الصفحة الاقتصادية

النفط ........والدولة العميقة


الجميع يعلم أهمية النفط في تمويل ميزانية الدولة العراقية والتأثير المباشر على حياة العراقيين والسلم الأهلي الاجتماعي لذا على المتصدين للعمل السياسي التركيز على إدامة وتطوير هذه الثروة . 

كنت قد أشرت قبل ثلاثة أعوام في مقالة عنوانها (متى تسقط السعودية)على دور النفط العراقي في التسريع بإسقاط المملكة لذا ستحاول شراء ذمم بعض السياسيين وبعض الكوادر النفطية لعرقلة نمو الإنتاج النفطي العراقي ,وكذلك في مقالتي ( هل بدأت عملية إسقاط السعودية)قلت إن السعودية ستحاول تعطيل عقود التراخيص لمنع ارتفاع الإنتاج العراقي . 

اليوم ونحن في منتصف 2017 يبلغ الإنتاج العرقي ما يقرب من أربعة ملايين برميل يوميا عدا إنتاج كردستان يصدر منها ثلاثة ملايين وربع والباقي للاستخدام المحلي . 

كان الاتفاق مع الشركات العالمية أن تكون هذه السنة هي سنة الإنتاج الأقصى أو الذروة platue ويستمر سبع سنوات يعني إنتاج الرميلة اقل قليلا من ثلاثة ملايين 

وإنتاج غرب القرنة الأولى حوالي المليونين والثانية مليون ونصف والزبير مليون وربع ومجنون مليون ونصف والغراف وحلفاية اقل من مليون بالإضافة إلى حقول بدرة والأحدب والحقول الوطنية الأصغر في جنوب ووسط العراق هذا يعني اليوم إنتاج العراق على الأقل عشرة ملايين برميل يوميا فأين نحن من ذلك؟ 

قبل ثلاث سنوات تقريبا في احد الاجتماعات مع إحدى الشركات الأجنبية صاحبة الترخيص تم عرض الإنتاج للفترة المقبلة وظهر إن الإنتاج سيبقى نفسه أو نمو طفيف فكان سؤالي لهم أين الخطط وأين تطبيقها وانتم أفضل الشركات في العالم فكان الجواب صادما من مديرهم العراقي الأصل بلسان عربي فصيح اسأل شركتك ووزارتك أين عقودنا التي أرسلناها للشركة والوزارة لأخذ الموافقات عليها؟ (يجب اخذ موافقة الجانب العراقي حتى يتم دفع التكاليف). 

وفي الآونة الأخيرة أرسل السيد وزير النفط كتابا إلى كل الشركات النفطية العراقية العاملة تحت إمرة وزارة النفط يتوعد فيه باتخاذ الإجراءات الرادعة بحق كل من يعطل موافقات العقود مشيرا إلى انه لوحظ استمرار تأخير موافقات العقود أكثر من سنة (اكرر أكثر من سنة)على الرغم من الموافقة على مقترح دائرة العقود والتراخيص في الوزارة على إن السقف الزمني للموافقات يجب أن لا يتجاوز ستة أشهر لازال الكلام لكتاب السيد الوزير . 

هل هناك دولة عميقة داخل الوزارة وشركاتها ؟ 

هل هناك دولة عميقة تخدم أجندات خارجية ؟ 

هل هناك دولة عميقة تريد إفشال تجربة الدولة العراقية الحديثة؟ 

أم إن هذا التعطيل هو حالة نتيجة طبيعيه للبيروقراطية داخل المؤسسات الحكومية ؟ 

طبعا الإجابة هي عند السيد الوزير وكادر الوزارة المتقدم والحزب الذي كانت من حصته الوزارة حسب قانون المحاصصه (لا نعرف هل ستبقى من حصة المجلس أم ستؤول إلى حصة تيار الحكمة الوطني ). 

وهذه فرصة عظيمة للسيد الوزير وللمجلس أو الحكمة لإثبات جدارتهم بإدارة الدولة العراقية الحديثة من خلال اكتشاف ومن ثم إزالة كل شبكات التعطيل خاصة إذا علمنا إن كل المادة التحقيقية متوفرة من حيث سبع سنوات من العقود موجودة في الأرشيف تحمل التواريخ والهوامش وبإجراءات بسيطة يتم تحديد ما إذا كانت هناك دولة عميقة معطلة ومعرقلة . 

وهذا ينطبق أيضا على التزامات الوزارة تجاه التراخيص من حيث أنابيب التصدير ,والتخزين ,ومواني التصدير ,ومشروع حقن ماء البحر (بدون حقن لا توجد زيادة في الإنتاج) الذي تم إقناع السيد الشهرستاني بسحب المشروع من شركة اكسون موبيل على خلفية حصول الشركة على عقود نفطية في كردستان والى الآن لم يتم إحالة المشروع على أي من الشركات العالمية بعد إعلان شركات الوزارة عدم قدرتها على التنفيذ . 

 

ر.مهندسين : خضير عباس الجوراني 

شركة نفط البصرة 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
حيدر الياسري
2017-09-14
مقال يستحق الوقوف عنده كثيرا للاجابة على هذه التساؤلات الكبيرة واهمها الاسباب التي اعاقت تحقيق اهداف التراخيص بزيادة الانتاج النفطي ومن يقف وراء ذلك .. قد تكون هناك اجابات فنية لكن هل من المعقول عدم وجود متابعة وتقييم وتقويم لعمل مهم جدا يتوقف عليه اقتصاد البلد .. انا على يقين وثقة بنوايا الكاتب الوطنية لارتباطي به بصداقة منذ 1987 الا انني في نفس الوقت على ثقة عالية من وجود نوايا مقابلة بالضد .. الله المعين.
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
ابراهيم الجليحاوي : لعن الله ارهابي داعش وكل من ساندهم ووقف معهم رحم الله شهدائنا الابرار ...
الموضوع :
مشعان الجبوري يكشف عن اسماء مرتكبي مجزرة قاعدة سبايكر بينهم ابن سبعاوي
مصطفى الهادي : كان يا ماكان في قديم العصر والزمان ، وسالف الدهر والأوان، عندما نخرج لزيارة الإمام الحسين عليه ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يكشف عن التعاقد مع شركة امريكية ادعت انها تعمل في مجال النفط والغاز واتضح تعمل في مجال التسليح ولها تعاون مع اسرائيل
ابو صادق : واخیرا طلع راس الجامعه العربيه امبارك للجميع اذا بقت على الجامعه العربيه هواى راح تتحرر غلسطين ...
الموضوع :
أول تعليق للجامعة العربية على قرار وقف إطلاق النار في غزة
ابو صادق : سلام عليكم بلله عليكم خبروني عن منظمة الجامعه العربيه أهي غافله ام نائمه ام ميته لم نكن ...
الموضوع :
استشهاد 3 صحفيين بقصف إسرائيلى على غزة ليرتفع العدد الى 136 صحفيا منذ بدء الحرب
ابو حسنين : في الدول المتقدمه الغربيه الاباحيه والحريه الجنسيه معروفه للجميع لاكن هنالك قانون شديد بحق المتحرش والمعتدي الجنسي ...
الموضوع :
وزير التعليم يعزل عميد كلية الحاسوب جامعة البصرة من الوظيفة
حسن الخفاجي : الحفيد يقول للجد سر على درب الحسين عليه السلام ممهداً للظهور الشريف وانا سأكمل المسير على نفس ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
عادل العنبكي : رضوان الله تعالى على روح عزيز العراق سماحة حجة الإسلام والمسلمين العلامة المجاهد عبد العزيز الحكيم قدس ...
الموضوع :
بالصور ... احياء الذكرى الخامسة عشرة لرحيل عزيز العراق
يوسف عبدالله : احسنتم وبارك الله فيكم. السلام عليك يا موسى الكاظم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
زينب حميد : اللهم صل على محمد وآل محمد وبحق محمد وآل محمد وبحق باب الحوائج موسى بن جعفر وبحق ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
دلير محمد فتاح/ميرزا : التجات الى ايران بداية عام ۱۹۸۲ وتمت بعدها مصادرة داري في قضاء جمجمال وتم بيع الاثاث بالمزاد ...
الموضوع :
تعويض العراقيين المتضررين من حروب وجرائم النظام البائد
فيسبوك