المقالات

السوداني ومعايير القيادة...

1301 2023-05-14

ا د جهاد كاظم العكيلي ||

 

هذه المرة اخوة يوسف هم ليس كاخوة الاطار...  وخلافا لاخوة يوسف ارادوا  اخوة   السوداني في الاطار ان يضعوه في جب الموازنة والترشبحات الوزارية وغيرها.. لكنه اتاهم من حيث لا يتوقعون على  رغم من انهم اخوته في العقيدة والتاريخ والنسب ايضا، وقد شكل نقطة بيضاء في صفحتهم السياسية وشهد له العدو قبل الصديق على صدقه واخلاصة وتفانيه في العمل، لكي يخفف عنهم وطاة الانتقادات ولوم  العراقيين لما اخفق البعض منهم في اثناء سيرة عملهم السياسي، غير انه بقي يتوكأ على ما عنده من قيم عربية هو الاخلاص للوطن... عسى يجد من فيهم عزيز مصر(بوتفيار) مثلما كان ليوسف يوما ما، وحمله امانة ومسؤولية الخزائن  كلها لكي ينبي ويعمر البلاد انذاك، وكان عليهم ان يكونوا معه لكي يحول سنوات العجاف لعقدين من الزمن الى  ىسنوات خير وعطاء يتنفس فيها العراق الصعداء نحو البناء والاعمار... الوقوف مع دولة رئيس الوزراء في مشروع الاصلاح وبناء  البلد والقضاء على الغساد والخراب الذي عم البلاد،  وهذه  من اماني المخلصين  و هو واجب وطني لكل العراقيين، ومنذ تولي السيد محمد شياع السوداني رئاسة الوزراء، وشروعه بطرح جوانب الخلل في مؤسسات الدولة ويوجه الى اصلاحها، وعلى اثرها تحمل كثيرا من الانتقادات من اخوته ليس لتعثره او عدم قدرته في العمل، لكن مشرط العلاج الذي استخدمه في تشخيص مواقع الخلل ومعالجته احرج كثيرا من ارباب السياسة الذين اغرقوا الشعب بالاماني والاحلام.... فتعطيل العمل بالموازنة  وعدم اقرارها مقايل شروط تفرض على السودني، هو بحد ذاته الخشية من نوايا السوداني في المضي بالمشروع الوطني لبناء العراق، ومثلما  هو. معروف اعتاد السياسون  الفوضى وخلط الاوراق لكي تضيع حقوق الشعب في امواله المخصصة لبناء الانسان والوطن معا. وكثير منهم  حلق في عالم الشهرة في كنزه للمال والمناصب بحسب اهوائهم بلا مراعات شروط المهنية ولا التخصص، فكثر الوكلاء والمستشارين والمديرين العامين ووزراء الصدفة، ومن امثال هؤلاء حل بنا الخراب وضاعت الاموال... الا ان خطوات حكومة السوداني بوضع الشروط والقواعد للمناصب العليا والدنيا هي عين الصواب لانقاذ البلاد ووضعه على مساره الصحيح للاصلاح والبناء، و هذا التوجه الجديد سوف يغضب الكثير من السياسين ولاسيما  بين اخوته الذين اعتادوا بتوزير او توكيل الاشخاص في المناصب بحسب من يجدون فيه  تحقيق مصالحهم  ومنافعهم الشخصية، ان هذه الخطوات التي اقدم عليها السيد السوداني هي معايير القيادة الحقيقية  ومن  طريقها سيظهر الشكل جديد للقيادة وادارة المؤسسات العراقية... وستنتهي حينها الطحالب السياسية العالقة على جدران الحكومة  والتي شوهت صورة المؤسسات الحكومية وواقع السياسة في العراق.

 

 

ــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك