المقالات

وقفة خارج الميدان..


كوثر العزاوي ||

 

يمّمتُ وجهيَ شطرَ بابِكَ واتجهتُ إلى قبابك.

نعم مولايَ الرضا! إقبَلْ يتيمًا سيحطّ رحالَهُ عند بابك، بعد أن ضاق به الفسيح، ويومَ عَلِم هذا المتيَّمُ نهجَكُم، أنْ مهما شرَّق وغرَّب لن يجد غير بابكم مُشْرَع، فأنتم الباب الذي منه يؤتى، ومَن سَيمنحُ الحياة المعطاء التي طالما تعِبنا في البحث عنها، يا من تعطّف عليّ رغم ذنوبي فدَعاني إليه، وتفقّدني رغم تقصيري وتفريطي فأدناني منه، سألوذ بك سيدي ملاذًا، واستجدي عطفك عونًا، وحسبي نظرة الى ماوراء قبابك فأبصرُ طيفًا، ونظرة منك يا مولاي تكفيني، انا بانتظار ليلة باردة أطوف بها آفاق عطفك، فوالله الثّلجُ عندكَ أدفَأُ من كلّ أحضانِ الدّنيا، سأُنشِدُ عندك قصيدتي، سأجلس ليـلةً عند ضـريح عينيك علّها تبصرني فأظلّ وفيّة لعهدي، فقد ذَوَت سنابل العمر سنبلة بعد أخرى، وبالكاد نهضتُ بسم الله ثم إنّكم آل محمد كلُّ سُبُلي، وكل المقاصد، وأنّ كُل التراكُمات التي غزت دواخِلي، حتمًا سيُصلِحُها حديثٌ مع الله من بينِ نوافذ قبابك، يامؤنس الحزانى ودليل الحيارى، يقينًا سيحلو البوح في حضرتك وتطيب الجراح في فنائك،

 فكمْ وكمْ أحببنا أَمْرًا وأحبَّ الله أَمْرا، ورغبنا بفعلٍ وصدّنا الله عنه بحكمته، وطالما جهِلنا وحزِنّا ولم ندرك أنّ ما أحبّهُ الله أحبُّ إلينا ممّا أحبَبنا! إنه الله! يرانا ونحن نخوض المصاعب، وتتعرقل عجلة سيرنا وتتعثر خطواتنا وتنكسر قلوبنا، فكم بكينا وقاسينا وكابدنا وتغرَّبنا!! فكان ‎الله معنا ينظُرنا في كلّ تنهيدةِ وجعٍ ثمّ لم نلبث حتى ندرك ذلك مؤخرًا، ويبقى معنا فلم يقصينا ولم يطردنا، كما نحن لم نتذوق لذيذ القرب والعطف إلا معه! لذا أنبأتُ قلبي أنّ كل سعادة فيما سوى الله وخير خَلقِهِ سراب، إذن هي زائلة، وقد أدركتُ أن النور الذي يمنحنا إياه الآخرون مؤقت إن لم يكن مشروط، وفهمتُ أيضا، أنَّ الروح يجب أن تكون المصدر الأساسي للنور بعد العثور عليه، وإلّا باغتنا الظلام في أوجّ إحتياجنا للضوء وهذا مايحصل! سأمسحُ على أحزاني، وانتشلُ قلبي من أقاصي ضلالاته، وسأنتظر رحمة الله في الأمل الموعود الذي من أجله راهنتُ على ثباتي، في الوقت الذي ظننتُ فيه أنّ النجاة مُستحيل من فخاخ الدنيا التي نُصِبتْ لنا من حيث لانشعر ، حينما حسبتُ أنّنا نحسنُ صُنعا، فها انا ذي ياسيدي الرؤوف جئتكَ صاغرة لألَمْلمَ شعث روحي بين زوايا روضتك بغية الارتباط بكم والقائمِ من آلِكم، فخذني بفلكِكَ سيدي إلى ضفة الأنتصار على نفسي والشيطان، ولاتجعل له عليّ سبيلًا فأني أمقتُ الإستسلام.

أيها الرؤوف ياوجيها عند الله، اشفع لنا عند الله.

 

ــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك