الصفحة الاقتصادية

مصارف لبنان والهروب الى أمام

2041 2020-01-17

هادي جلو مرعي

 

لفترة طويلة ماضية إعتاد المسؤولون في البنك المركزي العراقي على تلقي شكاوي من مصارف عراقية تعترض على ماعدته مرونة في السياسة التي يتبعها البنك في تعامله مع مصارف عربية، واللبنانية منها بالذات.

وبحسب قناعتي فإن تلك المرونة كانت موجودة، وفي مواضع عدة، والعذر الذي يقدمه البنك المركزي، وهو عذر أتفق معه، إن ذلك يأتي تلبية وإنسجاماً مع سياسة جلب الإستثمارات العربية والعالمية التي تتبعها مؤسسات الدولة العراقية المعنية بالشأن الاقتصادي، ولما بدأت بعض وسائل الإعلام اللبنانية تكيل الإتهامات للبنك المركزي العراقي خمنت شخصياً، بأن هناك إجراءات رقابية جديدة إتخذها البنك بحق بعض المصارف اللبنانية، وعليه كان لا بد من التحري عن الموضوع، وسرعان ما أكد لي الأصدقاء في البنك حصول هذه الإجراءات، وهي إجراءات رقابية طبيعية تتخذ تجاه المصارف اللبنانية وغيرها من المصارف العاملة في البلد، وتندرج ضمن مهامهم بالإشراف والمراقبة.

 المسؤولون في البنك يؤكدون إن هذه ليست المرة الأولى التي يحصل فيها ذلك، في سياق محاولات أقل ما يقال عنها: أنها غير مقبولة، للضغط على البنك المركزي وإبتزازه، من أجل التراجع عن إجراءاته، وإنهم في البنك قد لفتوا أنظار من يعتقدون أنهم وراء هذه العمليات غير المقبولة من العاملين في بعض المصارف اللبنانية، وأكدوا لهم بأن البنك مؤسسة عراقية سيادية لا يمكن أن تخضع للإبتزاز، أو الضغط الخارجي، وإن سياسته وإجراءاته تأتي وفق القانون والتعليمات النافذة، لكن يبدو إن الحال المرتبك في العراق أغرى الأشقاء في لبنان بممارسة المزيد من الضغط كالذي فعلته إحدى القنوات الفضائية اللبنانية المعروفة بسياستها المنحازة، وذلك عندما إختارت مجموعة من مسؤولي البنك بعد أن إنتقتهم على أساس منحاز لتتهمهم بتهم تنسجم وسياستها التمييزية في محاولة إبتزازية معروفة ومفضوحة الغرض منها توفير حصانة للمصارف اللبنانية العاملة في البلد، وحمايتها من إجراءات المسائلة والمحاسبة.

وعليه فقد تبادر إلى ذهني سؤال يقول: ماذا لو عكسنا هذا التجاوز من خلال قيام قناة، اًو مؤسسة إعلامية عراقية بكيل الإتهامات  لمؤسسة في بلدنا الشقيق (لبنان) هل ستسكت تلك المؤسسة عن هذه الإتهامات، وهل ستبقى بنفس مرونتها وتعاملها المنصف مع المؤسسات العراقية العاملة تحت مسؤوليتها؟ هذا السؤال أوجهه إلى الأشقاء في لبنان، وكذلك إلى الأصدقاء في البنك المركزي العراقي، وباقي المؤسسات العراقية.

ـــــــــــــــــــــــــ

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك