المقالات

جرعة وعي

1503 2023-08-08

د.أمل الأسدي ||

 

أغلب الحروب لا منتصر فيها، ولكن  لابد  فيها من معتد!!

تخبرنا وثائق مجلس الأمن الدولي أن  العراق  يتحمل مسؤولية الاعتداء علی إيران كما ورد في الوثيقة رقم  23273، بتأريخ 9/12/1991 ومع ذلك  نجد بقايا ماكنة هذه الحرب يحاولون تضليل الشباب بأوهامهم وعقدهم الطائفية والقومية!!

وهذا ناتج عن تساهل الدولة معهم، وناتج عن غفلة الدولة وضعفها في التوثيق الفني لتلك الحقبة المظلمة، فمن ينشر فرحا مبتهجا بيوم النصر الكاذب؛ هو شريك معمن عرّض العراقيين لكوارث الحرب من فقد وفراق وخوف ورعب وجوع!! هو شريك في جرم تعذيب الأمهات وسرقة أولادهن تارة ً بالمعارك، وتارة بفرق الإعدام، وتارة بملاحقة الفارين من العسكرية وإعدامهم أمام ذويهم وعند أبواب بيوتهم!!

فكيف يتعرف الشاب علی فداحة ما كُنا نعيشه؟

هل جرب وسمع(اليبو) وقت الغروب؟ هل رأی سيارةً تحمل تابوت العزيز؟

هل ذاق طعم اليتم؟

هل رأی أمه تتحسر علی معرفة مصير ابنها حتی وإن كان ميتا؟ هل شعر بمدی الظلم وهو يفقد أباه بينما تحتفل عائلة السلطة بعيد ميلاد ابنتهم " ويتمرگصن نسوانهم" علی صوت سعاد عبد الله؟!

هل جرب الحياة المليئة بالحقد واللؤم والتمييز الطائفي؟

هل يعلم أن مصير " عبد الزهرة وحيدر وعلي وعبد الحسين وعبد الأمير وحسن وحسين.." الموت الحتمي اذا نفذوا الأوامر وكانوا في المقدمة وإذا تراجعوا ونفذت بهم فرق الموت قرار الإعدام!!

الحروب لامنتصر فيها، هنااااك في السماء طيارٌ من العصبة الحاكمة يقصف الشعب الإيراني ويضرب المناطق السكنية، فتعلو أصوات الاستغاثة: يا علي... يا أبا  الفضل!! 

وهناااك  يقود الطيارة طيارٌ إيراني، يقصف مواقع الجنود العراقيين، فيعلو صوت: يااااعلي... يابو فاضل!! 

هذا المعنی تشعر به وتحرقك  نيران الأسی، فتجد روحك الإنسانية معذبة علی شباب أكلت حياتهم الحربُ  وأيتمت عيالهم،  وتعود  ذاكرتك الی بيوت العراقيين المفجوعة والتوابيت التي نردد حين نراها ما قاله الشاعر العراقي سعدون قاسم:

بـــــس تــــــعالوا!

ولن يعودوا!!

رحلوا وامتلأت المقابر بهم، ولم يبق لنا إلا أن نلعن الحروب، ونلعن من دمر العراق وضيع خيرة شبابه!!

ولم يبق لنا إلا أن نبث الوعي  ونتمسك بحريتنا التي نتنعم بها الآن،  ونلقم من يتبجح بانتصارات  الموت الطائفي القومي حجرا،  ولم يبق إلا أن نطالب بإنفاذ القانون ومعاقبة كل من يروج للبعث ولأيامه السوداء!!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك