المقالات

من ثورة الإمام الخميني إلى السيد الخامِنائي وعَظَمَة الإنجازات


د.إسماعيل النجار ||

 

ومن حَسَن البَنَّا لمحمد مُرسي وأردوغان وما يزيد عن 10 ملايين قتيل مسلم، وإستسلام أُمَّة بكاملها لأمريكا وإسرائيل وتدمير عدة دُوَل عربية وإسلامية وإحتلال فلسطين

الفرق شاسع وكبير بين الإمام الخميني العظيم والشيخ حسن البَنَّا الإخواني،

وشَتَّان بين الإنجازات العظيمة لإيران ومنها قيام دولة الإسلام، وبين الهزائم الكبيرة والإستسلام بالجُملَة وخسارة فلسطين،

والسبب في الإثنين هو المشروع السياسي الذي يرتدي أحدهم ثوب الدين ويعمل لخدمة الإستعمار ونشر ثقافة الإستحمار،

بينما الآخر يرتدي ثوب الدين ويهزم الإستكبار مع الإستعمار ويبني دولة الحق التي قارعت المستكبرين وأذلَّت جبروتهم،

حسن البَنَّا الذي أسس حركة الإخوان المسلمين في مدينة الإسماعيلية في مصر عام 1932 يوم 22 مارس آذار، رفعَ شعارات طنانة جذبت الشباب المسلم المتديِّن وأغَرَّهم بحُسن الكلام والشعارات، ولكن لضيق الوقت لدى الأسياد الحقيقيين لهذه الحركة الذين هم مَن أنشئوها وكانوا يواجهون الرئيس جمال عبدالناصر حينها فأوعزوا للبَنَّا لكي يتحرك فلَم يَطُل بهم الأمر حتى كشفوا عن وجههم الحقيقي بالدفاع عن المشروع البريطاني وقاموا بمواجهة الرئيس ناصر الذي قمعهم حتى كادَ أن  يخفيهم عن ساحة الوجود،

وتطورَ الإنتشار الفكري للحركة بمساعدة البريطانيين وثم الأميركيين الذين حَلُّوا مكانهم في المنطقة العربية ما تُسمىَ (بالشرق الأوسط) حتى بلغوا سوريا ولبنان والأردن وتونس ومعظم الدوَل العربية والإسلامية ولم يُسجَل لهم عملية عسكرية واحدة ضد إسرائيل أو إطلاق رصاصة واحدة بإتجاه صهيوني في أي مكان في العالم،

فرغم الخلاف البسيط بين الفكر الإخونجي والوهابي إلَّا أن هدنة طويلة حصلت بينهم لكَون ما يجمعهم ضد الفكر الشيعي أكبر مما يفرقهم بالفقه السُني لذلك قدموا أولوية محاربة الجمهورية الإسلامية على كل شيء بعدما غضوا الطرف عن سرقة فلسطين وأصبحوا يريدون تحرير إيران من العقيدة الجعفرية الإثني عشرية!

من إنجازات الفكر الوهابي والإخونجي على حَدٍ سَوَاء، تدمير سوريا بالكامل، وتدمير ليبيا، واليمن، وإشغال الجزائر بالإرهاب، وتونس بالفوضىَ، والتسبب بسيل من الدماء في مصر، وباكستان وأفغانستان والعراق،

بينما إسرائيل حبيبة بريطانيا لم يرمها هؤلاء بطبقٍ من ماء،

أما الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي أسسها الإمام الخميني عام 1978 من إنجازاتها اقتلاع وجود العدو الصهيوني من أرض الإمام الرِضا عليه السلام، ورفع علم فلسطين، ومناصرة المستضعفين على كامل وجه الأرض،

ورفع إسم إيران إلى الثريا بعدما كانت دولة مُستَعمَرَة تسكن الحضيض،

إيران الخميني هزمت الإرهاب بكل أشكاله وألوانه ولغاته، وصفعت أكبر قوة في العالم "" قصف قاعدة عين الأسد الأميركية وأصبحت الداعم الأساس لفصائل المجاهدين في فلسطين ولبنان وكل بقاع الأرض،

ما يعني أنك عندما تتحدث عن فِكرَين متناقضين، وعن نهجين مختلفين،

وعن قائدين لا يشبهون بعضهم البعض فإننا نقول أين الثريا من الثَرَىَ،

لذلك علينا أن نتأكد أن كل مَن يدافع عن نهج أؤلئِك التكفيريين المنحرفين فأنه لا يَمُت بِصِلَة للدين الإسلامي المحمدي الأصيل،

 

بيروت في....

               7/1/2023

 

ــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك