المقالات

الى مولود اوغلو.."أخر تقليعة تطبيعة".؟!


أسامة القاضي ||

 

 كاتب سياسي يمني

 

·        التطبيع خيانة عظمى لن يغفرها التاريخ بحق مرتكبها

 

" من الخطأ اعتبار التطبيع مع إسرائيل خيانة "للقضية الفلسطينية"، او أنه جرى على حساب هذه القضية، وإن إسرائيل تعلم بأن موقفنا من قضية فلسطين لن يتغير واضاف أن هذا التطبيع يقدم مساهمات لكلا الجانبين وللمنطقة بشكل عام"، هذا الكلام هو لـ"وزير خارجية التركية "مولود تشاووش أوغلو"، خلال كلمة له امام "منتدى الحوار المتوسطي" الذي أقيم في العاصمة الإيطالية روما .

بمنطق غريب يبرر وزير خارجية تركيا التطبيع مع العدو الأزلي للعرب والمسلمون وكيان لقيط وجد في جسد الأمة العربية كالغدة السرطانية، شذوذ هذا التبرير، ليس بأقل من شذوذ تبرير المطبعين العرب، الذين يؤكدون دائما على ان تطبيعهم مع العدو الذي يحتل المقدسات الاسلامية والاراضي العربية الفلسطينية، ويقتل وينكل بالشعب الفلسطيني منذ اكثر من سبعين عاما، ويهوّد القدس ويبني المستوطنات ويطرد الفلسطينيين من ارضهم، هو لمصلحة الشعب الفلسطيني، وانه لولا هذه المصلحة لما طبعوا!!.

واضح جدا، ان الذي يتجاهل مقدساته، ومئات الالاف من الشهداء والجرحى الذين سقطوا بالسلاح الاسرائيلي، ويتجاهل تهجير الملايين من الفلسطينيين من ارضهم، والقتل اليومي لهم، ويتجاهل حصار غزة، وكل الحروب والاعتداءات الاسرائيلية على الشعب الفلسطيني، ويتجاهل رفض الصهاينة الاعتراف بوجود شعب اسمه الشعب الفلسطيني وبارض اسمها فلسطين، مثل هذا الشخص الذي يتجاهل كل ذلك ويضع يده بيد مغتصب ارضه وقاتل اخيه ومنتهك مقدساته، من السهل عليه كثيرا ان يخرج بهذه التبريرات، وهو يعرف انها تبريرات ليست مضحكة بل في غاية السفه.

نحن لا نتجنى على المطبعين، بل هذا هو حكم التاريخ، فجميع الشواهد تدل بما لا يقبل الشك، ان الة القتل والتهويد الاسرائيلية، باتت وتيرتها اسرع، منذ ان طبع العرب والمسلمون معها، فتطبيع المطبعين، كان بمثابة الضوء الاخضر لشرعنة الاحتلال والتهجير والتهويد والاستيطان والقتل، ففي الوقت الذي كان اوغلو يتحدث عن "ان تطبيع بلاده ليس خيانه وان بلاده لا تنسى القضية الفلسطينية، كانت قوات الاحتلال الاسرائيلي تعدم بدم بارد الشباب الفلسطيني الاعزل في الشوارع وامام الناس.

من الافضل على المطبعين ان يكرمونا بسكوتهم، وان يطبعوا بصمت، وان لا يخرجوا على الناس يبررون فعلتهم الشنعاء، فهم لا يكشفون ذلك تهافتهم فحسب، بل يكشفون ايضا حجمهم امام الاسرائيلي، فهو يتجاهلهم ويتجاهل تطبيعهم وانبطاحهم، ويواصل قتل العرب والمسلمين، وتهويد القدس، دون أي اعتناء بالمطبعين.. وقديما قيل: من يهن يسهل الهوان عليه.. ما لجرح بميت إيلام.

 

 

ــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك