الصفحة الاقتصادية

هل ان الاقتراض افضل الحلول للازمة المالية العراقية؟!  


هيثم الخزعلي ||

 

بتاريخ 24 /6/2020 اقر البرلمان العراقي قانون الاقتراض المحلي والخارجي, لتمويل العجز المالي لعام 2020, وبما ان العراق مدين فعلا بما مقداره (63 مليار دولار) فلابد من بحث موضوع الاقتراض الجديد, واثاره على الاقتصاد العراقي , والبدائل المتاحة امام الحكومة العراقية.

عندما تكون نفقات الدولة اكثر من إيراداتها, يحدث عجز في الموازنة , وفي هذه الحالة قد تلجأ الدولة للاقتراض.

والقروض قد تكون خارجية او داخلية ولكل منها محاذيره.

1)      القروض الخارجية:- وتقوم الدولة بالاقتراض من مؤسسات دولية مثل صندوق النقد الدولي او البنك الدولي  او من دول أخرى او من صناديق الاستثمار .

2)      القروض الداخلية:- وهي البنوك والمستثمرين.

بالنسبة للقروض الخارجية, ترافقها محاذير معينة قد تؤثر على القرارات السياسية للدولة

1)      صندوق النقد الدولي والبنك الدولي يفرض سياسات معينة مثل رفع الدعم عن بعض السلع, وتقليل النفقات,  او فرض الضرائب , مما قد ينعكس على المستوى المعيشي للافراد في الداخل.

2)      والاقتراض من دولة أخرى قد يستلزم التنازل عن مواقف سياسية او مصالح معينة.

والقروض في كلا الحالتين تتوقف على الملائة المالية للدولة المقترضة (أي كفائتها المالية وإمكانية سدادها للديون في وقتها المحدد), والملائة المالية تتوقف على جملة من العوامل منها ( قوة اقتصاد الدولة , قوة عملتها , نسبة العجز, ومقدار الديون) وفي حالة العراق حيث ان ديونه تبلغ (63) مليار, واقتصاد شبه منهار وعملة متدنية, فان صندوق النقد او البنك الدولي , سيفرض شروط قاسية على الحكومة العراقية, وتدخل في سياستها واقتصادها الداخلي.

وقد تتعثر الدولة بسداد ديونها, ففي حالة الديون الداخلية , قد تلجأ الى هيكلة الدين ( جدولته وتقليل حجم الدين),  ولكن قد تشوبها مخاطرة بيع الدين لاطراف خارجية, عند استشعار الجهة الدائنة بعدم قدرة الدولة على سداد ديونها , وهدا يعني ان يباع الدين للخارج باقل من القيمة الفعلية , كما حدث في لبنان اذ وصل سعر الدين الحكومي كل 100$ تباع بمبلغ 75 سنت , مما يؤدي لانهيار سعر العملة الوطنية .

اما في حالة الدين الخارجي , فقد يرفض الطرف الدائن هيكلة الدين, فيلجأ الى المحاكم الدولية وقد يستحوذ على أصول مالية مملوكة للدولة المدينة او بنكها المركزي.

وفي حالة العراق كلا نوعي القروض تحمل نفس المخاطر أعلاه, فحين أجاز قانون الاقتراض للحكومة اقتراض داخلي بمقدار 15 مليار دينار وقرض خارجي بمقدار 5 مليار دولار, فكل احتمالات الخطر محتملة , وكان من الممكن اللجوء للبدائل الاتية بدل الاقتراض :-

1)      سحب ودائع المصارف الحكومية المدفوعة لبعض المصارف الاهلية.

2)      سحب ودائع المصارف الحكومية العراقية في بنوك عربية واجنبية لمعالجة الازمة المالية , ومنها وديعة كبيرة في بنوك احدى دول الخليج.

3)      استيفاء جزء من ديون شركات الاتصالات . والتي تبلغ اكثر من 100 مليار دولار.

4)      الغاء النفقات الزائدة مثل 650 مليون دولار كلفة حماية الشركات الأجنبية النفطية, وايكال الامر لشرطة النفط .

5)      استراد مبلغ 312 مليار مهربة من العراق, فاذا كانت الولايات المتحدة لاتحمي الفاسدين, فان كل دولار في العالم لايحول الا ويمر عبر نظام (سويفت ) الأمريكي, فبأمكان الحكومة الامريكية اذا كانت صادقة ان تقوم بمساعدة الحكومة العراقية باسترجاع هذه الديون...

/ 5/7/2020

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 74.46
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
زيد مغير : نفهم من هذا الموضوع أن هناك نية لتبرية المجرم الذي باع الموصل اثيل النجيفي . العيساوي امس ...
الموضوع :
الداخلية: إطلاق سراح مهدي الغراوي بكفالة والقضية ستتابع من قبل المحاكم المدنية
عبد الله : مع الاسف يا شيخ حينما قرأت بداية المقال لفت نظري جراتك على قول كلمة الحق بوجه المرأة ...
الموضوع :
دور المراة في تزييف الحجاب الشرعي
المهدي : المقال جميل سلم يراعي أيها الفاضل حتى الحيوان يعلمنا الحكمة نأخذ منه العبرة ...
الموضوع :
البقرة العطشى  
Nacem : الموضوع وعن علاقة الثورة الاسلامية في ايران مما اثار المجرم فأمر جلاوزته بتعذيب السيد الشهيد تعذيباً قاسياً ...
الموضوع :
من هي  الشهيدة آمنة الصدر بنت الهدى؟!
أمير الخياط : الحمد لله الذي اكحل عيوننا بالنظر إلى إعدام الطاغية اللعين صدام وأعوانه ...
الموضوع :
حقيقة رسالة آية الله الشهيد السيد محمد باقر الصدر إلی صدام!
هادي محمد حسبن : يبدو من المقطع والتوضيح الرسمي عدة أمور.. منها. من يسمح له بدخول السيارات إلى المدرج وقرب الطائرة.. ...
الموضوع :
توضيح رسمي لتأخر إقلاع طائرة عراقية ساعتين "بسبب عائلة مسؤول"
مازن : معالي لوزير التعليم العالي والبحث العلمي المحترم ملحوظة جنابك الكريم يعلم بان القوانين والانظمة الادارية الخاصة بالجان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
زيد مغير : سألوا المرحوم المقدم ق خ وفي العميدي الذي اعدمه المجرم عدنان خير الله بأمر من الجبان صدام ...
الموضوع :
لمن لا يعرف سلطان هاشم.. وبط.. ولاته  
أبو علي : االشهيدان قاسم سليماني وابو مهدي المهندس قتلا بواسطة طائرة مسيرة إنطلقت من القاعدة الأمريكية في قطر وبعد ...
الموضوع :
ايران: الانتقام المؤلم للشهيد قاسم سليماني ورفاقه لم ينته بعد
عدي محسن الجبوري : ان حالات الاصابة كبيرة الا انه لا توجد مصداقية تامة وشامله في هذا الوباء فسابقا كانت حالات ...
الموضوع :
الصحة: تسجيل 1927 حالة شفاء ووفاة 96 مصاباً واصابة 2553 خلال الـ24 ساعة الماضية
فيسبوك