المقالات

العملية السياسية تستعيد عافيتها !!

1740 2023-11-14

زيد الحسن ||

 

رغم عدم إيمان غالبية الشعب العراقي بالعملية السياسية ، ورغم ان الطبقة السياسية في العراق لم تقدم شيء ذو اثر واقعي حقيقي يختلف عن الوضع ابان حكم البعث الظالم ، لكن وجود هذه العملية السياسية في العراق مفتاح و صمام امان ان لايتكرر حكم القائد الاوحد .

الانتخابات القادمة ينقسم فيها الجمهور بين من يعلن مقاطعته لهذه الانتخابات وبين من يصمت وبين من يؤيد ، وهذا دليل واضح ان العملية السياسية تسير في الاتجاه الصحيح ، الاتجاه الذي يبعدنا مسافة كبيرة عن العودة للدكتاتورية المقيته ، انا هنا لا اتحدث عن الفساد والمفسدين ، ولا اتحدث عن شخوص ، اتحدث عن جوهر العملية السياسية برمته ، فكل من دخل العملية السياسية كان عبر صناديق وضع الشعب العراقي فيها اسماء من اختارهم ، وان كان الاختيار خاطئ سيأتي اليوم الذي تصحح فيه النتائج ، المهم هو بقاء الديمقراطية حتى نحمي الاجيال القادمة من سطوة الظلم الذي عاناه الشعب العراقي طوال سنوات في حقبة النظام السابق .

مجلس النواب يعقد جلسته برئاسة السيد رئيس البرلمان ، وبنفس الوقت المحكمة الاتحادية تنظر بقضية رئيس مجلس النواب وتصدر قرارها بانهاء عضوية السيد رئيس مجلس النواب ، وهنا يسمع السيد رئيس مجلس النواب قرار انهاء عضويته فيرفع جلسة البرلمان ، هذه الحادثة كبيرة جداً في عالم السياسة ، بل هي نادرة من نوادر الديمقراطية ، وبصراحة ان هذا الفعل قد يساهم في اعادة الثقة بين الشعب والطبقة السياسية ، ليس بضغينة ضد السيد رئيس مجلس النواب كلا ابداً ، بل الاعجاب والاشادة ان المحكمة الاتحادية تبرهن انها غير خاضعة لأي سلطة ، وتمارس مهام عملها مع كل ابناء الشعب دون تدخل المناصب الكبيرة ، هنا تكون صورة من صور العمل الحقيقي المهني لهذه الطبقة السياسية .

هيئة النزاهة قبل فترة وجيزة قد اعلنت انها بصدد فتح ملفات شبهات فساد كبيرة تمس السيد رئيس مجلس النواب ، فتناولت مواقع التواصل الاجتماعي هذا الموضوع بسخرية كبيرة ، وربما ان اسباب هذه السخرية كان علامة من علامات قرب ( اجل ) العملية السياسية ، لكن القرار اليوم يؤكد ان العملية السياسية تسير بجدية نحو طريق ( الشفاء )، وهذا حلم كل الشعب العراقي ان يكون لدينا مؤسسات حقيقية ذات مهنية عالية .

سلطات العراق الثلاث بحاجة الى امصال وعلاجات جريئة ، لتقربها من الشعب ، وخصوصاً ان الشعب العراقي لا تخفى عليه خافية ، والامر متروك للطبقة السياسية فلديها خيارين اما ان تبقى في غفلتها وتدني من هب ودب لمراكز السلطة ، او تقص اجنحة الفساد واهله وتعلن لنا ان العملية السياسية قد استعادت عافيتها بالكامل .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك