المقالات

الشباب رصيد الانتظار..  


نافع الركابي ||

 

 ماذا عن دور المجتمع الشيعي؟ وما هي درجة الاستعداد وترقب العلامات الدالة على الظهور الشريف؟ ولماذا نرى ان اغلب الشيعة وخاصة في جنوب العراق مبتعد عن امام زمانه؟ ولعله يشمئز من سماع تلك الروايات والعلامات وكيف تحول اغلب الشباب الشيعي في الجنوب الى ضحية للإعلام المزيف والدعاوى المنحرفة التي أدت الى هذا التضليل والنفور من الدين والقضية المهدوية بصورة خاصة؟

أن للشباب دورا مهما في تكوين المجتمع، وقوته التي يستند عليها، ويده الضاربة ضد الأعداء، ولكن في العراق وخاصة الجنوب، عانى الشباب من هجمات كثيرة منها سياسية، وثقافية، واقتصادية، واعلامية، أدت الى تكوين عقدة نفسية، وهالة سلبية، تحيط بالمجتمع الشاب. جميعنا نعلم ان العراق ما خرج من حرب إلا دخل بأخرى، وبعد انتهاء الحروب الاقليمية، بزمن الطاغية بدأت التفجيرات والحرب الطائفية ومن ثم داعش، الى يومنا هذا فجميع هذه الحروب كان لها دور سلبي في التأثير على الشباب.   

  اثبتت الدراسات، ان الحرب تؤثر على الصحة النفسية للأنسان، بما ينتج عنها اضطرابات عقلية، ونفسية، قد تمتد لفترات زمنية طويلة والتي قد ينتقل اثرها من جيل لأخر، وهذا ما اود الكلام عنه، وهو أن الحروب والأزمات النفسية على طول الفترات السابقة، أدت الى تكوين مجتمع عدواني، وهناك أبحاث ودراسات ايضا، اثبتت ان المدنيين الذين عاشوا في حياتهم حروب، وتم تهجيرهم ونزوحهم عرضة بشكل كبير لإضطرابات نفسية، وحالات اكتئاب، ويعانون حالات في عدم تقبل الآخر، الذين لم يعيشوا نفس حالهم، وحقيقة هذا ما نعاني منه بكثرة اليوم.

  السبب الثاني هو الحرب الاعلامية، التي يشنها اعداء المذهب والعقيدة ويستهدفون بها الشباب، فقد أصبح الأعلام اقوى الأسلحة في الوقت الحاضر، فنرى كثير من المنصات تستخدم المحتوى الساخر في تسقيط رموز الشيعة، فعندما يتكلم الباحث او العالم في القضية المهدوية، ينفر منه الشباب بسبب تكوين صورة مزيفة من قبل الإعلام المعادي عن هذا العالم. 

  السبب الثالث هو فساد المسؤولين، الذين جثوا على قلوب المجتمع، وأكلوا الحرام وتركوا أبناء جلدتهم يتضورون جوعا، لذلك ان جميع الفاسدين هم يسرقون وينهبون بمباركة امريكية اسرائيلية وهم من اتوا بهم حتى يكونوا ورقة رابحة في تحريك الشارع ونفوره عن الدين.  

هذه مجموعة من الأسباب التي أبعدت الشاب الجنوبي عن الدين، وهذا طبعا ليس مبررا للابتعاد، فنرى بالمقابل مجموعة كبيرة من الشباب، الذين تغلبوا على هذه السلبيات والانحرافات، و غاصوا في البحث عن إمامهم وتشوقوا إلى رؤيته وخدمته، وأصبحوا أرقام صعبة في الساحة من خلال التصدي الاعلامي، والعسكري، والثقافي، نسأل الله ان يجعلنا من الممهدين والمنتظرين لصاحب الزمان روحي له.

 

ــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك