الصفحة الاقتصادية

المستشار الإقتصادي لرئيس الوزراء: على البنك المركزي أن يقلل من سياساته المتشددة

1359 05:39:00 2008-05-14

دعا خبراء اقتصاد عراقيون بينهم المستشار الإقتصادي لرئيس الوزراء نوري المالكي، الإثنين، إلى تخلي البنك المركزي عن تبني سياسات نقدية متشددة، لما لها من أثر سلبي على الإقتصاد الوطني متمثلا بتغيير قيمة سعر صرف الدينار الحقيقية والتسبب بعجز في الميزانية العامة.

وقال عبد الحسين العنبكي، المستشار الإقتصادي لرئيس الوزراء، أمام الندوة المتخصصة التي عقدت في بغداد، الإثنين، تحت شعار (الإصلاح الإقتصادي والمالي والإعمار في العراق)، إن "إجراءات البنك المركزي المتشددة إزاء العملة العراقية للحد من كتلتها ورفع سعر صرفها، أدت إلى نتائج مضرة بالإقتصاد العراقي ككل."وأشار العنبكي، خلال إلقائه بحث بعنوان ( آثار السياسة النقدية المتشددة... إلى متى؟) في الندوة، إلى أن "ما قام به البنك المركزي من محاولات لرفع قيمة الدينار، غيرت من حقيقته القيمية في السوق، الأمر الذي أدى إلى انخفاض قيمة الموارد النفطية المقيمة بالدينار."

وأضاف أن ذلك " انعكس سلبا على زيادة نسبة العجز، بالإضافة لتفاقم ظاهرة الاقتصاد الريعي، لأن ارتفاع قيمة الدينار أدى إلى الاعتماد على الصناعات المستوردة أكثر، حيث تبدو السلع المستوردة رخيصة بالنسبة للمستهلك العراقي." وأوضح الخبير الاقتصادي أنه "رغم ارتفاع أسعار النفط ، إلا أن الحقيقة هي أن الدورة الإقتصادية أصبحت تنتهي في خارج القطر"، معتبرا أن المستفيد من ارتفاع العملة العراقية "هم الذين يحولون أرباحهم في الداخل إلى الخارج، وليس العكس."

وقال العنبكي إن السياسة النقدية " لم تعالج ظاهرة التضخم، بدليل ارتفاع نسبته بسبب السلع المستوردة التي ارتفعت أسعارها نظرا لارتفاع أسعار النفط عالميا"، مشددا على أهمية أن تكون السياسة النقدية "محايدة إذا لم تكن قادرة على التماشي مع السياسة المالية، وتقليص فجوة التضارب فيما بينهما."

ودعا أحمد بريهي، نائب محافظ البنك المركزي، الإقتصاديين العراقيين إلى " إعادة دراسة أسباب التضخم"، معتبرا زيادة الإنفاق الحكومي " أحد أسبابه الرئيسية، لأن التوسع في الإنفاق لا يقابله زيادة في الإنتاج."وقال بريهي "على سبيل المثال: كم يحتاج العراق من الأسمنت، وكم بإمكانه أن ينتج منه."

وطالب نائب محافظ البنك المركزي بألا يتم "تحميل البنك وحده مسؤولية ما يحصل في الإقتصاد العراقي"، لافتا إلى أن قيام المركزي برفع سعر الفائدة من أجل السيطرة على حجم السيولة النقدية " أدى إلى أن تأتي إيداعات المصارف إليه، من دون إقراض القطاع الخاص."

وأشار بريهي إلى أن (93%) من إيداعات البنك المركزي "تأتي من مصرفي: الرافدين والرشيد الحكوميان"، وتساءل قائلا " لماذا لا توجه الحكومة مصارفها للإقراض، بدلا من إيداع الأموال لدى البنك المركزي لتعظيم الأرباح..؟."

وعلق الخبير المالي ماجد الصوري على هذا الكلام الأخير بقوله إنه "لا نتائج مرجوة من تعويم سعر صرف الدولار، إذ من الذي سيضمن أن أسعار الفائدة لن ترتفع إلى أكثر مما هي علي اليوم." واعتبر الصوري أن على الجميع " التركيز في كيفية حل المشاكل الآنية، أي كيفية تطوير العملية المالية، والضغط على الدولة في سبيل تفضيل عملية الإنتاج على التجارة، وإيجاد الحلول لتقليص البطالة."

لكن رئيس قسم الإقتصاد في الجامعة المستنصرية أحمد الوزان أبدى تفاؤله بالوضع الإقتصادي، وقال إنه "يتلمس، لأول مرة في العراق، ملامح لبناء سياسة مالية ونقدية بعد أن كان كل شيء بيد الدولة فقط."وذكر الوزان أن مشكلة الإقتصاد العراقي " إنه لايزال تتملكه عقدة سيطرة الحكومة على جميع مفاصله"، مضيفا بأن "زمن الرعاية الأبوية قد انتهى، وحان وقت العمل بحسب دلالات السوق."

ورأى حميد العقابي، رئيس جمعية رجال الأعمال، أن العراق "يقف أمام وضع اقتصادي صعب ودقيق للغاية، ولكنه يمتلك المقومات اللازمة لشغل موقع مهم عالميا." واتفق العقابي في الرأي مع الوزان، في أهمية خروج الإقتصاد من " الرعاية الأبوية"، لكنه رأى أن الحل الأمثل في وضع العراق الراهن هو "صنع مزيج من التعاون بين القطاعين العام والخاص ، وهذا الأمر لن يتم من خلال قوانين الإستثمار فحسب، بل يتعداه إلى تحسين البنية التحتية، والتركيز على تطوير المهارات البشرية وتنميتها، وإدخال التكنولوجيا الحديثة في العمل."

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
محمد
2008-06-08
اقل مانجده في صفنا هو الكتاب الاقتصاديين. وجود مثل هذه الفئة من الكتاب ضرورة ملحه جدا لاننا نحتاج الى ان نتعرف الى كل حيثيات الموضوع الاقتصادي وكيفية حركة السوق وعلاقة الحكومه بالاداء الاقتصادي ودور فئات الشعب من تجار وصناعيين وشركات ومواطنين. اولا نرجو ان تكون المقالات تفصيليه اكثر وليست محدوده وفقط من قبل المسؤولين الحكوميين. ربم يكون مفيدا ايضا لو ان هناك من يوضح للناس كيف ستقوم الدولة برسم سياستها الاقتصادية العامه وماهي السياسه في كل منطقه من البلد على حده نحتاج الى دراسات تقييميه للوضع
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 73.48
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
مصطفى : ازالة بيوت الفقراء ليس فقط في كربلاء حتى تصور للناس الوضع الامني الخطير كما تزعم اتقوا الله ...
الموضوع :
الى المدافعين عن التجاوزات في كربلاء والبصرة..الوضع خطير جدا
محمد سعيد : عزيزي كاتب المقال ماتفضلت به صحيح ولكنك اهمل جانب جدا مهم وهو المستوى العلمي فكيف يكون مستوى ...
الموضوع :
دعوة لكسر قيود الدراسات العليا
ابرهيم : سعد الزيدي اسم لم نسمع عنه في الحكومات العراقية ولا في اروقة السياسة والصخب والنهب لذا اتسائل: ...
الموضوع :
طريق الحرير
رسل باقر : امكانية دراسة المجموعه الطبيه للمعدلات اقل من 80 على النفقه الخاصه ...
الموضوع :
العتبة الحسينية تدعو الطلبة الراغبين بدراسة الطب في جامعة عالمية إلى تقديم ملفاتهم للتسجيل
Aqeel : شركه زين العراق شركه كاذبه ولصوص في نفس الوقت تتشترك في الانتر نت الاسبوعي او الشهري او ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
سيد محمد : موفق ان شاء الله ...
الموضوع :
القانون المنفرد...
Abbas alkhalidi : ماهيه صحة المعلومات وهل للكمارك علم ب هذه الأدوية أم هناك جهات تقوم بالتهريب متنفذه ولها سلطة ...
الموضوع :
إحباط عملية تهريب أدوية فاسدة عبر مطار النجف
سيد عباس الزاملي : سلام الله عليك ياأبا الفضل العباس ع ياقمر بني هاشم الشفاعه ياسيدي و مولاي ...
الموضوع :
ملف مصور مرفق بفيديو: تحت ضريح إبي الفضل العباس عليه السلام..!
أمجد جمال رؤوف : السلام عليكم كيف يمكنني أن أتواصل مع الدكتور طالب خيرالله مجول أرجوكم ساعدوني وجزاكم الله خير الجزاء ...
الموضوع :
اختيار الجراح العراقي طالب خير الله مجول لاجراءعمليتين في القلب في مؤتمر دولي بباريس
صباح عبدالكاظم عبد : شكرا لمديرية المرور على هذة الخدمة انا مليت الاستمارة وحصلت على التسلسل كيف اعرف موعد المراجعة ...
الموضوع :
المرور تدعو الى ادخال بيانات الراغبين بالحصول على اجازة السوق من خلال موقعها الالكتروني
فيسبوك