المقالات

جمال العراق تغتاله أمريكا


بـدر جاسـم ||

 

جمال العراق حيث البساطة والشجاعة، فهو بسيط كأهله في الجنوب، وإكسير البطولة كجده سعيد بن مره التميمي، لذا فهو يمثل الجنوب بكل تفاصيله، بلهجته التي لم يتنازل عنها، وإصراره الدائم في الدفاع عن المظلومين، فشوكته لم تلين مع تقدم عمره، كذلك لم ترعبه ضخامة أمريكا وغطرستها، ليكون إبراهيم (عليه السلام) بوجه النمرود.

تقوى الأمة بإخلاص القائد، وقربه من أبنائه، فلم تفصله الأسوار عن أهله، لذا تجده دائماً في وسطهم، ببشاشة وجهه النضر، وكلامه البسيط فـ(بويه) لم يكف عنها بمخاطبة الإبطال في الحشد، أن صوره التي لا تغادر خواطر الشرفاء وهو يجلس على الأرض، ليحيط بهِ النازحين فيسمع شكواهم، ومن الجدير بالذكر انه لم يفرق بين العراقيين، بكل قومياتهم وطوائفهم، فهو للعراق بأجمعه. 

أن أبا مهدي (جمال) نزيه، فلم تدنس يده بالمال الحرام، بقيت كفه بيضاء كلحيته المباركة، ماذا فقد ليجوب الأهوار والجبال والصحاري؟ أليس لأجل أمته كي لا تعود المقابر الجماعية؟ إن من النادر أن يشارك القائد ساتر القتال مع جنوده، لذا فخسارته عظيمة وجرحه كبير، بعمره الذي تجاوز العقد السادس لم يخلد للراحة، ولم يستسلم لأمراضه المزمنة، فكان المجيب الأول لنداء المرجعية، ليمد كلتا يديه لاحتضان المجاهدين، وكان الرفيق الدائم والمتفقد الأول في كل العمليات للمجاهدين والأهالي. 

 جمال جعفر آل إبراهيم (ابو مهدي) هو  أبن البصرة أذا كنت مناطقياً، وعربي إذا كنت قومياً، كذلك شيعي أذا كنت طائفياً، إضافة إلى أنه عراقي إذا كنت وطنياً، فعجبًا على من يرقص باستشهاده، فهو تصرف خارق لكل المقاييس، ولابد من الإشارة أن ابو مهدي والحاج قاسم وجهان لعملة واحده، فلا يصح التفريق بينهما ولا فصل بعضهما عن الآخر.

التفريق غايته أضعافنا كأمة، ليتم افتراسنا واحدا تلو الأخر، فجمال وقاسم لم يفرقا بين العراقيين، فكنائس الموصل وعوائل الرمادي، كذلك أمرلي و الكثير من القرى المحاصرة خير دليل، فثأر الشهيدين ورفقائهم هو الصمود أمام العدو الأمريكي، بكل بسالة ثقافياً وعسكرياً واقتصادياً، فهؤلاء الشهداء لهم حق علينا جميعاً، فسلام عليهم يوم ولدوا ويوم استشهدوا ويوم يبعثون أحياء.

 

ــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك