المقالات

عودوا لأمسكم فالحاضر قاسي


مانع الزاملي ||

 

كتب الكثيرون عن الحرب الناعمة واشبعوها  بحثا وتحليلا ،وبات واضحا اقتحامها لكل قلاع الانسان لتصل للخط الاحمر وهو الشرف وكرامة  الانسان وحرم العائلة،

واستغلوا التعطش العاطفي الذي يعيشه الشباب ، لكي ينقلوهم من فضاءالفطرة السليمة والصفاء والقيم،  الى مستنقع الرذيلة والتهور وفقدان كل شي مقدس لدى الشباب .

العدو ذكيا ودقيقا في اختيار الوسائل التي تمكنه من اغراء الشباب ذكورا واناثا، والشيطان ليس غبيا كما يتوقع البعض ولايستهدف الضحية بالمباشرة ، وانما يأتي بصفة الناصح الحريص ، فلم نلاحظ ان الشيطان قال لبني آدم ان الكفر بالله ومخالفة اوامره قيمة اخلاقية او وجدانية،  انظر كيف ظهر ابليس حريصا حينما جاء يوسوس لادم وحواء ، اتلوا معي قوله تعالى (مانهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا ان تكونا ملكين ) وقوله ( وقاسمهما اني لكما من الناصحين ) ادى القسم لكي يخدع ادم وزوجته ،  وشيطان اليوم وبدل ان يوسوس اتخذ الان المكاشفة الاعلامية ،والدعائية لاظلال الشباب ، ويقيني ان شياطين اليوم اكثر حنكة وذكاءا من شيطاطين  الامس الذين يتحفظون  امام الانسان ، اتلو معي ( وما كان لي عليكم من سلطان إلا ان دعوتكم فاستجبتم لي فلاتلوموني ولوموا انفسكم ما انا بمصرخكم وما انتم بمصرخيّ اني كفرت بما اشركتمونِ من قبل ) هذا هروب من الجريمة من قبل اللعين بعد ان يغري الضحية،،اما شيطان اليوم اكثر وقاحة ووضوحا حيث يصف الشرف والفضيلة والايمان تخلفا وتراجعا حضاريا، وصدقه  ووثق به البعض، لماذا  لانهم غير محصنين بمناعة  التربية العائلية والتقوى الدينية وربما الاثنين معا!

لقد وقع المحذور لدرجة غزو الشرف الذي كان يوما ما لايمكن المساس به ، ويقدم الانسان من اجله حياته اتلو معي قول احدهم حيث يقول ( لايسلم الشرف الرفيع من الاذى ،،مالم يراق على جوانبه الدمُ) يراق الدم لاجل الشرف   واذا بنا اليوم نرى المثلية التي تعني شرعنة اللواط الذي نهى عنه العرف والشرع والذوق! اذن

ليعي الاباء والامهات خطورة مانحن فيه،  فالامر خطير خطير وقدعبر احمد شوقي عن ذلك في بيته المشهور( إنما الامم الاخلاق مابقيت ..،فإن همُ ذهبت اخلاقهم ذهبوا) وقوله (واذا  اصيب القوم في اخلاقهم ..فأقم عليهم مأتما وعويلا ) وحقا علينا ان نقيم المآتم والعويل لهول ما اصاب شبابنا من انحدار !

العدو يترصد وتمكن منا وعلينا ان نعلن الحشد الحكومي والاجتماعي والتبليغي لكي نتمكن من ايقاف الحريق الذي شب في مضاجعنا في غفلة منا او تحت ستار الحرية اللعينة التي قضت على كل مقدس فهل نحن بمستوًى التحدي !!

 

ــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك