المقالات

ابو منصور البزاز..!


مازن الولائي  ||

 

ابو منصور البزاز الرجل الشيبة والوقور والذي سلك بعائلته مسلك التقوى والورع في زمن ضريبة هذا الخط الموت، والسجن، والتنكيل، والعيش برعب وحذر!

تأتي إليه العوائل المتعففة والتي يراها غير قادرة على شراء القماش يعمل بتكليفه وهو الانفاق سرا حتى لا يعلم أحد سريته التي تدل على رسالة تخشاها السلطات! يقول يوما رجعت عصر للبيت وبعد أخذ قسطا من النوم قمت لاغسل يداي بالقرب من باب الدار المطلة على الشارع ومصدر الماء خلف الباب بحيث النساء كبار السن الجلوس عند عتبة الباب وهي عادة في هذه المدينة تجتمع النساء بكامل حجابهن عند أحد الأبواب والأحاديث شتى! يقول وبمحض الصدفة سمعتهن يتكلمن عن امرأة جديدة نزلت في الفرع وهناك سيارات تأتي إليها وبعض الرجال وتبين أنها على غير طريق العفاف! يقول قمت وسلمت عليهن بوقار وقلت هذا حديث باطل ومحرم أنكم تتكلمون عن امرأة أنا أعرفها وأعرف أهلها وكل الداخلين عليها هم أخواتها واولاد عمومتها واقاربها مالكن وهذه السيرة الكارثية عند الله سبحانه وتعالى!؟ خجلن النساء وبعد لحظة تفرقن! قامت واحدة منهن وذهبت الى تلك المرأة وقالت لها كنا نتكلم بسيرتك وفاجئنا ابو منصور البزاز طبعا وأبو منصور له هيبة ووقار وحضور في كل بيوت الحي والمدينة، فقالت كلمنا بطريقة كذا وكذا وقال أنا أعرفها وهؤلاء كلهم أهلها وأقاربها وحديثكن باطل! تعجبت المرأة التي تسمع الكثير عن أبو منصور وتخشاه لتقواه الملحوظ والذي تتكلم عنه النساء والرجال! قالت حقا هذا رأيه بي!؟ قالت هذا ما حدث أمامي وأقسمت! قالت قولوا له لا اخيب ظنه ولا اكسر نظرته التي أعرف أنها ليست بي ولكن من الآن قولوا له ستكون فلانه كما يظن ويحسن بها وأنها التوبة! وفعلا أنتهى ذلك المظهر المريب الذي لا يفهم منه إلا حالة خطأ وغير طبيعية!

تعليق؛ الإخلاص في توجيه النصيحة أي نصيحة كانت في طريق وعر مثل خطأ هذه المرأة أو اقل منه بدرجات يؤثر إذا ما كان الإخلاص محوره ولنا في نوادر العترة المطهرة عليهم السلام الكثير الكثير وبشر الحافي نموذج يتكلم به الروات ويتلذذون بسيرة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، لذا الحذر من غير نصيحة الإخلاص حتى لا نهدر الوقت والجهد وقد تأتي بالشكل العكسي!

 

v    القصة هي أحد أنواع الفن الذي يؤكد عليه القائد الولي الخامنائي المفدى، لما لها من تأثير وسحر آخاذ على روح وقلب الإنسان وهي أحد وأهم أنواع جهاد التبيين..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
جبارعبدالزهرة العبودي : في سورة مريم اكد اللنه سبحانه على اهمية المراة في الحياة من خلال الحمل والاولادة ...
الموضوع :
الى جماعة الجندر: من كنوز القرآن..تكريم المرأة ..!
جبارعبدالزهرة العبودي : الذين سبقوا الامام علي ليسوا بخلفاء لانهم سرقوا الخلافة من الامام علي عليه السلام فهو القائل (زفت ...
الموضوع :
عوامل ثورة الامام الحسين ع ومعطياتها - ١٢ -غياب روح المسؤولية عند الامة 
علي علي : مقال مهم يوضح انجازات لم تكن واضحة للجميع, وفق الله الكاتب من افضل ما قرات ...
الموضوع :
ماذا قدمت حكومة السوداني ؟!
علي عزيز : السلام عليكم عزيزي ورد ذكر بني معروف تقول إن إمارة المنتفق فيهم لكن لايوجد تفاصيل تاريخه حول ...
الموضوع :
عشائر قضاء سوق الشيوخ عبر التاريخ.
ستار العابدي : مثلك أقول إن التاريخ الوارد في اخبار معركة الطف كاذب ومزور وغير قابل للتصديق فعندما تراجع كتب ...
الموضوع :
لعبة العدد في القضية الحسينة..!
جابر شاهر جعفر : احسنتم شيخنا الفاضل الماسونية و الوهابية والسياسة العلمانية السنية واعلامهم المضل اخفت حقائق الإسلام المحمدي القويم وقاموا ...
الموضوع :
من العراق الى المغرب..رسالة إلى بابا عاشوراء
Azad : وهناك خيانة يقترفها مسعود منذ عام ١٩٩٢ والى يومنا هذا حيث قد جعل من الإقليم مستعمرة تركية ...
الموضوع :
مسعود البرزاني : العميل رقم ٤١
عبدالغني مرشد الحميري : سقف الحرية والجهل كحكومة ودولة مسلمة الاسلام دين لها وكتاب الله مرجعا لها وسنة رسول الله عليه ...
الموضوع :
السيد الملحد البخيتي وآليته في الجدال ونقاط ضعفه ة(البهيمية Zoophilia) أنموذجًا
مواطن : لاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم عجيب حين تخالف ارادة الانسان معتقده هو يرتجز باليقين انه ...
الموضوع :
لوحة الشمر بن ذي الجوشن ..  
فيسبوك