المقالات

ذكرى الفاجعة


( بقلم : نعيم العكيلي )

تمر اليوم الذكرى الثالثة لفاجعة الاعتداء الاثم على المرقد الطاهر للامامين العسكريين عليهما السلام في سامراء . وبهذه المناسبة يستذكر العراقيون والعالم وقفة الشعب العراقي الموحد خلف مرجعيته العليا في تجاوز المحنة واعادة اعمار المرقد الشريف . ففي مثل هذا اليوم وقبل ثلاث سنوات حلت فاجعة كبرى بالعراق والعالم الاسلامي بل والانسانية جمعاء هي فاجعة الاعتداء التكفيري الارهابي على المرقد المقدس للامامين العسكريين عليهما السلام في سامراء .

فجر الثالث والعشرين من محرم الحرام عام الف واربعمئة وسبعة وعشرين هوت القبة الذهبية للمرقد الشريف الى الارض مهدمة تشكو الى الله تعالى ظلامة آل محمد عبر القرون . لقد هوت القبة المقدسة لتجدد ذكرى مصائب اهل بيت النبوة عندما هوى سيد شباب اهل الجنة في الشهر نفسه على رمضاء كربلاء , الجريمة هي الجريمة والفاجعة هي الفاجعة حيث تنتهك حرمة النبي (ص) بالاعتداء السافر وباسم الدين على اهل بيته عليهم السلام . لقد اراد التكفيريون بتفجيرهم المرقد الشريف في سامراء ان يشعلوها فتنة طائفية لاتبقي ولاتذر من العراق والعراقيين لكن الله تعالى حفظ العراق واهله ورد كيد التكفيريين ومن يقف وراءهم في جريمتهم النكراء الى نحورهم فظهرت وحدة العراقيين في تلك المحنة باقوى ماتكون خلف توجيهات المرجعية العليا التي حددت في ذلك اليوم المسار الصحيح للعراقيين لتجاوز المحنة وتفويت الفرصة على المتربصين ببلدنا شرا . لقد اصدرت المرجعية الدينية بيانها التاريخي في ذلك اليوم ودعت فيه الجميع الى التعبير عن مشاعره ورفضه لمخططات التكفيريين على ان لاتسفك الدماء ولاتنتهك الاعراض ولاتسترخص المقدسات لجميع الطوائف والاديان فان ذلك كله محرم شرعا .

 هكذا كان منطق المرجعية وهكذا كن حلمها وحكمتها فكان العراقيون عند حسن الظن في اتباعهم للحكم الشرعي والتوجيه السديد رغم عظم المصاب . وبدات عملية الاعمار لتكشف عن صورة التلاحم العراقي فاشترك الجميع في محو اثار الجريمة ورفع اساسات المرقد الشريف وتوالت قوافل البناء ومعها قوافل الزائرين لتثبت ان بيوت ال محمد صلوات الله وسلامه عليهم بيوت يستضيء بها اهل الارض كما يستضيء اهل السماء بالنجوم فهي منارات هدى وسفن نجاة وهي مرفوعة دوما باذن الله تعالى كما قال سبحانه " في بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه " .

لقد مرت الفتنة ووطأها العراقيون باقدامهم فاطفأوا نارها ورائدهم في ذلك مرجعية رشيدة حكيمة لم تنجر وراء عاطفة ولم تنزوِ خلف طائفة , بل نظرت في افق العراق كله . السلام عليكما يا ابني بنت النبي (ص) في يومكما هذا ورحمة الله وبركاته .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك