المقالات

أرباح دماء سليماني والمهندس


علي الخالدي ||        الشهيد في العقيدة الإسلامية ذاهب إلى الجنة، ولا يشك مسلم في ذلك، فهي النتيجة الوحيدة التي يضمن المؤمن حسن عاقبته فيها, عند الله سبحانه وتعالى.         المعتاد ان الشهداء لا يخلفون تركة لعوائلهم واولادهم، يرثونها من بعدهم غير الذكريات، من لباس التضحية إلى صور الجهاد والبطولة، ووصايا الحماسة والثبات، تلهم خلفائهم لتزيد شوق الالتحاق بهم، او ليبقو  قابضين صامدين على العهد، وهذا وحده ليس قليل، فهو تاريخ يفك شفرات اقفال الظلم، وشموع تحترق واحدة بعد أخرى لتنير هول ظلمات الليل، وانفاس إغاثة تحت لجاج البحار .         ان ما قدمته دماء الحاج قاسم سليماني وابي مهدي المهندس " رضوان الله تعالى عليهما "، لا يمكن حسابه ماديا كحسابات العدو، ولا يمكن تدوينه كتراث يترك على الرفوف للذكرى او يعلق صورا على جدران المنازل للتبرك، فهم كسروا حسابات الشيطان الأكبر عدو الأمة الإسلامية، الذي درس مركزية القادة بالنسبة لمحور المقاومة الإسلامية، والذي كان يأمل بقتلهما يمكنه تدمير غرب آسيا، لكن حسابات الله ولطفه بصبر جمهور المؤمنين، جاءت بنتائج وارباح اضعاف ما كان يخطط له المقاومون وصولها، وتقدموا أميالا تجاه ساتر المواجهة مع الصهاينة، واصبحوا بضع خطوات من تحرير القدس .       عكس استشهاد الحاج سليماني والمهندس "رضوان الله تعالى عليهما " صورة وحدة الشيعة ليس في العراق فقط, بل أمام العالم، وبينت ثقلهم البشري الجاهز في اي لحظة ليقذف نفسه بوجه العدو، فالملايين التي شيعت جثامين القادة الشهداء، والتي تجاوزت سبعة مليون مشيع، هي عبارة عن معسكرات استشهاد حلمها الجنة، والظفر بزفاف مليوني كجثامين قادتهم.       ناهيك عن ذلك فقد ترك القادة الشهداء خلفهم تيارا عقائدياً وجهاديا، ولد مع رحليهم, هو تيار سليماني والمهندس، كبر ليس في العراق او إيران، بل المنطقة اجمع، واخذت اوساط تقلده وتصنع تيارات مماثله له تتحقق في دول بعيدة  من موطن شهادتهم, كالهند مثلا اوباكستان وفنزولا, وأصبح للمقاومة عزا بذكرهم بعد الهجمة البربرية لأفراخ السفارة الأمريكية، على رموز الجهاد والتضحية والشهادة، في أعمال الشغب عام ٢٠١٩.        النتيجة اننا نعتقد كما يعتقد السيد القائد الخامنئي دامت بركاتة ان شهداءنا قربوا عصر الظهور، وهذا أسمى ما يسعى له المنتظرون، ان يعدوا ولو سهماً لقيام القائم
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك