المقالات

الفقر يقتله الامام  المهدي "عليه السلام"


علي الخالدي ||

 

      قال تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ﴾ وقال جل جلاله : ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنْ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ﴾

        الفقر أحد الصفات التي وضعها الله سبحانه وتعالى في عباده، وفيه صور وصنوف اكثر من ثمانية، منه الفقر العلمي والعقدي واخطرها المالي، اذا اشترك معه ضعف الاخلاق، حيث يتعرض صاحبه لصراع مرير مع الحياة، وقد يصل الحال الى الكفر ثم الانتحار، نتيجة الضغوط المعيشة والنفسية، والفقر من المهلكات أحياناً، فهو من الابتلاءات التي يسقط فيها المؤمن، حيث يختبر مدى قدرته على الصبر مع الله تعالى على أداء الطاعات وتنفيذ الواجبات، إذ يختبر الباري عبده في دينه وقت الشدة.

       لا بد من الإشارة إلى صنف مهم من الفقر، والذي سبب في تدهور المشتركات البشرية، ألا وهو الفقر الأخلاقي، والذي يصيب من يملك المال و فاقده وحتى المتعلم، ونعني به فقدان الأدب والتربية، فالاخلاق هي معيار حركة الإنسان، وقانون يربطه مع الناس في الشارع والمنزل والعمل، وإذا توفر الخلق سيطر على الفقر والحاجة، وهذا الفقر هو المطلوب قتله أولا، ففي القضاء عليه يرتقي العلم وتفتح أبواب السماء والأرض للناس، ويحصلون على مرادهم بسهولة وبلا مانع .

    الفقر ليس جديداً على الأرض، فهو من صناعة الأيادي الشريرة وأصحاب الجشع، ومحبي لم المال، المسيطرون على أرزاق الناس، ولكن اليوم الفقر تطور كثيراً وأصبح منظم وتحت رعاية مؤسسات عالمية، هي من تنظمه في الأرض حسب عبودية تلك المناطق او رفضها لسياسات التجويع، تثير الفساد وهلاك البشر أكثر فأكثر في الأرض، مثل منظمة التجارة العالمي، والبنك الفدرالي الدولي ( الذي هو بنك ربوي يهودي عائد لعائلة ريتشارد)، و منظمات اصغر منها تحت عناوين مكافحة الفقر، او تطوير التجارة والسوق.

        استنتاجاً لما تقدم آنفاً فإن بقاء تلك المؤسسات الصهيونية ستزيد من جوع البشرية، فقد ورد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (ليس لمصاص شيعتنا  في دولة الباطل إلا القوت، شرقوا إن شئتم أو غربوا لن ترزقوا إلا القوت)، الحديث واضح في بيان أن "مصاص شيعتنا " اي خلّصهم في دولة الظلم والجور غير " القوت "، وهو ما يقوم به البدن فقط، وهو ما دون قوت اليوم .

    الإمام المهدي المنتظر "عليه السلام" إذا خرج سيقتل ويقضي على كل أنواع الفقر والافقار، وعلينا أن نكون جزءًا من المشروع العالمي الذي سيسقط كل منظمات الظلم والجور، بالسعي بتعريف الأمة ان أمامهم قادم، وينتظر قواعده التي تساهم باشباع واسكان الفقراء ان تتطور أكثر لتكون دولة كاملة .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك