى مجلس الشعب المنحل من هم في تركيا الذين يتحدثون الآن عن مصر”.
وأكد حسام فودة، القيادي باللجنة التنسيقية لـ30 يونيو، أن “إعلان عناصر تنظيم الإخوان عقد اجتماع ما أسموه ‘برلمانهم في تركيا’، يؤكد قيام دول بتزعم مخططات ضد مصر”.
وقال: إن “ما حدث يتعارض مع استقرار المنطقة ومصر بشكل خاص”، مضيفا: “الإخوان فقدوا مصداقيتهم، وهناك حالات غضب شديدة بسبب هذه التصرفات التي تؤكد، أن هؤلاء النواب السابقين لا يتعلمون أبدا من أخطاء الماضي ولا يعرفون طبيعة الشعب المصري الرافض لأي تدخل خارجي”.
ووصف برلمانيون سابقون وقيادات حزبية، تصريحات قيادات ونواب جماعة الإخوان خلال اجتماعهم بتركيا أول أمس، بشأن شرعية برلمان ودستور 2012، بالإفلاس السياسي لأعضاء الجماعة، والانفصال عن الواقع الذي يعانون منه، وقالوا: إنها إشارة إلى أن “التنظيم يترنح”.
وقال البرلماني السابق إيهاب الخراط، القيادي بالحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي: إن اجتماع أعضاء ونواب جماعة الإخوان وحلفاءها بتركيا، يدل على أن الجماعة وقياداتها يعانون من حالة انفصال تام عن الواقع، مضيفا أن حديث نواب وقيادات الإخوان بشأن شرعية برلمانهم المنحل بحكم محكمة ودستور 2012 المعطل، كلام غير منطقي، حيث إن الشعب خرج في 30 يونيو لإسقاط نظام الجماعة كاملا بما فيه الدستور.
واستنكر محمد محيى الدين البرلماني السابق بمجلس الشورى المنحل، ما أعلنه النائب السابق والقيادي الإخواني جمال حشمت وعدد من النواب السابقين المنتمين إلى الإخوان ومناصروهم عن انعقاد دائم للبرلمان المنحل في تركيا.
من جانبه، قال شريف حمودة، الأمين العام لحزب المحافظين: إن اجتماع 30 عضوا من الإخوان في إسطنبول، لإعلان ما يسمى بالبرلمان الموازي، مجرد أوهام سياسية، تعكس حالة التشتت التي تعيشها الجماعة.
وتابع: “أعضاء الجماعة الإرهابية استندوا إلى مواد دستور عام 2012، وبرغم ذلك، لم يعوا المنصوص عليه في مواد الدستور جيدا، وأنه طبقًا للمادة 92 من دستور الإخوان، لا يجوز عقد جلسات مجلسي الشعب والشورى خارج القاهرة إلا بعد موافقة رئيس الجمهورية، وثلثي أعضاء المجلس، وأن أي إجراءات تحدث بالمخالفة لذلك فهي باطلة”.
ولفت إلى أن المادة 96 من دستور 2012 والتي استند عليها أعضاء الجماعة الإرهابية، تنص على أنه لا يكون انعقاد أي من مجلسي النواب والشورى، صحيحًا ولا تتخذ قراراته، إلا بحضور أغلبية أعضائه.
واستطرد: “في كل الأحوال وبناء على ما استند إليه أعضاء الإخوان سواء في دستور 2012 أو 2014، فإن اجتماع إسطنبول وما يترتب عليه من إجراءات وقرارات طبقا لدستور الإخوان يعد في حكم العدم”.
بدوره قال حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة: إن دعوة جماعة الإخوان إلى انعقاد مجلس النواب في تركيا دليل على التخبط وعدم وضوح الرؤية لدى الجماعة، وليست لها أي مبرر قانوني أو أخلاقي.
وأكد، أن دعوة الإخوان وانعقاد المجلس ليست لهما أي قيمة من الناحيتين السياسية أو القانونية.
6/5/141223
https://telegram.me/buratha