المقالات

عاشوراء .... والانتخابات


( بقلم : ابو باقر الموسوي )

الكل يعرف أن عاشوراء هي مدرسة متجددة تصلح لكل زمان ومكان فهي ( سياسية – عسكرية – اجتماعية – فقهية – أخلاقية – وغيرها من الدروس الوجدانية والمثل الأدبية ) وهي للرجال كما هي للنساء و للأطفال كما للشباب والشيوخ فلكل درس ولكل عبره .  وهذا السبب الرئيسي الذي جعل قضية الإمام الحسين ( ع ) سبب في ديمومة الإسلام وبقائه حيث قيل ( الإسلام محمدي الوجود حسيني البقاء ) ومسيرة الإمام الحسين مشيئة إلهية وتنفيذ بشري وهذا ما نستنتجه من قول الإمام الحسين ( ع ) حينما سؤل عن سبب اصطحاب النساء والأطفال معه حيث قال (ع ) (( شاء الله أن يراني مقتول وشاء الله أن يراهن سبايا )) شاء الله لهذه المدرسة أن تكون متكاملة العبر والدروس... شاء الله أن تكون رسالة ذات أبعاد مختلفة ومتكاملة.. فالرسالة الزينبية هي مكملة للرسالة الحسينية في تحصيل النتيجة وتحقيق الهدف من هذه المسيرة الربانية .

وقد يسأل سائل أو يعترض معترض ما علاقة كربلاء بموضوع الانتخابات ولماذا يطرح هذا الموضوع على المنبر الحسيني ؟؟  أقولها وبكل ثقة أن قضية الانتخابات واختيار الأصلح في قيادة الأمة هي من أبرز الدروس التي أستخلصناها من قضية الإمام الحسين ( ع ) , فلو كان الاختيار صحيح في زمن الإمام الحسين لقادة الأمة لما حدثت مصيبة كربلاء ولو كانت الأمة آنذاك تدرك هذه المسألة جيداً لما خالفت الإمام الحسين أو قد يكون الضعف والخوف هو العامل في عدم اختيار الأصلح والنتيجة كانت واحدة .

واليوم يجب على الأمة أن تستلهم الدروس والعبر من هذه المدرسة وتحسن اختيار قادتها وباعتقادي أن المنبر الحسيني الذي لا ينبه الأمة إلى القضايا المصيرية التي تمس في وجودها وحياتها ودينها لا يعتبر منبر حسيني بمعنى الكلمة فالحسين عَبرة بقدر ما هو عِبره وكل من يحاول الفصل بين القضيتين لا يمت للحسين بصلة بل هو متجني على قضية الإمام الحسين ( ع ) فالله سبحانه وتعالى لم يشاء من قضية الإمام الحسين أن ينشر مظلومة عبر التاريخ من أجل التباكي عليها فقط , بل شاء سبحانه وتعالى أن تكون هذه القضية واعز للأمم في رفض الظلم والجور والتمسك بدينها واختيار الصالحين لقيادتها بما يرضيه عز وجل .

فقد ابتليت الأمة بسوء الاختيار منذ شهادة النبي الأعظم ( ص ) ومنذ السقيفة المشؤمة والى اليوم الأمة الإسلامية تعاني من ذلك الاختيار الخاطئ فقضية الإمام الحسين هي بالأساس قضية اختيار الأصلح في قيادة الأمة وعلى هذا الأساس سار المخلصين من أتباع مذهب أهل البيت ( عليهم السلام) على مر العصور والمتتبع لتاريخهم يرى جيداً كيف أعطوا قوافل من الشهداء ضد حكام الجور والذين قادوا الأمة بالمكر والخديعة والوصول إلى الحكم بالتعسف والقهر .

ومن هنا يجب علينا أن لا نتخلف عن قضية الانتخابات وأن نستلهم من الحسين عدم التفريط بقضايا الأمة الأساسية مستفيدين من أجراء الانتخابات في أيام الحسين عليه السلام معتبرينها شعيره حسينية للحفاظ على حقوق العراقيين بصورة عامة وأتباع أهل البت ( عليهم السلام ) بصورة خاصة مبتعدين عن كل من يريد أن يفرق بين القضيتين من أجل تحقيق مأرب مشبوهة . وفي الختام أقولها كلمة أنصاف للدين والمذهب معكم ... معكم .. لا مع عدوكم

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك