المقالات

القمة السعودية الصينية منعطف الاستدارة  شرقا.. 

1703 2022-12-19

هيثم الخزعلي ||   بعد مقالنا السابق الاستدارة السعودية شرقا، جاءت القمة العربية الصينية لتكون منعطف رئيسي في هذه الاستدارة، وذكرنا في المقال السابق رغبة السعودية للانضمام لمجموعة بريكس الي جانب روسيا والصين، وقرائن أخرى على تحول السياسة السعودية باتجاه الصين. ولأن الولايات المتحدة تنوي تشريع قانون (نوبك) او قانون (منع الاحتكار) والذي ينص على أن تحدد الولايات المتحدة السقف الأعلى للسعر في عملية بيع النفط عالميا، مما يعني خسارة منظمة( أوبك +) لمبالغ ضخمة لصالح الغرب. وبعد أن فشل تشريع هذا القانون وتمريره ١٦ مرة في الكونكرس فقد اجتاز هذه المرة الدائرة القانونية. ومع آن هذا القانون ام يطبق لحد الان خوفا من ردة الفعل السعودية التي ربما تقدم على تسعير النفط بغير الدولار ، الا ان تطبيقه ضد روسيا دق جرس الانذار السعودي. ودفعها للذهاب نحو الصين وعقدت معها ثلاث قمم قمة عربية صينية وقمة خليجية صينية وقمة سعودية صينية، ابرم خلال الأخيرة ٣٤ اتفاق في مجالات الطاقة والتكنولوجيا والبنى التحتية وتوطين الصناعات وغيرها، فضلا عما لم يعلن عنه من اتفاقات. فقد نشرت إحدى الصحف الأمريكية بأن هناك تسريبات بعقد اتفاقيات تعاون في المجال النووي للأغراض السلمية بين السعودية والصين. وهذا امر متوقع فقد نشر في الصحف الأمريكية بوقت سابق آن العربية السعودية قامت ببناء منشأة لاستخلاص اليورانيوم (الكعكة الصفراء )، ومن البديهي آن تبحث السعودية عمن يساعدها بتخصيب اليورانيوم. وكان من المحتمل آن تلجأ السعودية لباكستان لمساعدتها او الصين، الا ان ما يبدو أن السعودية اختارت ان تطور علاقاتها مع الصين وتقوم بتوطين الصناعات داخل المملكة، كما حدث عندما بنت لها الصين معمل لإنتاج الطائرات الدرون على أرض العربية السعودية. الا ان التحدي الكبير هو طلب الصين للمرة الأولى و بشكل رسمي من العربية السعودية ان تقوم بتسعير النفط باليوان!!! والطلب الان امام انظار الملك السعودي، واظنه يراقب مآلات قانون (نوبك ) ليقرر هل يزلزل الاقتصاد الأمريكي ام لا.. الا ان هذه القمة كانت خيارا ثانيا كبيرا للعربية السعودية يخرجها من أسر الامريكان. او كما قال الأمير سعود الفيصل (علاقة السعودية بالولايات المتحدة ليست زواجا كاثوليكيا، بل زواج على الطريقة الإسلامية يبيح للزوج الزواج بثانية وثالثة ورابعة)...   ١٧/١٢/٢٠٢٢
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك