المقالات

أمانيّ  بسيطة في بلد ثري!


مانع  الزاملي ||

 

لكل شعب طموح ، واماني ، ونظرة رجاء لمستقبل زاهر لعله يأتي ، كبار يكدحون وصغار تداعب مخيلتهم الغظة  صور الآتي عندما تكبر  ، ربما هذه المقدمة وهذه الاسطر هي القاسم المشترك لكل شعوب الكون ، وربما شعوب العالم الثالث اكثر انطباقا على ما ذكرت .

العراق وشعبه،  اسمه ومحتواه ، حارت به الدنيا لذلك استهدفته حسدا مرة،  وحقداً اخرى،  وغيرة ثالثا، شعب لايعرفه من نظر اليه آحادا ،  فآحاده لاتكمل الصورة ، العراقي لايقاس بالافراد،  وانما يقاس جمعا ، كله خير ومصدر الخير،  وكله رحمة ومرؤة وشهامة،؟ وأيثار وتضحية ، شعب لم يطلب من احد شياً ، لأن مقومات عيشه حرا كريما متوفرة بين ظهرانيه، نهرين عظيمين وارض خصبة وهواء يجمع في تقلبه كل الفصول !

شعب لم يظلم احدا لكنه ظُلِم من الكل بكل ما لهذه الكل من سور كما يقول المناطقة في بحوثهم ! شعب استثنائي في كل شيء في عز المصيبة والموت يبتسم ويداعب الخواطر بفكاهة طرائفه، يكرِم وهو جائع ويعف وهو متمكن من الانتقام ! تهزه كلمة النخوة العربية ، وقضى كل عمره سخيا مع الاشقاء بالطيب رغم قسوة وحدة سكينتهم المزيفة الاتجاه ، وعندما نتأمل سر هذا الطيب وسمو الاخلاق ورهافة الحس والرحمة بالضعفاء ومساعدة المنكوبين لانجد تفسيرا لسر هذا السمو الاخلاقي سوى ان نقول انه احتظن  اهل بيت النبوة عشقا ففاضوا عليه من كراماتهم دررا تلمع في دنيا كالحة من مخالفيهم ، عندما اقول عراق اعني الكلمة بكل ماتعنيه ، ارضا وشعبا ودينا وحضارة وتاريخا وملاحم وايثار وكل شيء، لم يدنس صفو العراق ثلة هنا كانت وافسدت وعصابة هناك قتلت ، ورهطا هنا وسرق ، كل نقاط سواد بعض الايام لم تمحط نور وعزيمة وشهامة ابن الرافدين ، فهل وجدت له ندا ! هل سمعت ان احدا سقى قاتليه ماءا غدقا غير سبط النبي ، اذن يجب ان لايغادر ذهنك وانت تتلو ما اكتب ذهبية ان حامل العطر لابدان يعلق بعض شذاه في اذيال لباسه ، عذرا ان اطلت او ذكرت ماهو واضح بيّن  لكني وجدت نفسي الساعة تحت تأثير شخص يمتلأ فرحا ويخبر اصدقاءه بالهاتف باعلى صوته اتعرفون بماذا كان يبشر اصدقاءه البعيدين يقول لهم ( زقاقنا تم فرشه صباح هذا اليوم بمادة ( السبيس ) نعم السبيس لكي يستطيع هو واطفاله ان يخرج للعمل ويرسل اطفاله للمدارس دون الحاجة لزورق او وسيلة تنقذه من الوحل والطين الذي عاش معه نصف عمره ! كم هي صغيرة وبسيطة امنياتك ومطالبك يا شعب الرافدين ! تفرح بكمية قليلة من السبيس ! ماضر لو تحققت كل امانيك .

 

ــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك