الصفحة الاقتصادية

ازمة سوء التخطيط المالي


 

🖋️ الشيخ محمد الربيعي||

 

 [ قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِي سُنبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّا تَأْكُلُونَ ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَٰلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّا تُحْصِنُونَ ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَٰلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ]

ان من اهم الوظائف التي تقع على عاتق من يتصدى للمسؤولية ، هي وظيفة التخطيط .

يتمثل التخطيط في وضع مجموعة من الافتراضات ، حول أي وضع في المستقبل و بالتالي وضع خطة توضح الأهداف المطلوب الوصول إلى تحقيقها ، خلال فترة زمنية محددة ، و التخطيط عملية تتضمن وضع الإستراتجية المطلوبة و تعيين الأهداف ، و تحديد الخطط المرجوة للعمل على تحقيقها بالطريقة التي تسمح بتنفيذ القرارات.

ومن تلك المخططات كان المفروض على من تسلم السلطة و قراراتها الاهتمام بوضع خطط الى  الاقتصاد بالنفقات من خلال رسم الصورة التي ستكون عليها الاعمال في المستقبل ومن الناحية المالية تترجم هذه الاعمال الى ايرادات و نفقات و التخطيط السليم هو الذي يعمل على تخفيض النفقات و زيادة الايرادات وعلى الاقل أن لا يجعل النفقات المتوقعة تزيد عن الايرادات المرتقبة.

النتيجة ان ما يحصل اليوم من ازمة مالية كبيرة لا تدري الى اين تسيير في البلد كان سببها الحقيقي هو سوء التخطيط المالي للبلد عموما ، من خلال عدم التخطيط لعدد الموظفين ، و سوء التخطيط لاعداد الموازنات السابقة ، النفقات العالية للمسؤولين و المتسلمي السلطة ، عدم تفعيل القطاعات الحقيقية لاقتصاد مثل القطاع الزراعي و الصناعي وغير ذلك الكثير ، و لعل اهم سبب لهذه الازمة هو ادارة الملف الاقتصادي للبلد سياسيا و ليس تخصصي ، اي ليس ممن هم مختصين بالاقتصاد و إعطائهم  حرية القرار ، و النتيجة سار البلد نحو الهاوية دون مرشد الى طريق الصواب .

اليوم على الحكومة الاسراع الى دعوى المختصين الى تقديم مقترحاتهم السريعة و تشكيل من تواجدهم لجنة عليا لوضع الحلول السريعة و الانية و من ثم المستقبلية لخروج البلد من هذه الازمة .

نسال الله حفظ العراق و اهله

ــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك