الصفحة الدولية

آل سعود وبداية الإستدارة الحذرة

1475 2014-03-27

هذا ماجاء في مجلة الحجاز السعودية التي قالت : نضبت خيارات القوة، وانتهت المهل الزمنية التي أعطيت لفريق الحرب في المملكة السعودية من أجل تحقيق أهدافه. والحاصل النهائي: تركة من الخصومات، خسائر هائلة في الارواح، تمزق الروابط مع الجوار الإقليمي، تفشي الارهاب على نطاق واسع، وتهشّم عميق للبنى النفسية والثقافية والعقلية في سوريا والعراق ولبنان وليبيا والبحرين، والى حد ما مصر واليمن. وإذا كان ثمة من أهداف تحققت نتيجة انغماس أمراء الحرب السعوديين في البلدان سالفة الذكر، فإن الفوضى بكل أبعادها الأمنية والسياسية والنفسية والثقافية والقومية وحدها التي تحقّقت، إذ يمكن القول أن فريق بندر بن سلطان نجح في تقويض ما تبقى من آمال معقودة على انبعاث مشروع الأمة، على قاعدة قومية أو دينية. فالمال السعودي وضع طيلة السنوات الثلاث الماضية في خدمة مشروع تعزيز وتعميق الانقسام في الأمة، وبات الضياع على المستوى الاستراتيجي وحده السّمة الغالبة في الشرق الأوسط. لم تخرج السعودية من معاركها رابحة، ولم تعمل في الأصل وفق هذا المبدأ، وإنما كانت تستهدف تعطيل مفاعيل الانتقال الديمقراطي وإن أفضى الى شيوع الفوضى في كل أرجاء المنطقة. بكلمة أخرى: (أرادت أن تكون الخسارة عامة). مهما يكن، فإن الأمور في المنطقة بلغت خواتيمها، بعد أن طاولت المصالح الاستراتيجية للقوى الكبرى، والاستقرار في الشرق الأوسط والعالم، فكان لابد من تسويات، ما فرض على المملكة السعودية مراجعة عاجلة، حتى لا تغرق في أزمات شاركت في صنعها ولا خروج منها دون تضحيات. كان التباين الظاهري بين واشنطن والرياض في ملفات المنطقة (العراق، سوريا، ايران، لبنان) يجري في الهامش المسموح أميركياً في المرحلة السابقة، ولكن الطرق المسدودة في أكثر من محطة، دفعت الإدارة الاميركية للتدخل السريع إن شاءت الانتقال السلس والمريح الى المناطق الواعدة استراتيجياً واقتصادياً، خصوصاً في الشرق الأقصى. وهبت واشنطن حليفتها، أي الرياض، الغطاء والفرص كيما تخوض معاركها على مساحة واسعة من الشرق الأوسط، طالما أن المال والدم من غيرها، فيما تجني هي من حروب تندلع على غير أرضها ويشارك فيها عناصر من غير أبنائها. وكانت سوريا بالنسبة للسعودية بوابة لتغيير معادلة إقليمية ودولية، ولذلك حشدت كل ما تملك من ذخيرة مالية وعسكرية ودينية واجتماعية واستخبارية من أجل الفوز بالغنيمة السورية، مهما كلّف الأمر. مصادر أميركية ذكرت بأن بندر كان يستخدم سوريا رهاناً لمستقبله السياسي في معادلة السلطة في المملكة، ويرى بأن انتصاره في الميدان السوري المعبر الكبير الى العرش. فمنذ تسلّمه الملف السوري في تموز 2012، كان يعمل على تحقيق (مشروع العمر)، أي اطاحة نظام بشار الأسد، ليكون ثمنه تمهيد السبيل الى الاندراج في خط الوراثة، كما كان يحدّث نفسه ذات لقاء مع أحد كاتبي سيرته. 13/5/140327 
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك