المقالات

عباءة الفشل بنصف ترليون !؟

1850 2023-01-04

زيد الحسن ||

 

بسم الله الرحمن الرحيم ؛

 {وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنـز لهما وكان أبوهما صالحا فأراد ربك أن يبلغا أشدهما ويستخرجا كنـزهما رحمة من ربك وما فعلته عن أمري ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا } صدق الله العظيم .

الايتام وضعاف المقدرة وبسطاء الناس في بصرتنا  الفيحاء بني حولهم جدار عالِ ، جدار جميل الواجهة و مزكرش يخفي خلفه جروح و كدمات العشرون عاماً من الضياع و التشرد ، يختفي خلف الجدار اهمال و كره و حقد الحكومات المتعاقبة على هذه الاحياء ، لهذا الجدار فوائد عدة حسب نظرية من اوعز ببناءه ، اولها اظهار الطريق بالمظهر الجميل وثانيا عدم رؤية من يذكرهم بفشلهم .

اصبحت المليارات الشغل الشاغل لدى بعض من الساسة، وكيفية نثرها بالاوراق الرسمية اصبح بسيط جداً ولايحتاج الا لهامش فيه نقطة تقطر شعارات وطنية ، يتكلم اصحاب العشوائيات بحرقة و وجع بعد بناء الجدار العازل ، كانوا يعقدون الامل ان تكون هذه المليارات لبناء دور ولو بسيطة تمنح لهم ، لكنهم عادوا بجرح اخر بعد ان شعروا انهم ( عورة )وعلى الحكومة اخفائهم عن اعين الجيران ، وقسمت الاموال بين هذا وذاك وكان امرهم نسياً منسيا .

الصبر الذي كان يحمله الانبياء سلام الله عليهم نحن لا نملكه ، نحن نضع اصابعنا في اعينكم ، انتم اهدرتم ثروات البلد ، ودمرتم كل مفاصل الحياة ، فلا انشاء ملعب يشفع لكم ولا استضافة لخليجي تلمع لكم الصورة ، وما يحصل اليوم من استخفاف بالناس مردود عليكم فلن تطول طائلتكم وكل اعمالكم في سجل مبين .

بعد ان تنتهي الخمسة والعشرون يوم من استضافة الخليجي ماذا سيكون مصير هذا الجدار العازل ؟، هل ستتشكل فرقة عسكرية لحمايته من النهب والسلب ؟، وتصرف المليارات ايضا على هذه الفرقة ؟، ام ستسمحون لمن كان بيته مثقوب ان يأخذ مايحتاجه من طوب وبعدها تلقونه في سجونكم ، وتعلنون انكم ذوو بأس شديد وانكم استطعتم الامساك بسراق الوطن ؟، لكن هذه المرة لن تجدوا اسماً لهذه السرقة ، فهي لا تشبه سرقة القرن المزعومة ، ولا تشبه غرق السبع مليارات في بناية البنك المركزي ، ولا تتسم بنفس الوسم في تهريب الاموال خارج البلد ، لهذا اوجدوا لها اسماً من الان حتى لايصعب الامر عليكم .

الأية الكريمة اعلاه من قصة للنبي موسى عليه السلام مع الخضر سلام الله عليه ، ومعروفة لدى الجميع ، فلا جدار اليوم بني من اجل صالح عام ابداً ، بل تم شراء عباءة تخفي الفشل الذريع في خدمة ابناء شعبنا ، وثمن هذه العباءة 480 مليار فهل انتم مصدقون ؟.

 

ــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك