المقالات

مشنقة حب الظهور..!


مازن الولائي ||

 

٢٢ شعبان ١٤٤٤هجري

٢٤ اسفند ١٤٠١

٢٠٢٣/٣/١٥م

 

    ليس من الأمراض سهلة العلاج مرض "حب الظهور" فهو لا ينتج إلا عبر أمراض أخرى تفاعلت حتى أوصلت من يستوطنه المرض الى حالة من إظهار نفسه بنفسه! وعليه المجاهدة في وضع شخصه أمام الأضواء وفي الصف الأول! لمرض فتاك قبله وهو نسيان أن الله تبارك وتعالى هو خلف كل نعمة الشهرة عندما تكون إيجابية ويصبح لزما على من يستحق الشهرة كالتكليف الشرعي الذي لابد من ممارسته دون الركون الى النفس الأمارة بالسوء التي دائما تتطلب أن تفرض نفسها كرقم وفي الحقيقة من يفكرون بهذه الطريقة إنما اخفقوا في فهم ( قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) آل عمران ٢٦ .

   الظهور الذي يمثل خسارة كبيرة لروحانية الإنسان ويصنفه مع من لا يؤمنون بالله العلي العظيم والخبير المطلع، وكثيرا ما نقل لنا التأريخ والروايات والمواقف والأحداث عن هروب العلماء ومن يعرفون ضرر تلك الآفة الخطيرة والتي تخبر عن خواء وفراغ روحي تنصلت عنه القناعة بالله جل جلاله الذي لا تخفى عليه جهود الإنسان العامل (وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) التوبة ١٠٥ .

   ذلك الهروب من الظهور الذي رأينها في منهج السيد الإمام الخُميني قدس سره وكيف كان ينهر ويزجر من يحاول مدحه بالغ ما بلغ الشخص!؟ وكم تكرر هذا الموقف معقبا ومعتبا بشكل شديد لمن أراد أن يظهره ويغدق عليه بالمديح وهنا تجد الجواب والتفسير والعلة الكامنة ( إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ ) فاطر ٢٨ . ونموذج آخر بارز بشكل رائع وهو الحاج قا.سم سلي|ماني الذي لم يقبل بكرسي كانت له فخامة ليست عظيمة وارتضى بكرسي دون الطبيعي ليت ثقافته ويقظته لنفسه تصبح عرفا عند من يريدون أداء التكليف؟!

 

"البصيرة هي ان لا تصبح سهمًا بيد قاتل الحسين  يُسَدَّد على دولة الفقيه"

مقال آخر دمتم بنصر ..

 

ـــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
مهدي اليستري : السلام عليك ايها السيد الزكي الطاهر الوالي الداعي الحفي اشهد انك قلت حقا ونطقت صدقا ودعوة إلى ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
ابو محمد : كلنا مع حرق سفارة امريكا الارهابية المجرمة قاتلة اطفال غزة والعراق وسوريا واليمن وليس فقط حرق مطاعم ...
الموضوع :
الخارجية العراقية ترد على واشنطن وتبرأ الحشد الشعبي من هجمات المطاعم
جبارعبدالزهرة العبودي : هذا التمثال يدل على خباثة النحات الذي قام بنحته ويدل ايضا على انه فاقد للحياء ومكارم الأخلاق ...
الموضوع :
استغراب نيابي وشعبي من تمثال الإصبع في بغداد: يعطي ايحاءات وليس فيه ذوق
سميرة مراد : بوركت الانامل التي سطرت هذه الكلمات ...
الموضوع :
رسالة الى رئيس الوزراءالسابق ( الشعبوي) مصطفى الكاظمي
محمد السعداوي الأسدي ديالى السعدية : الف الف مبروك للمنتخب العراقي ...
الموضوع :
المندلاوي يبارك فوز منتخب العراق على نظيره الفيتنامي ضمن منافسات بطولة كأس اسيا تحت ٢٣ سنة
محمود الراشدي : نبارك لكم هذا العمل الجبار اللذي طال إنتظاره بتنظيف قلب بغداد منطقة البتاويين وشارع السعدون من عصابات ...
الموضوع :
باشراف الوزير ولأول مرة منذ 2003.. اعلان النتائج الاولية لـ"صولة البتاوين" بعد انطلاقها فجرًا
الانسان : لانه الوزارة ملك ابوه، لو حكومة بيها خير كان طردوه ، لكن الحكومة ما تحب تزعل الاكراد ...
الموضوع :
رغم الأحداث الدبلوماسية الكبيرة في العراق.. وزير الخارجية متخلف عن أداء مهامه منذ وفاة زوجته
غريب : والله انها البكاء والعجز امام روح الكلمات يا ابا عبد الله 💔 ...
الموضوع :
قصيدة الشيخ صالح ابن العرندس في الحسين ع
أبو رغيف : بارك الله فيكم أولاد سلمان ألمحمدي وبارك بفقيه خراسان ألسيد علي ألسيستاني دام ظله وأطال الله عزوجل ...
الموضوع :
الحرس الثوري الإيراني: جميع أهداف هجومنا على إسرائيل كانت عسكرية وتم ضربها بنجاح
احمد إبراهيم : خلع الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني لم يكن الاول من نوعه في الخليج العربي فقد تم ...
الموضوع :
كيف قبلت الشيخة موزة الزواج من امير قطر حمد ال ثاني؟
فيسبوك