المقالات

الخلاصة في الأربعينية

1377 2023-09-05

د.أمل الأسدي ||

 

حين كُنّا أطفالا؛ كانت أمي تخبز الخبز بتنور الطين عصرا، كُنّا نحمل البصل إليها كي تشويه، وفي النهاية تخبز لنا " الحنونة" فنجلس نأكلها مع البصل المشوي، وبينما هي تلم أقراص الخبز، تحكي لنا قصةً من قصصها الجميلة، سردها الممتع جعل الخبز والبصل لذيذا جدا، بل جعله فريدا...
ولا أدري بالضبط؛ سردها جعل الطعم لذيذا أم طعم الخبز جعل السرد والحكايات مدهشة؟!!
إلی الحد الذي كُنّا نتصور فيه أن كل الحكايات من عالم الفضاء، أحداث بعيدة عن الواقع والتحقق!!

ومن ذلك؛ قصصها عن المواكب التي تجوب الكاظمية، وعن الفضوة وعن فاضل الچركچي الذي يخبز مجانا أيام الزيارة، وعن الخبازين الإيرانيين وسرعتهم في الخبز، وعن تحضيرات جدتها ( خجة المعطوش) وعن السيارات التي تنطلق من الكاظمية إلی الرضا(ع)، وعن البيوت التي تخلو من ساكنيها يوم الأربعينية،
فكل تلك الحكايات كانت بالنسبة إلينا كالحلم، كالحديث عن الفضاء والنجوم!
اليوم نراها متحققةً، ولكن بشكل فاق ما تخيلناه!
نری المواكب بلا عدد...
ونری أفواج العاشقين تمضي نحو الإمام الحسين!
ونری الشوارع خالية صامتة يوم الأربعين!

الخلاصة:
نحن حتی مع الحنونة والبصل، نحلم بالمحبة والاجتماع والإمام الحسين!!
وهم؛ مع لحم الغزال المهيل يحلمون بعراق بلا حسين!
ومع الجكسارة والچارجر والترف والسفرات والحفلات والشقق التركية؛ يحلمون بعراق بلا حسين!!!!

شرعتنا الحب، والحب دوما منتصر

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك