( بقلم : علي الموسوي )
لابد من ان العشائر تاريخ عريق وعشائر العراق تأسست وكما يعلم الجميع بداهة منذ ان سمي العراق عراقا ولعلنا تمسكنا بالقابنا كظلنا كعراقيين منذ ان عرفنا وادركنا الحلم ونعتقد ان العشيرة التي ننتمي اليها ليس لاحد الفضل في تأسيسها لانها لم تكن تابعة الا لذاتها وكينونتها التي تشتهر بها ما ان قدمت للمجتمع العراقي على مر تاريخه الفضائل فراح اناس يسمون هذه العشيرة باخوة كذا وتلك العشيرة باخوة كذا وراحت العشائر تتسابق نحو الفضائل من دون ان تتعامل يوما بلغة الربح او الخسارة قافزة على ذاتها من اجل ذات ابناء العشيرة لان البناء العشائري بناء يعتمد الابناء كما تعتمد الاوطان المواطن لكن يبدو ان هذه الحقية لم يفهمها البعض ممن يدعي انه سياسي ويفهم بالسياسة ويدخل على الانتخاب والشرعية كرئيس الوزراء المالكي فقد راح يزعم لنفسه فضل تأسيس العشائر ؟
وراحت مؤتمرات تأسيس العشائر تتلاحق يوم لبني لام واخرى لامارة ربيعة وثالثة لبني اسد وكأن هذه العشائر كانت غائبة عن العراق الحديث ولا اعرف هل غاب عن ذهن حكومتنا الموقرة وبعض زعماء عشائرنا الاكارم ان العشائر العراقية هي العراق هي المواطن وهي المسؤول بالدولة على وفق حظوظ ابنائها ومقدراتهم الثقافية والاجتماعية التي ترتبط بسلوكهم الاخلاقي ولا اعتقد ان موظفا في الدولة العراقية لا ينتمي الى عشيرة ما ولا اعرف كذلك مواطنا عراقيا لا ينتمي الى عشيرة كما لم اسمع يوما ان هذا المواطن او ذاك يعمل لقبيلته داخل دوائر الدولة لان الدولة هي هذه العشائر وهي المواطنة لهذا الوطن .
هل كان العراق خاليا من العشائر وجاءت الحكومة تقدم انجازا في تأسيس العشيرة ولا اعرف هل هذ ه العشائر او زعماء هذه العشائر سادت على ابنائها بالانتخاب ام بما يسمى بالنسب ومصطلح ( الحظ والبخت العشائري ) وهل ستقوم حكومتنا بالتلاعب بهذا المبدأ وهل تستطيع الحكومة ان تجعل من عشيرة ما امارة او من امارة ما عشيرة على مزاجها وهواها وان قوانين الامارات والعشائر في العراق هي قوانين تراثية يتعارفها ابناء العشيرة ابناءا عن اباء لانها تراث القوم .
هل ستقوم الحكومة بتأسيس عشائر حكومية لنجعل من عشيرة المسؤولين امارة تحكم العراق فيما نجعل من العشائر التي لاتملك مسؤولين كبار في الدولة عبيدا وهل ستقاس العشيرة على مزاج الحكومة العراقية ويتحدد حجمها بمقدار تقربها من الحكومة ولماذا اذا نرفض مبدأ البعث في انتاج شيوخ التسعين وربطهم بالامن والحزب الحاكم ونحن ندفع في دولتنا الجديدة باستعبادهم عن طريق جعلهم اعيانا تحكم باسهم الدولة وتنتهك حقوق المواطن الفقير ولعلنا نذهب باتجاه استنساخ اكثر التجارب تخلفا وهي التجربة اليمنية التي اعطت لبعض القبائل زمام الامور الشكلية مما دفع اليمن ان ينزوي في التخلف لان الحكومة اثارت الضغائن العشائرية واستثارت العصبية القبلية بدل العقلية القبلية
https://telegram.me/buratha