الصفحة الاقتصادية

تحذيرات من قرارات تهز الاستقرار المعيشي والاقتصادي


حذر المختص في الشؤون الاقتصادية والمالية أحمد التميمي، من تداعيات اجتماعية واقتصادية خطيرة قد تترتب على أي توجه حكومي نحو خفض رواتب الموظفين أو رفع سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي خلال المرحلة المقبلة.

وقال التميمي، في حديث صحفي، إن "أي إجراءات من هذا النوع، حتى وإن جاءت بذريعة مواجهة أزمة مالية محتملة، لن تشكّل حلًا حقيقيًا، بل ستقود إلى نتائج سلبية واسعة، تمسّ الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في البلاد".

وأوضح أن "اللجوء إلى دخل المواطن كخيار أول لمعالجة العجز المالي يعكس إخفاقًا في إدارة الموارد العامة، ويسهم في تعميق الركود الاقتصادي، وارتفاع معدلات الفقر والبطالة، إضافة إلى تآكل القدرة الشرائية لشريحة كبيرة من المجتمع".

وبيّن التميمي أن "خفض الرواتب أو رفع سعر صرف الدولار سينعكس بشكل مباشر على أسعار السلع والخدمات، ولا سيما الأساسية منها، ما يزيد من الأعباء المعيشية على المواطنين ويؤثر سلبًا في حالة الاستقرار العام".

وأشار إلى أن "الاقتصاد العراقي يمتلك بدائل حقيقية لمعالجة أي أزمة مالية، من بينها مكافحة الهدر والفساد، وتفعيل الجباية العادلة، وإعادة النظر بالنفقات غير الضرورية، فضلًا عن تنويع مصادر الإيرادات وتقليل الاعتماد شبه الكلي على النفط".

وأكد أن "أي معالجة مالية يجب أن تستند إلى إصلاحات هيكلية مدروسة، وليس إلى قرارات متسرعة تمس دخل المواطن، داعيًا الحكومة إلى اعتماد الشفافية في عرض التحديات المالية، وإشراك الخبراء والجهات المختصة في صياغة الحلول، بما يضمن حماية الطبقات المتوسطة والفقيرة".

وختم التميمي بالقول إن "الاستقرار النقدي والوظيفي يُعدّ خطًا أحمر، محذرًا من أن أي مساس به ستكون كلفته أعلى بكثير من أي أزمة مالية محتملة، على المدى القريب والبعيد".

وتصاعدت في الآونة الأخيرة المخاوف من لجوء الحكومة إلى إجراءات مالية استثنائية لمواجهة الضغوط الاقتصادية وشح السيولة، في ظل تذبذب أسعار النفط وارتفاع النفقات العامة.

وتأتي هذه التحذيرات وسط تجارب سابقة أثبتت أن أي تغيير في الرواتب أو سعر صرف الدولار ينعكس بشكل مباشر على معيشة المواطنين وأسعار السلع، ما يجعل ملف الاستقرار النقدي والوظيفي من أكثر القضايا حساسية وتأثيرًا على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في البلاد.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك