المقالات

هَل الإسلام فَرَّقَ أكثرَ مِمَا جَمَع بين العَرَب وما السبيل لنعود خيرَ أُمَّةٍ أُخرِجَت للناس؟.


د. إسماعيل النجار ||

 

يقول الله سبحانه وتعالى في مُحكَم التنزيل في سورة آل عمران مخاطباً المسلمين،

كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ۗ،

الله سبحانه قال كُنتُم فعل ماضي، فنحنُ اليوم لم نعُد خيرَ أمة،

إذاً فَشِل الإسلام المحمدي الحنيف في إبقائنا أُمَّةً واحدة مجتمعه متضامنة لما نحمله في نفوسنا من أحقاد وضغائن ونوايا سوداء على بعضنا البعض،

كم كنا نأمل أن يكونوا حزمة واحدة كما قيلَ فيهم...

مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحُمىَ،

ولكن العرب زرعوا الخيبة وحطموا آمال الأمة،

فقال الله عَزَّ وجَل فيهم،،، 

وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ ۚ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ ۚ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا ۗ وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ،

هذا هو حال مَن سُمِّيوا بالعرب، ما إن مات رسول الرحمة حتى تناحروا وتقاتلوا وأصبحوا دويلاتٌ وإماراتٌ وممالك، حتى جائهم المستعمر وأنهى سلطانهم ودُوَلِهِم المهترئة،

وما إن بدأت البلاد العربية تستحصل على إستقلالها في منتصف  القرن العشرين بعد جلاء الأتراك والإنكليز والفرنسيين واستبشرنا خيراً بأننا سوف نعود أُمَّةً واحدة، وإذ بالبريطانيين يزرعون الكيان الصهيوني الغاصب في بلادنا على أرض فلسطين ورحلوا عن المنطقه،

ولكننا نحن كدوَل عربية لم نكُن بحجم الآمال المعقودة علينا من شعوبنا التي تنتشر من المحيط إلى الخليج،

فقد تخلينا تن فلسطين وزادَ شجارنا وعدنا نتناحر كما كانَ أجدادنا مَن قبلنا، فلا ديننا شفعَ لوحدتنا، ولا كتاب الله حَكَمَ بيننا، واستحكمت القبَلية والعشائرية والمذهبية فينا وسكنت نفوسنا، فأصبحَ  سيدنا الدولار، وقُضاتنا فُجَّار، وحُكامنا تُجار، كَفَّرنا بعضنا البعض، وذبحنا بعضنا البعض، واغتصبنا حقوق بعضنا البعض بإسم الدين والجميع يصرخ الله أكبر،

الوهابية فعلت بنا ما لم تفعله كل أمبراطوريات الإستعمار منذ عشرات القرون،

إن كل ما حصل لنا وزُرِعَ فينا سببه تخلينا عن ديننا وثم قِيَمَنا وعاداتنا وتقاليدنا، وطردنا من بيوتنا ثقافة الإسلام واتبعنا ثقافة الغرب الكافرة،

بكل الأحوال يقول الرسول الأكرم عليه افضل الصلاة والسلام إن الإسلام بدءَ غريباً وسيعود كما بدأ،

كل عام وانتم بألف خير،.

 

بيروت في....

               2/1/2023

 

ــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك