اكد الخبير الاقتصادي عباس الشطري، اليوم، ان تداعيات التوسع غير المدروس في الإنفاق الحكومي على المشاريع، تسبب بإرباك واضح في المالية العامة وأدى إلى صعوبات حقيقية في تأمين تمويل رواتب الموظفين.
وقال الشطري في تصريح لـ/المعلومة/، إن “توجيه الإنفاق بشكل مفرط نحو المشاريع، دون موازنة دقيقة مع الالتزامات الثابتة، أدخل المالية العامة في أزمة تمويل، انعكست بشكل مباشر على ملف رواتب الموظفين، وأجبرت الحكومة على اللجوء إلى قرارات طارئة من المجلس الاقتصادي”.
وأضاف أن “قرارات المجلس الاقتصادي كان يفترض أن تُتخذ في بداية عمر الحكومة وبالتوازي مع إطلاق المشاريع، وليس في مراحل متأخرة، كما أن تخفيض المخصصات جاء بشكل حاد وغير مدروس، ما ألحق ضرراً واضحاً بالطبقة الوظيفية”.
وتساءل الشطري عن “سبب تركيز الإجراءات التقشفية على الموظفين فقط، مقابل استثناء الرئاسات الثلاث والدرجات الخاصة والامتيازات العليا”، معتبراً أن “غياب العدالة في توزيع أعباء الأزمة عمّق حالة السخط الشعبي”.
وأشار إلى أن “الخبراء الاقتصاديين لم يُستعان بآرائهم بشكل جدي إلا بعد اقتراب انتهاء عمر الحكومة، وهو ما أفقد المعالجات الاقتصادية فعاليتها، وحولها إلى حلول متأخرة لا تعالج جذور المشكلة”.
وختم الشطري بالتأكيد على أن “أي إصلاح مالي حقيقي يتطلب رؤية مبكرة، وعدالة في القرارات، وتوزيعاً متوازناً للأعباء، محذراً من أن استمرار النهج الحالي قد يفاقم الأزمة المالية ويضع الحكومة أمام تحديات أكبر في المرحلة المقبلة”
https://telegram.me/buratha

