الصفحة الاقتصادية

مصارف لبنان والهروب الى أمام


هادي جلو مرعي

 

لفترة طويلة ماضية إعتاد المسؤولون في البنك المركزي العراقي على تلقي شكاوي من مصارف عراقية تعترض على ماعدته مرونة في السياسة التي يتبعها البنك في تعامله مع مصارف عربية، واللبنانية منها بالذات.

وبحسب قناعتي فإن تلك المرونة كانت موجودة، وفي مواضع عدة، والعذر الذي يقدمه البنك المركزي، وهو عذر أتفق معه، إن ذلك يأتي تلبية وإنسجاماً مع سياسة جلب الإستثمارات العربية والعالمية التي تتبعها مؤسسات الدولة العراقية المعنية بالشأن الاقتصادي، ولما بدأت بعض وسائل الإعلام اللبنانية تكيل الإتهامات للبنك المركزي العراقي خمنت شخصياً، بأن هناك إجراءات رقابية جديدة إتخذها البنك بحق بعض المصارف اللبنانية، وعليه كان لا بد من التحري عن الموضوع، وسرعان ما أكد لي الأصدقاء في البنك حصول هذه الإجراءات، وهي إجراءات رقابية طبيعية تتخذ تجاه المصارف اللبنانية وغيرها من المصارف العاملة في البلد، وتندرج ضمن مهامهم بالإشراف والمراقبة.

 المسؤولون في البنك يؤكدون إن هذه ليست المرة الأولى التي يحصل فيها ذلك، في سياق محاولات أقل ما يقال عنها: أنها غير مقبولة، للضغط على البنك المركزي وإبتزازه، من أجل التراجع عن إجراءاته، وإنهم في البنك قد لفتوا أنظار من يعتقدون أنهم وراء هذه العمليات غير المقبولة من العاملين في بعض المصارف اللبنانية، وأكدوا لهم بأن البنك مؤسسة عراقية سيادية لا يمكن أن تخضع للإبتزاز، أو الضغط الخارجي، وإن سياسته وإجراءاته تأتي وفق القانون والتعليمات النافذة، لكن يبدو إن الحال المرتبك في العراق أغرى الأشقاء في لبنان بممارسة المزيد من الضغط كالذي فعلته إحدى القنوات الفضائية اللبنانية المعروفة بسياستها المنحازة، وذلك عندما إختارت مجموعة من مسؤولي البنك بعد أن إنتقتهم على أساس منحاز لتتهمهم بتهم تنسجم وسياستها التمييزية في محاولة إبتزازية معروفة ومفضوحة الغرض منها توفير حصانة للمصارف اللبنانية العاملة في البلد، وحمايتها من إجراءات المسائلة والمحاسبة.

وعليه فقد تبادر إلى ذهني سؤال يقول: ماذا لو عكسنا هذا التجاوز من خلال قيام قناة، اًو مؤسسة إعلامية عراقية بكيل الإتهامات  لمؤسسة في بلدنا الشقيق (لبنان) هل ستسكت تلك المؤسسة عن هذه الإتهامات، وهل ستبقى بنفس مرونتها وتعاملها المنصف مع المؤسسات العراقية العاملة تحت مسؤوليتها؟ هذا السؤال أوجهه إلى الأشقاء في لبنان، وكذلك إلى الأصدقاء في البنك المركزي العراقي، وباقي المؤسسات العراقية.

ـــــــــــــــــــــــــ

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1298.7
الجنيه المصري 75.13
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
ابو نور الفاضلي : جزاكم الله خيرا رزقنا الله واياكم ولايتها في الدنيا و شفاعته في الاخرة بحق محمد وآل محمد ...
الموضوع :
سيده في ذمة الخلود  
ضياء حسين عوني محمد : بسم الله الرحمن الرحيم اني مواليد ١٩٥٩ طبيب بيطري استشاري تمت احالتنا للتقاعد بموجب التعديل الاول لقانون ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بومبيو يهاتف الكاظمي: واشنطن ستمضي باعفاء العراق من استيراد الطاقة الايرانية 120 يوما
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى بريطانيا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بريطانيا: نتطلع للعمل مع حكومة مصطفى الكاظمي
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
المبعوث الأميركي السابق للتحالف الدولي ضد "داعش : أتمنى لصديقي مصطفى الكاظمي التوفيق في دوره الجديد كرئيس وزراء العراق"
زيدمغير : إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات ...
الموضوع :
اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين
Nagham alnaser : احسنت على هذا المقال الي يصعد معنوياتنا من كثرة الاشاعات ...
الموضوع :
هل توجد معطيات ميدانية لانهيار الدولة العراقية بحجة عدم تمرير المُكلَّف؟!  
مرتضى : هية ماخلصت الموجة الاولى بعد .. الله اليستر على بلاد المسلمين كافة.. اللهم انت ملجأنا الوحيد من ...
الموضوع :
الصحة العالمية تحذر من موجة ثانية "لا مفر منها" لجائحة كورونا
فيسبوك