المقالات

ماذا لو انتظرنا كأسلافنا ألف عام لنرفعَ الضَيم عنَّا ونتَحرَّر


د. إسماعيل النجار ||

 

منذ إنتهاء الحقبة البيزنطية ودخول الإسلام اليها دمشق عاصمة بلاد الشام تآخت تحت حكم الإسلام مع نجدٍ والحجاز والمغرب العربي،

ثم انتقلنا الى الحكم الأموي فالعباسي والمملوكي حتى جاءَ العثمانييون الذين حكموا المنطقة العربية برُمَّتها لأكثر من 400 عام إنتهت عام 1918 بعد تدخل الإنكليز والفرنسيين فبدأت طلائع الدوَل العربية تُدار ذاتياً عبر عملاء للغرب دُرِّبوا ونُظِّموا واعتلوا العروش كآل سلول (سعود) وآل خليفه وآل ثاني والصباح وسعَيد والفيلالي المغربي وغيرهم،

 إنتقلَ حكم المستعمرين الغربيين تدريجياً إلى عملائهم في المنطقة العربية بإستثناء سوريا التي تعاقَبَ عليها عدة وجوه رئاسية إنتهىَ حُكمها جميعاً بإنقلابات عسكرية دموية حتىَ آلَت الأمور إلى الرئيس حافظ الأسد الذي ثَبَّت أركان حكمه بوجوه عسكرية وسياسية مخلصة لسوريا تخلصت من الإنقلابات الدموية جارة لبنان الذي حكمته المارونية السياسية لغاية 1975.

طيلة تلك الحقبات الصعبة التي مرَّت على المنطقة خلال 1400 عام لم نكن أحراراً سوىَ مئَة عام أبان حكم الرسول الأكرم والخلفاء الراشدين وبعد ذلك دخلنا مرحلة الإستعمار وانتقلنا بعدها الى استعمار آخر يرتدي ثوب الإستقلال،

بالإضافة إلى الإستعمار الأوروبي الغربي جاءَ الإستعمار الأميركي بعنوان صَون الحرِّيات وتحقيق العدالة،

إضافةً إلى زراعة الكيان الصهيوني على أرض فلسطين الذي تسبب بنزوح شعب بكامله وخسارته لقراه ومُدُنِهِ وكامل أراضيه،

إحتلت إسرائيل اراضي خمسة دُوَلٍ عربية واحتلت جنوبي لبنان وصولاً الى العاصمة بيروت،

هنا كان التحوُل الكبير في الصراع الذي تصادفَ مع سقوط اول أمبراطور متغطرس عميل وموالي للغرب(شاه إيران) سقوطهُ شكلَ صدمة وانتكاسة له،

في لبنان تشكَلَت حركات مقاومة بوجه الإحتلال الإسرائيلي فكانت المقاومة الإسلامية رأس حربتها واستمرت منفردة بالعمل العسكري حتى تحرير كامل الأرض اللبنانية بإستثناء مزارع شبعا وتلال كفرشوبا،

وفرضت معادلات ردع قوية بوجه العدو الذي اصبح يعيش هاجس الزوال مِن مَن كان يعتبره أضعف بلد عربي، بعدما كان هذا العدو المارد الذي يخيف الشعوب العربية بأكملها،

تحررنا من الاستعمار وتحررنا من الخوف الصهيوني واصبحنا الرقم الصعب الذي يفرض شروطه في كل مكان،

هنا نعود الى المربع الاول من المقال،

ماذا لو انتظرنا الف عام لكي ننال الحرية والسيادة والاستقلال؟

الجواب حافظوا على بندقية المقاومة ونقاؤها حتى نعيش بكرامة وتتحرر فلسطين.

 

بيروت في...

           1/2/2023

 

ــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك