المقالات

أم البنين وانتظار امام زمانها /2


علي الخالدي ||

 

        ورد في الحديث الشريف عن الامام الصادق " عليه السلام " في قوله الكريم (من زار الحسين "عليه السلام" عارفا بحقه وجبت له الجنة ).

      بما ان المعرفة درجات وتدرك حسب عاقلية  المرء، فإن ام البنين  " رضوان الله تعالى عليها "، بلغت اعلى مراتب العرفان بامام زمانها، حيث انها عَرفت الإمام الحسين "عليه السلام "حق معرفته، وهي ان طاعته حق وخدمته واجب، فذابت في حبه حتى شغف كل عضو من جسدها، مجردة نفسها من كل لقب وهوية ناكرة لذاتها وأناتها، بل الأنا كانت هي الحسين، فظهر بكل نبض فيها  " حسين " وقيامها وقعودها هو من أجله " عليه السلام" .

      تأسيساً على ذلك فإن كل من يريد أن يكون منتظرا لإمام زمانه المهدي المنتظر " عجل الله تعالى فرجه الشريف "، عليه أن يقتدي بأم البنين "رضوان الله تعالى عليها" في جميع قواه الخادمة، مترجماً صور الإمام القلبية عملا واقعا، فأم البنين ترجمت الانتظار في تربية الأولاد والإعداد، ثم سوقتهم الى ساحات الجهاد الحسيني والميدان الفاطمي، مُسلّمة محتسبة لصاحب زمانها قبل خروجه إلى كربلاء، وبعد الرجعة منها حاملة لرسالة البيان في مظلومة أهل البيت" عليهم السلام"، مشاركة بنشرها في المدينة معزية الحوراء زينب لإكمال نهج أمها البتول "عليهما السلام " في إحياء شعيرة " قبة المبكى" التي هدمها أصحاب السقيفة.

      ميدان أم البنين " رضوان الله تعالى عليها "، فتح اليوم للعالم اجمع ولأهل العراق خاصة، فتذكر الروايات ان اسعد الناس اخر الزمان بظهور الإمام هم أهل العراق، ولينالوا تلك السعادة كاملة، عليهم ان يعدوا انفسهم لتلك الساعة والحظة، التي انتظرتها الأجيال أكثر من ألف ومئتان عام، والتي بدأت ساعات قربها تدق، واميالها تسرع نحو جرس الظهور الشريف.

     في الختام ان معرفة الحسين عليه السلام جزء منها إعداد السهام لجيش صاحب الزمان, وعين ما فعلته ام البنين كان ذلك، فالمنتظر عليه أن يهي سهمه من الآن وليس غداً لتلك الساعة، ويختار مجاله حسب اقتداره في مواضع النصرة.

 

ــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك