المقالات

غربة الطلبة المتدينون في الجامعات..!


علي الخالدي ||

 

      تعتبر الجامعات واجهة البلدان الثقافية والعلمية, وأهم نخبه المستقبلية، وارتفاع أعدادها و ازدياد الطلبة الوافدون إليها، مؤشرا كبيراً على الازدهار والتقدم الفكري و الأكاديمي, اذا ما قورن مع البلدان المجاورة .

      بعد اختراق الثقافات الغربية لمجتمعاتنا،  بحملات غزو ممنهج متخفي بأسماء متعددة، منها العولمة والانفتاح وتطوير اللغات والمهارات والثقافات، بوساطة مؤسسات اجنبية وبعناوين المنظمات المجتمع المدني, المتسترة بشعارات بناء الفرد والاسرة، أومن خلال هجمات الانترنت بمواقعه المتعددة، والتي مفاتح التحكم العنكبوتي  بأيديهم، أضحى هناك خرقاً كبيراً في جميع عقدنا المجتمعية وخللا واضحاً بروابطنا ومشتركاتنا المجتمعية ولا سيما الجامعات, التي بدت اهم اهداف العدو ثقافيا.

       نتيجة لاستمرار الصورة أعلاه لعدة عقود، والتي أسقطت الشعب كاملاً تحت التأثير الخارجي والجامعات خاصة، بحصر الدين بعيداً عن المجتمع الأكاديمي، لذلك اصبحت الكيانات الثقافية تنظر للمتدين بعين سوداوية، والشاب المؤمن سقط  للأسف مرغماً لتلك الحالة، فيعتقد أنه بات غريباً في وسطه الدراسي الثانوي او الجامعي, مدافعا عن دينه، يذهب أحيانا كثيرة للعزلة عن الطلبة ليحفظ نفسه، وأحيانا أخرى لإخفاء هويته الدينية ومجاراة الانفتاح والمخالطة ممارسا التقية معهم خشية التنمر وإعابة تدينه .

     على عكس ما تقدم فإن على الشاب المؤمن، ان يعلم بالدور العظيم الذي هو فيه، والمهمة الجهادية التي انيطت به في هذه الأوساط، وبدلاً من العزلة وكتمان الدين وأخذ ساتر الدفاع، ممارسة مهمته القيادية في ميدان الجامعة الذي تمددت فيه قوى الضلال على حساب ساحته الإيمانية، وان يبين عظمة الدين ودوره في قيادة الحياة، وان يعلم أن الله سبحانه وتعالى قد وضعه في موضع البلاء والاختبار، ونجاحه في تحریر تلك المساحة ثقافيا هو جزء مهم من التمهيد لدولة القائم الموعود, وان يتقين ان هناك شواهد تاريخية تعضد مهمته كأبي ذر وعمار ومالك, في مجتمع الفاسقين اخلاقيا والتي قادهم فسقهم في المروق على الدين.

     في الختام نذكر الطالب المؤمن إنه ليس الوحيد في ساحات الصراع، بل الأغلب يواجهون ما يعانه لكن ساحته هي الاشرس, في زمان لبست فيه الشبهات العقول.

 

ــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك