كشفت مصادر أمنية مصرية رفيعة المستوى عن قيام عناصر تكفيرية وأخرى تابعة لجماعة الإخوان المسلمين الإرهابية بتأسيس تنظيم إرهابي جديد تحت مسمى "تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا ومصر" يتخذ من الحدود المصرية الليبية مقرا له.
وأكدت المصادر في حديث لصحيفة "اليوم السابع" المصرية أن التنظيم الإرهابي الجديد شكل بمساندة عناصر متطرفة تؤيد التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين وبتحريض من ما يسمى تنظيم دولة الإسلام في العراق والشام" مشيرة إلى أن الإرهابي ثروت شحاتة الصادر بحقه حكم بالإعدام يتولى قيادة التنظيم وهو عضو سابق في تنظيم الجهاد بمصر.
وقالت المصادر إن "أجهزة الأمن رصدت إحدى الرسائل المتبادلة بين مكونات التنظيم كما ألقت القبض على أحد عناصره" موضحة أن الوضع الحالي في مصر أرغم التيارات التكفيرية المتطرفة وقيادات بتنظيم الإخوان على الهروب خارج الحدود المصرية إلى ليبيا بحثا عن ملاذ آمن والاستعداد لتنفيذ خطط التنظيم الدولي في مصر قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة.
وأشارت المصادر إلى أن الإرهابي شحاتة عضو بمجلس شورى جماعة الجهاد ومحكوم عليه غيابيا بالإعدام مرتين من قبل محكمة عسكرية مصرية.
وتوقعت المصادر أن يكون شحاتة اعتمد في تكوينه للتنظيم الجديد على مجموعات متطرفة وعناصر تكفيرية تضم العائدين من أفغانستان وسورية وأن تكون هناك صفقات بين جماعة الإخوان الإرهابية وهذه الجماعات والتنظيمات لارتكاب أعمال تخريبية في مصر.
وأوضحت المصادر أن ليبيا أصبحت قبلة ومأوى للجماعات الإرهابية وبقايا تنظيم القاعدة وأن هذه الجماعات بدأت تجري اتصالات بجماعة الإخوان بعد عزل محمد مرسي في تموز الماضي للتنسيق فيما بينهم والاتفاق على إعلان "الدولة الإسلامية" مشيرة إلى أن هذه المجموعات الإرهابية حصلت على كميات كبيرة من الأسلحة النارية من ليبيا قامت بتخزينها في معسكرات لها.
وكشفت المصادر أن الجماعات الإرهابية نجحت بإقامة 3 معسكرات كبيرة يضم كل معسكر منها 700 شخص من التكفيريين والعناصر الخطرة ويتلقون تدريبات مكثفة من قبل متخصصين وذلك على عمليات إطلاق الرصاص وارتكاب أعمال إرهابية لافتة إلى أن معسكرات التكفيريين تضم أسماء بارزة في عالم التنظيمات المتطرفة وتتولى الإشراف على عمليات التدريب.
وأضافت المصادر أنه من بين هؤلاء شخص يلقب بـ أبوعقرب كان محمد مرسي أفرج عنه ضمن العشرات من أعضاء التنظيمات المتطرفة مؤكدة أن قيادات هذه المعسكرات تتواصل بشكل دائم مع أيمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة والقيادات الشبابية لجماعة الإخوان بالقاهرة والتنظيم الدولي للإخوان في قطر وغزة.
ولفتت المصادر إلى أن تلك التنظيمات تتخذ من بعض الكهوف الجبلية مكانا لتلقي التدريبات على الأسلحة وحاولت تكرار سيناريو جمعة الغضب في 28 كانون الثاني الماضي واقتحام السجون المصرية إلا أنها فشلت في تحقيق هدفها بعد رصد الأجهزة الأمنية المصرية لمخططاتها ونجاحها في التصدي لتحركاتها.
وبينت المصادر أن هذه الجماعات حاولت أيضا إحداث حالة من الفوضى في مصر قبل يومين في الذكرى الثالثة لتنحي الرئيس الأسبق حسني مبارك لكنها لم تنجح في تحقيق ذلك مشيرة إلى أنها فشلت أيضا في تنفيذ مخططاتها لتهريب قيادات إخوانية بارزة وبينهم رئيس الوزراء السابق هشام قنديل والداعية صفوت حجازي وياسر علي المتحدث السابق باسم رئاسة الجمهورية في عهد مرسي.
وفي ظل غياب سلطة مركزية قوية في ليبيا وفشل المؤتمر الوطني العام في تحقيق الأمن والاستقرار تحولت ليبيا إلى معقل للإرهابيين الذين يتوافدون إليها من كل البلدان كمحطة أولى قبل أن توزع عليهم أدوارهم الإجرامية في سورية والعراق ومصر حيث تستهدف هذه الجماعات التكفيرية الجيوش العربية أولا لإضعاف أي قوة في المنطقة تشكل عثرة أمام الكيان الصهيوني.
12/5/140214
https://telegram.me/buratha
![](https://telegram.org/img/t_logo.png)