انت والمسؤول

آخر فبركات سفراء العراق!

2754 2016-09-22

إبتداءاً ؛ يُعتبر سُفراء أية دولة كممثلين عن دولهم و يُعدّون بمثابة ألأركان الخارجية للفاسدين المتربعين على عرش الرّواتب الحرام داخل العراق و في بغداد و المُحافظات الأخرى!
فبعد أن نَفَذَتْ أموال العراق بسبب نزيف الرّواتب الفضائية للرؤساء و  المسؤوليين و  الوزراء و  النواب و  آلسفراء  و حماياتهم و مكاتبهم و  سفراتهم و طبابتهم وووو مشترياتهم و نثرياتهم .. بجانب سوء الأدارة و التنظير بسبب الجهل و الأمية الفكرية التي تفرّد بها آلمسؤوليين العراقيين في العالم؛ أعلنت معظم سفارات العراق في دول العالم  إفلاسها تقريباً و عدم قدرتها على دفع الرواتب و المصاريف و الأيجارات و تكاليف آلبنايات و المراكز و  الملاحق العسكرية و الثقافية كآلسابق, و هذه مشكلة كبيرة سيتحمل وزرها العراقيين المتغربين قبل غيرهم, لأن تعطيل سفارات دولة من الدول يعتبر من أكبر المنعطفات و  المؤشرات على إنقاطاع الخدمات لرعايا ذلك البلد و في نفس الوقت مؤشر على زوال أسس الدّولة عالمياً و في الخارج بشكل خاص رسمياً!

و لأجل حفظ ماء الوجه و إلأستمرار الشكلي لعمل السفير في بعض السفارات ؛ إبتدع السفراء فبركة جديدة و طريقة خبيثة و ماكرة للضحك على ذقون المهاجرين و  إيهامهم  في تلك الدول بأنّ السفراء "خدّام" لهم كما "آلحكومة" مع العراقيين في الدّاخل بدليل جعلهم بيوتهم مقراً للسفارة, و الجميع للأسف لا يعلمون ما  جرى و يجري عليهم بسبب حالة التخدير و التسطيح الفكري الذي إبتلوا به نتيجة القوانين الفاسدة و التربية و التعليم المتخلف و الدين الشكلي الذي سائد في العراق و أمّة العرب!

حيث إعلن أحد سفراء العراق في أحد البلدان الأسكندنافية بأنه تبرع بآلطابق الأرضي لبيته الخاص كمحل جديد للسفارة لخدمة العراقيين بسبب عجز الحكومة عن تسديد إيجارات السفارة التي تراكمت علي وزارة الخارجية التي أعلنت إفلاسها كما الوزارات الأخرى!

و الحقيقة التي أخفاها السفير كما رؤساء و نواب و وزراء العراق عن الشعب هي عدم تصريحهم بأن سبب هذا الأفلاس هم أنفسهم الذين نهبوا خزينة العراق من خلال الرواتب و المصاريف و هدر حقوق الفقراء على مدى أكثر من 13 سنة من دون أي مشروع بنائي أساسي, و إعتمادهم بآلمقابل على منتوج النفط فقط الذي أصبح أرخص من الماء و التراب بسبب تقدم التكنولوجيا و بدائل الطاقة التي بدأت تنتشر بكثرة خلال السنوات الأخيرة, و هكذا حلّ بآلنفط ما حلّ بآلفحم الحجري الذي كان أغلى من الذهب في وقت سابق قبل قرن , و لكنه فقد قيمته بمجرد إكتشاف النفط!

و السؤآل الأساسي الذي كان على كلّ عراقي في تلك (الدولة الأسكندنافية) أن يسألوه من السفير العراقي الذي كان صديقي أيام المعارضة هو:
[لماذا أفلست الحكومة العراقية و قد كسبت خلال الـ 13سنة أكثر من ترليون دولار ذهب  أكثر من نصفه لجيوب المسؤوليين و الوزراء و السفراء و النواب بلا حساب أو كتاب أو رحمة أو ضمير!!؟

ثم من أين أتى سفيرنا الصديق(...) بتلك آلملايين من الدولارات التي إشترى بها قصره الحالي و غيره من البيوت, بينما كان يعتمد على مورد رزقه من دائرة المساعدات الأجتماعية قبل 2003م , أي لم يعمل ساعة لوجه الله و الأنسانية كما معظم – إن لم أقل جميع المسؤوليين في الحكومة العراقية الحالية التي كانوا و ما زالوا عالة على البشرية و حقوق الآخرين!؟

ثم .. أَ لَمْ يكن بآلأمكان شراء سفارة من آلرواتب و الأموال الطائلة التي هدرت بلا ثمار و فائدة لتكون سفارة العراق في تلك البلدان؟
خصوصا إذا علمنا بأن شراء بيت في الغرب لا يحتاج سوى لما يعادل رواتب و نثريات 6 أشهر  لراتب  آلسفير؟

إن دولا ً فقيرة جدا ً كأفغانستان و الصومال و أرتيريا لم تفعل ذلك, فما زال لدى تلك الدول  سفارات و  قنصليات و عناوين و أماكن معروف في معظم بلدان العالم, بينما العراق الذي كان يطفو على بحار من النفط و المعادن و  آلخيرات أعلن أفلاسه!؟

علّة العلل تكمن في فقدان حبل الولاية و ضمور الفكر في عقلية و قلب العراقي خصوصا ألسياسي المتدين منهم للأسف, فقد تراه يُفسر الآيات و السور القرانية و يلقي المحاضرات و يؤلف الكتب و المقالات, و قد يفهم شيئاً من ثقافة بعض الشعوب, لكنه عاجز تماما من ربط تلك الآيات و السور و الدِّين و تلك الثقافة بآلحياة السياسية و حقوق الناس و الطبيعة!

بتعبير أدق؛ ربما يفهم بعض النظريات لكنه يجهل تطبيقها و مواطن قوتها و ضعفها على المستوى العملي,  و لذلك سقط في الأمتحان بعد 2003م, بعد ما إنتصر لأنانيته و في أفضل الاحوال لحزبه و عشيرته بعيداً عن الحقّ و النظام الأنساني العادل, و لذلك سهل عليهم حرق العراق من أقصاه لأقصاه خلال بضع سنين و كما فعل صدام الجاهل, و القادم أسوء و أمرّ!

و تلك كانت محنة البشرية منذ آدم و إلى اليوم للأسف الشديد!

و  أخيراً نترك التعليق و الأجابة لمن بقي لديه شيئ من الفكر و الضمير الذي تلاشى للأسف بسبب الظلم و لقمة الحرام التي ملأت البطون من خلال الرواتب بشكل خاص!؟

ملاحظة : نستثني منهم السفير العراقي السابق في الولايات المتحدة الأمريكية الأخ لقمان الفيلي الذي إستقال العام الماضي من منصبه كإحتجاج على سياسات الحكومة العراقية, خصوصا وزارة الخارجية.
عزيز الخزرجي

 

 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
ابو صالح الوند
2016-09-23
السلام عليكم اسعد الله ايامكم وتقبل الله اعمالكم لاسيما ما تتعلق بتوثيق وارشفة الاعتداءات الارهابية على الحسينيات الشيعية بدواعي طائفية لتبينوا للعالم مدى مظلومية اتباع اهل البيت عليهم السلام ووحشية الطرف الاخر ولاحظت تفجير حسينيتي خانقين 2005م والمدرجة مع التفجيرات الاخرى وارجو ادراج المعلومات الصحيحة وكالاتي 1. تفجير حسينية خانقين الكبيرة في 18ـ11ـ2005 يوم الجمعة بحزام ناسف واستشهد 74 مصليا مع جرح 30 اخرين 2. تفجير حسينية خانقين (اهل البيت ـالمزرعة) في 18ـ11ـ2005 يوم الجمعة بحزام ناسف واستشهد 12 مصليا مع جرح 5 اخرين وشكرا مع التقدير اخوكم صديق الشيخ جلال الشيخ الخانقيني
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3225.81
يورو 1408.45
الجنيه المصري 75.3
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 330.03
ريال سعودي 320.51
ليرة سورية 2.35
دولار امريكي 1204.82
ريال يمني 4.81
التعليقات
زيد مغير : نفهم من هذا الموضوع أن هناك نية لتبرية المجرم الذي باع الموصل اثيل النجيفي . العيساوي امس ...
الموضوع :
الداخلية: إطلاق سراح مهدي الغراوي بكفالة والقضية ستتابع من قبل المحاكم المدنية
عبد الله : مع الاسف يا شيخ حينما قرأت بداية المقال لفت نظري جراتك على قول كلمة الحق بوجه المرأة ...
الموضوع :
دور المراة في تزييف الحجاب الشرعي
المهدي : المقال جميل سلم يراعي أيها الفاضل حتى الحيوان يعلمنا الحكمة نأخذ منه العبرة ...
الموضوع :
البقرة العطشى  
Nacem : الموضوع وعن علاقة الثورة الاسلامية في ايران مما اثار المجرم فأمر جلاوزته بتعذيب السيد الشهيد تعذيباً قاسياً ...
الموضوع :
من هي  الشهيدة آمنة الصدر بنت الهدى؟!
أمير الخياط : الحمد لله الذي اكحل عيوننا بالنظر إلى إعدام الطاغية اللعين صدام وأعوانه ...
الموضوع :
حقيقة رسالة آية الله الشهيد السيد محمد باقر الصدر إلی صدام!
هادي محمد حسبن : يبدو من المقطع والتوضيح الرسمي عدة أمور.. منها. من يسمح له بدخول السيارات إلى المدرج وقرب الطائرة.. ...
الموضوع :
توضيح رسمي لتأخر إقلاع طائرة عراقية ساعتين "بسبب عائلة مسؤول"
مازن : معالي لوزير التعليم العالي والبحث العلمي المحترم ملحوظة جنابك الكريم يعلم بان القوانين والانظمة الادارية الخاصة بالجان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
زيد مغير : سألوا المرحوم المقدم ق خ وفي العميدي الذي اعدمه المجرم عدنان خير الله بأمر من الجبان صدام ...
الموضوع :
لمن لا يعرف سلطان هاشم.. وبط.. ولاته  
أبو علي : االشهيدان قاسم سليماني وابو مهدي المهندس قتلا بواسطة طائرة مسيرة إنطلقت من القاعدة الأمريكية في قطر وبعد ...
الموضوع :
ايران: الانتقام المؤلم للشهيد قاسم سليماني ورفاقه لم ينته بعد
عدي محسن الجبوري : ان حالات الاصابة كبيرة الا انه لا توجد مصداقية تامة وشامله في هذا الوباء فسابقا كانت حالات ...
الموضوع :
الصحة: تسجيل 1927 حالة شفاء ووفاة 96 مصاباً واصابة 2553 خلال الـ24 ساعة الماضية
فيسبوك