المقالات

زيارة الرئيس الإيراني لسوريا، الأبعاد والدلالات..

1043 2023-05-02

هيثم الخزعلي ||

 

يزمع الرئيس الإيراني السيد ابراهيم رئيسي زيارة الجمهورية العربية السورية، بناءا على دعوة مقدمة له من الرئيس السوري بشار الأسد.

ولهذه الزيارة أهمية كبيرة على المستوى السياسي، ولها دلالات كثيرة أيضا.

فهذه اول زيارة  لرئيس ايراني لسوريا منذ ١٣ عام، وتاتي هذه الزيارة بعد الانتصار الذي حققه محور المقاومة وافشال مخطط تدمير سوريا.

هذه الزيارة أولى دلالاتها هي اعلان نصر سوريا وقوة علاقة الحليفين والشريكين في هذا النصر.

كما آنها تاتي ضمن أجواء توافق إقليمي ورغبة عربية بعودة سوريا للجامعة العربية، وتأتي ضمن تقارب ايراني سعودي ورغبة سعودية بحضور سوريا لقمة الجامعة العربية في الرياض.

وهذا  تغير استراتيجي تشهده المنطقة والعالم وتغير بالتوجيه السعودي نحو تحالفات جديدة قائمة على مصالح. اقتصادية تنسجم مع رؤية المملكة ٢٠٢٠-٢٠٣٠.

وهنا يأتي دور إيران بتكميل هذا التقارب السوري السعودي الذي يكمل حلقات التغيير في المنطقة، ويشير الي مستقبل علاقات عربية إيرانية بل علاقات اقليمية جديدة قائمة على التعاون والازدهار بدلا من سياسة الاقتتال والتدخل بحجة الحماية التي تنهجها  واشنطن وتستغلها لتدخلها في المنطقة.

بعض اقطاب السياسة العراقية أيضا كان لهم دور في التقريب بين الدول العربي وسوريا، ودعم العراق عودة سوريا للجامعة العربية بشكل رسمي ومعلن، وهذا يأتي في سياق دعم التقارب بين دول المنطقة.

بالإضافة لدور العراق الداعم لسوريا سواء في مواجهة الإرهاب او احتضان اللاجئين او تشكيل جسور الإغاثة ايام الزلزال الذي اصاب تركيا وسوريا.

إن اي تقارب انسجام بين دول المنطقة يصب في مصلحة العراق أمنيا سياسيا اقتصاديا.

سوريا وايران كلاهما يمثلان عمقا استراتيجيا للعراق وتربطهما مصالح مشتركة باعتبارها دول ممانعة ومقاومة وبينها الكثير من المصالح المشتركة.

وتسعى الدول الثلاث إلى تعزيز علاقاتها في مجالات النقل والتجارة والاقتصاد، وهذا ما يتطلب شبكة طرق برية بين سوريا وايران والعراق.

وتفعيل خطوط سكك الحديد بين سوريا والعراق وربطها بمدينة الشلامجة عبر البصرة، او انشاء خطوط جديدة عبر وسط العراق باتجاه دمشق.

هذا الربط سينتج تبادل سلعي بين دول تعاني اما من الحصار الاقتصادي كأيران وسوريا  او الضغوط الاقتصادية مثل العراق.

وهو ما يعزز خياراتها التجارية ومنافذها في الاستيراد والتصدير ويؤوسس الاقتصاد مقاوم، يعزز من قدرة الدول الثلاث على التفاعل مع الأسواق العالمية والكارتلات الاقتصادية الكبرى الناشئة مثل مجموعة (بريكس )، التي تسعى لإنتاج عملة عالمية جديدة.

وتخطط لضم كل من ايران والعربية السعودية لها، وهذا ما يعني انخراط باقي دول المنطقة وربما- سوريا والعراق - مستقبلا لهذا التكتل الذي ينتج عالم اقتصادي ومالي بعيد عن الهيمنة الأمريكية...ويعلن بداية نظام عالمي جديد..

 

والله ولي التوفيق

٢-٥-٢٠٢٣

 

ــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك