المقالات

الثورة الحسينية


( بقلم : احمد عبد الرحمن )

لايختلف اثنان في ان الثورة الحسينية الخالدة التي مر عليها حوالي اربعة عشر قرنا، مازالت تمثل واحدة من ابرز واهم الثورات في التأريخ الاسلامي، وتأريخ البشرية على وجه العموم. فهي من خلال ظروفها واحداثها ووقائعها ومعطياتها وشخوصها ورموزها انطوت على ابعاد ومضامين انسانية واخلاقية ودينية عظيمة، وافرزت دروسا قيمة في الصدق والتضحية والثبات على المباديء ونصرة الحق والعدل ومواجهة الباطل والظلم.

والامر المهم في كل ذلك ان الثورة الحسينية الخالدة عبرت عن واقع وحقيقة الصراع بين معسكر الحق ومعسكر الباطل، وادوات الانتصار الحقيقي في ذلك الصراع، التي نراها ونلمسها في كل يوم متجلية بوضوح. ادوات الانتصار في الثورة الحسينية، ليست ذاتها ادوات الانتصار في اية ثورة او حركة سياسية اخرى، لسبب بسيط يتمثل في ان احد طرفي الصراع كان يسعى الى السلطة بأي ثمن، اما الطرف الثاني فأنه حينما اختار المواجهة والتضحية بكل شيء انما كان يهدف الى ترسيخ قيم ومباديء انسانية عظيمة، في الدفاع عن الاسلام المحمدي الاصيل، وفي التصدي للظلم والاستبداد والتسلط، وفي فضح اساليب ومناهج النفاق والخداع وقلب الحقائق وتزييف الوقائع.

اننا اليوم بأمس الحاجة الى استلهام الدروس والعبر العظيمة من قيم ومباديء الثورة الحسينية، ومن التضحيات الكبرى التي قدمها الامام الحسين بن علي عليهما السلام واهله واصحابه في واقعة الطف، ومن دون استلهام تلك الدروس والعبر، ومن دون السير على نفس نهج سيد الشهداء ابي الاحرار الامام الحسين عليه السلام، ومن دون الاقتداء بتلك الثلة الطاهرة الصادقة الصابرة المضحية التي مثلت اسمى مراتب نكرات الذات من اجل تحقيق هدف عظيم.. من دون ذلك كله فأن مسيرتنا ستكون بالاتجاه الخاطيء. فمباديء الحرية والعدالة والتحرر والمساواة التي ننشدها اليوم، هي ذاتها مباديء الثورة الحسينية، هي ذاتها التي سالت اطهر الدماء من اجلها في كربلاء قبل الف وثلاثمائة وتسعة وستين عاما.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك