المقالات

قناة الكأس القطرية..!


علي حسين الاشرفي ||

 

منذ سنوات وأغلب قنواتنا العراقية، منشغلة بالبرامج الهابطة، التي تعكس صورة سلبية عن المجتمع العراقي، فبرامجهم الرمضانية، تُذهب ثواب صيام من يتابعها لسنوات! والإجتماعية منها كأنها مخصصة للفضائح والشواذ المجتمعية، ولقاءاتهم هابطة لدرجة جعلت من بنين الموسوي، وعلي الشريفي رموزًا، لتصدر مشكلتهما الشخصية، وكأنها قضية رأي عام، يتم مناقشتها في برنامج انور الحمداني!

هل فعلاً ان مشكلتهما خطرة لهذه المرحلة، ماذا يجني المشاهد من متابعة هذه التوافه؟

ماذا يمكن أن يقول علينا المتابع العربي؟ ونحن نصدر له بنين الموسوي وعلي الشريفي، والسوشيال ميديا، تعج بمقاطع ( سعلوسة )

حتمًا سيكون الحكم، بأن مجتمعنا مجتمع تافه! وإلا ما تصدرته هذه النماذج الرثة!

لكن الحمد لله الذي كشف حقيقة العراق بخليجي ٢٥، فعندما نقلت قناة الكأس القطرية، برنامج المجلس إلى البصرة، سلطت الضوء على نقاط عديدة، وكأن هذا البرنامج ليس رياضي فقط!

بل سعى الكابتن خالد جاسم، إلى تسليط الضوء على العمق الحضاري العراقي، من خلال اللقاءات التي أجراها مع الأشخاص الذين يرتدون الأزياء العراقية الأصيلة، والتي تُعد فلكلورًا يوضح تاريخ العراق، وحضاراته العريقة،

كما وسلط الضوء على التضحيات العراقية، وبطولة العراقيين في تصديهم لداعش التكفيري، من خلال اللقاء الذي عقده مع سيادة العقيد علاء العيداني، هذه الشخصية الفذة، التي أهدت نور عيونها، وريحانة شبابها للعراق!

في هذا اللقاء ومن خلال حديث سيادة العقيد العيداني، الذي يجد فيه كل عاقل، قمة الوعي والثقافة والتفاؤل، فجريحنا البطل لم تزده إصابته إلا عزة وشموخًا، وكبرياءً.

علاء العيداني زهدت به قنواتنا، لكن قناة الكأس لم تزهد بهكذا درس مجاني للعزة والشموخ، بل إنها تشتريه بملايين الدولارات. 

البرنامج نفسه، إستضاف الشاب البصري، مهدي العالمي، هذه الموهبة العراقية، التي لم تثنيها إعاقتها، عن ممارسة هواياتها، والإستعراض بمهاراتها بكرة القدم، بالرغم من إنه من ذوي الإحتياجات الخاصة!

لقاء مهدي العالمي يوضح للعالم أجمع، بأن العراق بلد الإبداع والطموح، فقبل خليجي ٢٥، وبرنامج المجلس، أنا شخصيًا لم أكن أعرف مهدي العالمي أبدًا!

وحتى موضوع الكرم العراقي، الذي يعرفه الناس قبل خليجي ٢٥، ليس للقنوات العراقية دورًا فيه.

فعلم الناس بكرم العراقيين، قد بينته القضية الحسينية، وخدام أبي الاحرار ( عليه السلام ) الذين إمتدت سفرتهم من الموصل إلى البصرة! لتكون أكبر سفرة، تبذل الطعام بالمجان، بالعالم كله!

فقنواتنا رغم بذخ الأموال عليها، إلا إنها لا تستطيع رد فتنة ممكن أن يطلقها ( سعلوسة ) أو أن توضح الحقيقة لإشاعة تطلقها ( بنين ) أو أن توضح الدور الحقيقي للمنظومة الدينية أو العشائرية، أو الأخلاقية.

بل إن قنواتنا عاجزة، عن إبراز العمق الحضاري العراقي، وابراز الهوية العراقية الحقيقية!

 

ـــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك