المقالات

التشنّجات البغيضة


يقتلوننا بأسم المقاومة ويذبحوننا بأسم الوحدة الوطنية ويقيمون أفراحهم على أحزاننا ويهددون ويتوعدون والصبر فينا سمةٌ أتسمنا بها وفخر يتوج رؤوسنا . ولنا صولة وجولة

من الهلال الشيعي الى الحرب الطائفية الى الهيمنة الشيعية الى الولاءات الخارجية هكذا بدأت التشنّجات البغيضة والحقد الدفين والإستهداف الموجه ضد طائفة معينة ضد أغلبية شيعية تمردت على الأنظمة الدكتاتورية وسعت الى إنشاء دولة صغيرة تتمتع بالديمقراطية التي يرتضيها الشعب العراقي لا التغييرات السياسية .

من جسر الأئمة ببغداد الى مرقد الأمام الحسين وأخيه العباس الى فاجعة الأمام علي الى السيد الحكيم الى عز الدين سليم ومن العطار الى الغريفي ووووووو الى سوق الحلة وسوق البصرة وضواحي بغداد الى شخصيات وأسماء ومسميات وحوادث جمة ... تفجيرات ... أغتيالات .... عبوات ناسفة.... خطف وأغتصاب .... دمٌ جاري بحرٌ متلاطم .... نساءٌ ثكلى ... أطفالٌ تيّتم ..... هل أنتهينا هل أكتفوا بمصائبنا كلا والف كلا فالمطاف أضحى بضريحي علي الهادي والحسن العسكري عليهما السلام ليتم تفجيرهما بصباحٍ أظلم ويومٍ كئيب تعود العراقيون عليه ... الأربعاء ليصبح هذا اليوم يوم نحس كلما أستضاء نهاره وكلما أطل شروقه بماذا يحمل وماذا يخبيء فهل إنتهينا؟؟ كلا فشبح الشيعة يطاردهم ومراقد الشيعة ترهبهم ومزارات الشيعة تؤرقهم 

من الصمت العربي تجاه مجازرنا الى التشفي بدماء قتلانا ليصبح الهلال الشيعي الذي أرهبهم الى بدرٌ من الدماء يستفيض به العراق بالمضيء قدماً والتحدي أبداً ومن الهلال الى البدر مكتملاً ليخيفهم .

يقتلوننا بأسم المقاومة ويذبحوننا بأسم الوحدة الوطنية ويقيمون أفراحهم على أحزاننا ويهددون ويتوعدون والصبر فينا سمةٌ أتسمنا بها وفخر يتوج رؤوسنا . ولنا صولة وجولة 

نالوا من مراقدنا ومساجدنا وكنائسنا ومقدساتنا مشاهد بشعة وممقتة ومقززة تقشعر منها الأبدان، أجسادٌ تتطاير وأشلاءٌ تتناثر ودماءٌ تنهمر كشلالات وأطفالٌ تتناثر بقاياها في الفضاء المبهم المدوي لانفجاراتٍ ليس لها حدٌ ولاند فأضفى الانسان العادي يترقب موته المحتوم ولا يدري بأي وقتٍ أو بأي فلات .... فهل أنتهينا وهل أخرست التشنجات البغيضة كلا والف كلا....

فالحرب شنّت والطبول قرعت والأبواق زمرّت والخيول أعدت والواقعة حطّت كلها لبغض الشيعة في العراق كلها لقتل الشيعة في العراق كلها لنفي الشيعة من العراق حتى السفير الأمريكي زلماي خليل زادة الذي تأثر بجو الطائفية التي يحذرون منها فقد وقع فيها بتصريحاته الغير مسؤولة والتي تعطي ضوء أخضر الى التكفيريين بمهاجمة المقدسات ولكي يظهر أنه على حقيقة وواقع من الأمر بأن العراق ينجر الى حرب طائفية ، قد يكون صحيح ولكن الحرب مندلعة وظواهرها مستترة وليست غائبة والدوافع معلومة .

كلُ ذلك ومازالت التشنجات البغيضة التي يحملها البعض ممن ينظرون الى واقع العراق الجديد بنظرة حقد وحسرة وأشمئزاز من تولي شيعة العراق مقاليد الحكم فأنى تهدأ لهم نفس وأنى تغمض لهم عين وقد كانوا بالأمس القريب يتربعون على أعراشُ مظلله وأعتاب مهيكلة وأوامر مطاعة حتى هوى طاغوتهم وإنجرف جبروتهم وأصبحوا يتامى النظام البائد فهل أنتهينا وأنتهى البغض والتشنج كلا والف كلا .

فالمؤامرة كبرى والنوايا لئيمة فبالأمس كان الأعتداء على مقام الرسول الكريم (ص) برسومات كاركاتيرية قامت بها صحف الدنمارك ونشرتها بعض الدول الأوربية فلماذا قد تغير الفكر لبغض الأسلام ونبذ الإسلام ألم يكن الفكر التكفيري الذي جعل من هؤولاء وحوش كاسرة تزأر من الأسلام وتنبذ فكره ألم يكن الفكر التكفيري الذي أوصل الغرب من معادات الأسلام ذاك ذاك وهذا هو نفس الفكر الذي يقتلنا كل يوم ويذبحنا كل حين بأسم الإسلام وبأسم الفكر الإسلامي فهل هذا هو فكر الإسلام بريء ثم بريء من هكذا فكر وهكذا ظلال فالإسلام والأئمة الأطهار هم رحمة للعالمين فالأئمة عليهم السلام ليس للشيعة فقط بل للأمة بأكملها وتفجير الأضرحة المقدسة والمراقد الطاهرة هو تحدي للعالم والأمة ونسف فكرهم وعقيدتهم

شوقي العيسى

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك